تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومحمد بن خليل بن يوسف الأنصاري من أهل سرقسطة، سكن بلنسية، يكنى أبا عبد الله، أخذ عن أبي المطرف بن الوراق، وأبي محمد عبد الله بن يوسف بن سمحون، وكان سماعه من ابن سمحون في سنتي ثلاثين وإحدى وثلاثين وخمسمائة.

ومحمد بن سعادة بن عمر الأنصاري من أهل بلنسية، يكنى أبا عبد الله، ويعرف بابن قديم، تفقه بأبي الوليد الوقشي، وتعلم العربية عند أبي العباس الكفيف، وتوفي في نحو سنة 531 عن ابن عياد، ذكره ابن الأبار.

ومحمد بن أحمد بن عثمان من أهل بلنسية، ولد ببريانة من أعمالها وإليها ينسب، يكنى أبا عامر، كان من جلة الأدباء ومشاهير الشعراء وعمر وأسن، وكان يصحب أبا محمد القلني، وقد أخذ عنه أبو عبد الله بن نابل، قال ابن الأبار: أنشدني أبو الربيع بن سالم قال: أنشدني أبو عامر البرياني لنفسه في الصنم الذي بشاطبة:

بقية من بقايا الروم معجبة

أبدى البناة بها من علمهم حكما

إلى آخر الأبيات.

وقد تقدم خبر هذا الرجل، وذكر هذه الأبيات عند ذكر مدينة «بريانة» من أعمال بلنسية، التي هي بين قرية بني قاسم ومدينة مرباطر، فلا لزوم لإعادة الأبيات ثانية.

قال ابن الأبار: إن أبا عامر هذا توفي سنة 533، وقد بلغ ستا وثمانين سنة، قال: وفيها مات أبو إسحاق الخفاجي، وكان من أترابه وأصحابه.

ومحمد بن عبيد الله بن بيبش

40

المخزومي من أهل بلنسية، وأصله من قلبيرة بناحياتها الغربية، يكنى أبا بكر، أخذ عن مشيخة بلنسية، وعني بالفقه، وكان من أهل الفتيا، وحج وسمع بالإسكندرية من أبي طاهر السلفي في سنة 539، قال ابن الأبار: وتوفي هنالك في الفتنة آخر سنة تسع وثلاثين أو أول 540، ومولده سنة 500، بعضه عن ابن سالم. قال ذلك ابن الأبار.

ومحمد بن علي بن عطية من أهل بلنسية، يكنى أبا عبد الله، ويعرف بالشواش، كان أديبا يشارك في الكتابة وقرض الشعر، وانفرد في وقته بحسن الخط، وكان بديع الوراقة أنيقها يتنافس فيما كتب إلى اليوم، قال ابن الأبار: ولم أقف على أسماء شيوخه ولا على تاريخ وفاته، وأحسبها في نحو الأربعين وخمسمائة.

ومحمد بن أحمد بن خلف بن بيبش العبدري من أهل أنده، سكن بلنسية، يكنى أبا عبد الله، له رواية عن أبي عبد الله الخولاني، وكان فقيها عارفا بالشروط، روى عنه ابنه أبو بكر بيبش بن محمد، قال ابن الأبار: وقرأت بخطه أن أباه توفي ببلنسية عصر يوم الثلاثاء الرابع من صفر سنة 541.

ومحمد بن مروان بن يونس من أهل لرية، وسكن بلنسية، يعرف بابن الأديب، ويكنى أبا عبد الله، سمع من أبي بكر بن العربي، وطارق بن يعيش وغيرهما، وكان حسن الوراقة، معروفا بذلك، وكتب بخطه علما كثيرا، وولاه القاضي مروان بن عبد العزيز خطة السوق، أخذ عنه ابن عياد، وكتب من فوائده عقيدة أبي بكر المرادي، وأشعارا لابن العربي، وغير ذلك، وقال: توفي ببلنسية سنة إحدى أو اثنتين وأربعين وخمسمائة وقد نيف على الستين. قاله ابن الأبار.

ومحمد بن أحمد بن مروان بن محمد بن مروان بن عبد العزيز من أهل بلنسية، يكنى أبا عبد الله، روى عن أبي الحسن بن هذيل، أخذ عنه القراءات وعن طارق بن يعيش، سمع منه السنن لأبي داود بقراءته في سنة 536، وله أيضا سماع عن ابن الدباغ وابن النعمة، وتفقه بأبي بكر بن أسود وأبي محمد بن عاشر، وولي قضاء بلده مرتين؛ إحداهما عند تأمر ابن عمه مروان بن عبد الله، والثانية في إمارة ابن سعد، وكان وقورا حليما حسن السيرة صلبا في الحق شديد العارضة. وقتله أبو مروان عبد الملك بن شلبان في ثورته ببلنسية سنة 547، ومولده سنة 507، ذكر ذلك ابن عياد، وقال ابن سفين: قبل سنة ست وأربعين، وهو وهم. عن ابن الأبار.

ومحمد بن جعفر بن خيرة مولى لابن فطيس القرطبي من أهل بلنسية، وصاحب الصلاة والخطبة بجامعها، يعرف بابن شروية، ويكنى أبا عامر، سمع من أبي الوليد الوقشي، ولازمه، وأجاز له، وكان صهره، وقد تكلم في روايته عنه لصغره، ومن أبي بكر عبد الباقي بن برال وأبي داود المقري، وسمع من طاهر بن مفوز الحديث المسلسل في الأخذ باليد، وأجاز له أبو القاسم حاتم بن محمد وأبو عبد الله بن السقاط القاضي، وكان شيخا فاضلا نزيها جميل الشاردة ذا جهارة في خطبته ونباهة في بلده، واقتنى من الدواوين والدفاتر كثيرا، وأسن وعمر طويلا، وثقل حتى كان لا يرقى المنبر للخطبة إلى بمعين، حدث عنه ابن بشكوال وأغفله، وابن حميد، وابن عياد، وعبد المنعم بن الفرس، وابن أبي جمرة شيخنا وغيرهم، وتوفي سحر ليلة الاثنين سادس ذي القعدة سنة 547، ودفن خارج باب بيطاله، وما زال قبره هنالك معروفا يتبرك به إلى أن استولى الروم ثانية على بلنسية في أواخر صفر سنة 636، فطمسوه وسائر قبور المسلمين، وصلى عليه أبو الحسن بن النعمة وقد قارب المائة في سنه، وكان أضن الناس بالإعلام بمولده، ذكره القنطري وابن عياد وابن سفين وغيرهم، قال ابن حبيش في وفاته: سنة ست وأربعين، وهو وهم منه. عن ابن الأبار.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول) · الصفحة ٣٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول)ص ٣٠٩