تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومحمد بن يوسف بن سعيد بن عيسى الكناني من أهل طليطلة، سكن بلنسية، يكنى أبا عبد الله، روى عن أبي بكر أحمد بن يوسف بن حماد، سمع منه مختصر الطليطلي في الفقه، وروى عنه أبو الحسن بن هذيل، وكان فقيها أديبا أصوليا متكلما، وامتحن بأبي أحمد بن جحاف الأخيف في أيام رئاسته، فخرج إلى المرية وبها توفي قبل الخمسمائة، ذكر ذلك ابن الأبار في التكملة نقلا عن ابن عياد.

ومحمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن سهل الأنصاري الأوسي، من أهل سرقسطة، سكن بلنسية، يكنى أبا عبد الله، ويعرف بابن الخراز، روى عن أبي عبد الله بن أوس الحجاري، وأبي العباس العذري، وأبي الوليد الوقشي، واختص به وسمع منه روايته، وهو كان القارئ لما يؤخذ عنه، وكان أديبا شاعرا راوية مكثرا حسن الخط، وكان أبوه أبو جعفر شاعرا أيضا، وهو الذي خاطبه أبو عامر بن غرسية بالرسالة المشهورة، حدث عنه أبو محمد القلني، وأبو عبد الله بن إدريس المخزومي، وأبو طاهر التميمي، قال ابن الأبار في التكملة ذلك، ونقل بعضه عن ابن حبيش، ونقل عن ابن الدباغ أنه أقرأ القرآن بالثغر وكان عنده أدب صالح.

ومحمد بن أحمد بن عبد الله بن حصن الأنصاري، من ولد سعيد بن سعد بن عبادة، كان من أهل بلنسية، وسكن عقبة مربيطر، وأصله من شارقة، يكنى أبا عبد الله، سمع من أبي وليد الوقشي، وكان يلازمه، وأخذ عنه الموطأ وغيره، وكان حسن الخط ذا عناية بالعلم نبيه البيت، وتوفي قبل العشرين وخمسمائة عن التكملة لابن الأبار.

ومحمد بن عبد الله بن سيف الجذامي من أهل بلنسية، وسكن شاطبة، يكنى أبا عبد الله، أخذ القراءات عن أبي داود وابن الدوشن، وسمع من أبي بكر بن مفوز، وتعلم العربية بدانية على أبي بكر يحيى بن الفرضي، وتصدر للإقراء، وكان مقرئا ضابطا وأديبا شاعرا، روى عنه أبو محمد عبد الغني بن مكي، وتوفي قبل العشرين وخمسمائة، روى أكثره ابن عياد، قاله ابن الأبار.

ومحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن خلصة بن فتح بن قاسم بن سليمان بن سويد اللخمي النحوي، من أهل بلنسية، أصله من شريون من أعمالها، يكنى أبا عبد الله، سمع أبا علي الصدفي، وأبا بكر بن العربي، قال ابن الأبار: وكان أستاذا في علم اللسان، مقدما في صناعة العربية والأدب، ولا أدري عمن أخذها، فصيحا مفوها، ذا سمت حسن وذكاء معروف، حافظا للغات العرب قائما عليها، ونثره فوق نظمه ورسالته التي رد فيها على ابن السيد من أجود الرسائل، وقد حملت عنه، وكان ابن العربي يجله ويثني عليه بعلمه، وربما زاره في منزله، أقرأ بدانية وبلنسية، ثم انتقل عنها بآخرة من عمره إلى المرية، وأقرأ بها، وأخذ عنه أبو بكر بن رزق، وحضر إقراءه لكتاب سيبويه، ولم يزل مقيما بالمرية إلى أن توفي بها منتصف ليلة السبت في عشر المحرم سنة 521، ودفن لصلاة العصر منه بمقبرة الحوض، وصلى عليه الخطيب أبو الأصبغ بن الحطان. قال ابن الأبار: قرأت ذلك بخط ابن رزق، ووافقه ابن حبيش على سنة إحدى وعشرين وهو الصحيح.

وقال ابن عياد: سمعت أبا بكر بن نمارة يقول: توفي أبو عبد الله بن خلصة بالمرية سنة 520 أو نحوها، وهو أحد من حدث عن ابن العربي، ومات قبله بمدة. وتوفي ببلنسية ابن زرياب وهو أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن سعيد بن عبد الله بن سعيد من أهل دورقة ، وقد مر ذكرها في الجزء الثاني من «الحلل السندسية» كتابنا هذا، وذلك في صدر الفصل الذي عنوانه «من نبغ من أهل العلم من مدينة دروقة»، وكانت وفاته ببلنسية ليلة الخميس منتصف رمضان سنة 528، وهو ممن أخذ عن أبي بكر بن العربي، وكان من أهل العلم والفقه مع الزهد، روى ابن الأبار خبره عن أيوب بن نوح وعن ابن سالم.

ومحمد بن عمر بن عبد الله بن محمد العقيلي، من أهل بلنسية، يعرف بابن القباب، ويكنى أبا بكر، روى عن أبي الوليد الوقشي، وخليص بن عبد الله، وابن السيد وغيره، ولقي بقرطبة أبا محمد بن عتاب، وابن طريف، وأبا بحر الأسدي، فسمع منهم في سنة 513، وبعدها، وله أيضا سماع من أبي بكر بن أسود، وكتب عنه عامة أهل الأندلس كأبي علي الغساني، وابن أبي تليد، وابن سكره، وابن العربي، وأبي عبد الله الموروري، وهو من بيت نباهة وأصالة، وكان ذا عناية بالرواية، حسن الخط، جيد الضبط، توفي بعد سنة 530، عن أبي عياد وابن سالم، ذكره ابن الأبار.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول) · الصفحة ٣٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول)ص ٣٠٨