وداود بن محمد بن خليل بن يوسف بن نضير الأنصاري، يكنى أبا الحسن، أصله من سرقسطة، وسكن بلنسية، أخذ القراءات عن أبي الحسن بن النعمة، وأبي عبد الله بن ريان وغيرهما، ذكره محمد بن عياد، ونقله ابن الأبار.
وزكريا بن علي بن يوسف بن علي الأنصاري، من أهل بلنسية، يعرف بالجعيدي، ويكنى أبا يحيى، كان مقرئا فاضلا، وهو والد أبي زكريا الجعيدي، توفي آخر سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة أو أول سنة 574، قاله ابن الأبار.
وطارق بن موسى بن يعيش بن الحسين بن علي بن هشام المخزومي من أهل بلنسية، يعرف بالمنصفي، من قرية في غربيها، يكنى بأبي محمد وبأبي الحسن أيضا، رحل قبل العشرين وخمسمائة، فأدى الفريضة، وجاور بمكة، وسمع بها من أبي عبد الله الحسين بن علي الطبري، ومن الشريف أبي محمد عبد الباقي الزهري المعروف بشقران، أخذ عنه كتاب الإحياء لأبي حامد الغزالي عن مؤلفه، وسمع بالإسكندرية من أبي بكر الطرطوشي، وأبي الحسن بن مشرف، وأبي عبد الله الرازي، وأبي طاهر السلفي وغيرهم، ثم قفل إلى بلده، فحدث وأخذ الناس عنه، وكان شيخا صالحا عالي الرواية ثقة، قال ابن عياد: لم ألق أفضل منه. وحدث عنه بالسماع والإجازة جلة منهم أبو الحسن بن هذيل، وأبو محمد القلني، وأبو مروان بن الصيقل، وأبو العباس الإقليشي، وأبو بكر بن خير، وأبو عبد الله بن حميد، وأبو الحسن بن سعد الخير، وأبو محمد عبد الحق الإشبيلي، وأبو بكر عتيق بن أحمد بن الخصم، وأبو جعفر طارق بن موسى، وأبو عبد الملك بن عبد العزيز، وأبو بكر بن جوزيه، وغيرهم، ثم رحل ثانية إلى المشرق مع صهره أبي العباس الإقليشي، وأبي الوليد بن خيرة الحافظ، وذلك سنة 542 وقد نيف على السبعين، فأقام بمكة مجاورا إلى أن توفي بها سنة 549. روى ذلك ابن الأبار وقال أكثر خبره عن ابن عياد.
وطارق بن موسى بن طارق المعافري المقرئ من أهل بلنسية، ومن ولد يمن بن سعيد المعافري والد جحاف بن يمن، يكنى أبا جعفر، أخذ القراءات عن أبي الحسن بن هذيل، وعن أبي الأصبغ بن المرابط، ورحل إلى أبي الحسن شريح بن محمد فأخذ عنه بإشبيلية، ولقي بمالقة أبا علي منصور بن الخير، وأبا عبد الله ابن أخت غانم، وأبا الحسين بن الطراوة، فأخذ عنهم، وسمع أيضا من أبي بكر بن العربي في تردده على بلنسية، ومن أبي بكر بن أسد، وطارق بن يعيش، وأبي محمد القلني، وأبي بكر بن برنجال، وغيرهم، وتصدر للإقراء ببلنسية، وكان من أهل التجويد والإتقان في القراءة، قاله ابن الأبار، وكان يقرئ بالمسجد الجامع ويصلي فيه التراويح، وتولى الحسبة والمواريث، وقتل عند بكوره إلى صلاة الصبح في جمادى الأولى سنة 566.
وأبو عيسى لب
39
بن حسن بن أحمد التجيبي، يعرف بابن الخصب، من أهل بلنسية، أخذ القراءات عن أبي بكر بن نمارة، وأبي الحسن بن النعمة، وأبي جعفر بن طارق، وأخذ قراءة نافع عن أبي الحسن بن هذيل، وكان رجلا صالحا، توفي بدانية قبل سنة 610.
ومحمد بن سعد بن عثمان التجيبي، يعرف بابن القدرة، ويكنى أبا عبد الله، روى عن أبي عبد الرحمن بن جحاف المعروف بحيدرة، وأبي عبد الله بن الفخار، روى عنه ابنه أبو بكر عبد العزيز بن محمد الفقيه، قاله ابن الأبار. قلت: قد تقدم ذكر عبد العزيز بن محمد بن سعد هذا في تراجم علماء بلنسية، ومحمد بن حسين البلنسي أصله من ناحية لرية من عملها، يكنى أبا عبد الله ويعرف بابن رلان (أي: رولان
Rollan ). قال ابن الأبار: وابن عزير يقول فيه أورليان (أي:
Orléan
يظهر أن أصله إسبانيولي) أخذ عن أبي محمد بن الأسلمية وغيره وكان أديبا متفننا متسع المعرفة معلما بالعربية واللغة من أهل القرآن، حاملا له عارفا بإعرابه وغريبه أخذ عنه محمد بن أبي الفضل البنتي.
ومحمد بن عبيد الله بن عبد البر بن ربيعة من أهل بلنسية، أصله من جزيرة شقر، يكنى أبا عبد الله، سمع من أبي عمر بن عبد البر، وأبي المطرف بن جحاف، وأبي عبد الله بن حزب الله وغيرهم، وكان فقيها حافظا مفتيا، توفي في حصار الروم ببلنسية سنة 487، ذكر ذلك ابن علقمة، قال ابن الأبار: إنه قد ذكره ابن بشكوال، ولكن لم ينسبه ولا سمى شيوخه. قلنا: قد تقدم ذكر هذا الفاضل نقلا عن ابن بشكوال، ولم يذكر من أسمائه سوى محمد بن ربيعة، قال: كان من ساكني بلنسية، وأصله من جزيرة شقر من عملها.