وحسن بن عبد العزيز بن إسماعيل التجيبي، من أهل بلنسية، يعرف بالبقشليوني نسبة إلى قرية بغربيها،
37
ويكنى أبا علي، أخذ القراءات عن أبي الحسن بن هذيل، وأجاز له إجازة عامة في جمادى الآخرة سنة 563، وكان يكتب المصاحف، وصار أخيرا إلى مدينة تونس وأقرأ بها القرآن، ورأيت الأخذ عنه في سلخ شعبان سنة 635، وعلى أثر ذلك توفي بها.
والحسن بن محمد بن الحسن بن فاتح من أهل بلنسية، يكنى أبا علي، ويعرف بالشعار، وجده فاتح مولى بن فلفل من أهل قرطبة، لقي أبا الحسن بن النعمة وأخذ عنه القراءات السبع وأجاز له، وأخذها أيضا عن أبي محمد بن أيوب بن غالب المكتب، وسمع من أبي العطاء بن نذير صحيح البخاري، ومن أبي عبد الله بن نوح كتاب السيرة لابن إسحاق، ورحل حاجا فأدى الفريضة وانصرف فاحترف بالتجارة، وقعد لإقراء القرآن بآخرة من عمره. قال ابن الأبار في كتابه «التكملة»: وسمعت أنا منه في منتصف رمضان سنة 635 أثر منازلة الروم بلنسية بعشرة أيام حكايات وأشعارا، وأجاز لي بلفظه ما رواه، وتوفي يوم السبت عيد الأضحى من السنة المذكورة، ودفن بداخل المدينة، وأخبرني أن مولده أول سنة 552.
وحزب الله بن خلف بن سعيد بن هذيل من أهل بلنسية، يعرف بالتبرالبي، ويكنى أبا محمد، رحل حاجا، وسمع بالإسكندرية من السلفي وغيره في سنة 539، وكان من أهل المعرفة بالفرائض والحساب. وحمدون بن محمد من أهل بلنسية يعرف بابن المعلم، ويكنى أبا بكر، سمع من أبي العباس العذري وأبي الوليد الوقشي، ولازمه وأكثر عنه، وكان من أهل العلم والأدب، يضرب في قرض الشعر بسهم، وتولى الصلاة والخطبة بمسجد رحبة القاضي من بلنسية بعد تغلب الروم عليها واحتيازهم المسجد الجامع بها، وذلك سنة 489، ثم خرج منها مع جماعة من أهلها فرارا بدينه في شهر ربيع الآخر سنة 490 بعضه من تاريخ ابن علقمة، قاله ابن الأبار في «التكملة».
وحيان بن عبد الله بن محمد بن هشام بن عبد الله بن حيان بن فرحون بن علم بن عبد الله بن موسى بن ملك بن حمدون بن حيان الأنصاري الأوسي من أهل بلنسية، وأصل سلفه من أروش عمل قرطبة، يكنى أبا البقاء، أخذ القراءات عن أبي الحسن بن النعمة، وروى عن أبي محمد بن عبيد الله، لقيه بسبتة، وعن أبي الحسن نجبة بن يحيى، وناظر عليه بمراكش في كتاب سيبويه، وتأدب بأبي الحسن بن سعد الخير؛ قال ابن الأبار: وكان نحويا لغويا أديبا شاعرا، يشارك في الكتابة، ويستعمل العويص، حسن الخط جيد الضبط، وقد أقرأ وقتا بجامع بلنسية، نصبه لذلك القاضي أبو عبد الله بن حميد، لقيته وسمعت مذاكراته، وتوفي سنة 609.
وخلف بن عمر من أهل جزيرة شقر، سكن بلنسية، يكنى أبا القاسم ويعرف بالأخفش، كان يعلم العربية والآداب، وكان حسن التفهيم والتلقين مع المعرفة بالعروض وراقا محسنا ضابطا يتنافس فيما يكتب، ذكره ابن عزيز وأخذ عنه، وحكى أنه كان بملازمته النسخ والوراقة ربما أشكل عليه ضبط الألفاظ، فقرأ العربية كبيرا وبرع فيها، قال: وتوفي بعد الستين والأربعمائة. نقل ذلك ابن الأبار.
وأبو القاسم خلف بن أحمد بن داود الصدفي من أهل بلنسية، وأصله من جهة ركانة من ثغورها، وبالنسبة إليها كان يعرف، سمع أبا عمر بن عبد البر والباجي والوقشي وأبا المطرف بن جحاف وغيرهم، وأخذ العربية عن أبي عبد الله بن رلان،
38
وعلم بها ثم مال إلى قراءة الفقه وسماع الحديث ففقه وعلم الرأي، وكان أديبا شاعرا، وتوفي في مدة حصار الروم بلنسية يوم الجمعة لسبع خلون من ذي الحجة سنة 486، وقد أرمى على السبعين، قاله ابن الأبار وقال: كان هذا الحصار عشرين شهرا أولها رمضان من سنة 485 إلى أن دخلت صلحا في سنة 487.
وخليفة بن عيسى بن رافع بن أحمد بن خليفة بن سعيد بن رافع بن حليس الأموي، من أهل بلنسية، يكنى أبا بكر، روى عن أبي داود المقري، ذكر ذلك ابن عياد ونقله ابن الأبار.