تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن الأبار في التكملة: قرأت بخط أبي العباس أحمد بن حسن بن سليمان أن ابن خيرون هذا حدثه قال: حدثني الفقيه الإمام الحافظ أبو عمر - يعني ابن عبد البر - عن أشياخه - رضي الله عنهم - أن أصحاب رسول الله

صلى الله عليه وسلم

اجتمعوا فأتوا إليه فقالوا: يا رسول الله، إنا نسمع منك حديثا فإذا جئنا لنحدث به ذهب عنا اللفظ، فقال رسول الله

صلى الله عليه وسلم : إذا حدثتم عني بالمعنى فحسبكم.

وأبو عبد الله محمد بن علي بن الزبير بن أحمد بن خلف بن أحمد بن عبد العزيز بن الزبير القضاعي من أهل مربيطر، أصله من أندة عمل بلنسية، سمع من أبي الحسن بن النعمة وأجاز له، وسمع من أبي العباس بن هذيل الأبيشي، وأخذ قراءة نافع عن أبي جعفر طارق بن موسى بن طارق، وأجاز له من إشبيلية أبو عبد الله بن زرقون سنة 585، وأجاز له من الإسكندرية سنة 572 أبو طاهر السلفي، ثم أبو الطاهر بن عوف، وأبو عبد الله الحضرمي، وأبو القاسم بن جاره، وأبو الثناء الحراني، وتولى الصلاة والخطبة ببلده مربيطر، وتقدم للأحكام بها، وكان له بصر بالأحكام وبعقد الشروط ومشاركة في علم الفرائض والحساب. قال ابن الأبار في التكملة: لقيته مرارا ببلده ثم ببلنسية، وحدثني بحكايات، وأجاز لي بلفظه ما رواه، وتوفي مغربا عن وطنه بسحر ليلة الخميس السادس عشر من جمادى الآخرة سنة 627 (أي قبل سقوط بلنسية في أيدي الإسبانيول بتسع سنوات)، ودفن بقبلي المصلى من ظاهر بلنسية. قال: ومولده بين صلاتي الظهر والعصر من يوم الأربعاء للنصف من جمادى الأولى سنة 544.

وأبو محمد عبد الله إبراهيم بن الحسن بن منتيال الوراق المربيطري، سكن بلنسية، سمع من أبي العطاء بن نذير، وأبي عبد الله بن هذيل الأبيشي، وأجاز له أبو بكر بن أبي جمرة، وأبو الحجاج بن أيوب، وغيرهما، ومن الإسكندرية أبو طاهر السلفي، وأبو الطاهر بن عوف، وأبو القاسم بن جاره، ورحل حاجا فسمع في طريقه من أبي محمد عبد الحق بن عبد الرحمن الإشبيلي نزيل بجاية، وسمع بالإسكندرية من أبي عبد الله الحضرمي. قال ابن الأبار في التكملة: وكتب بخطه علما كثيرا على رداءته، وقفل إلى بلنسية، وكان له دكان بالقيسارية يقعد فيه للتجارة ويبيع الكتب، لقيته مررا عند شيخنا أبي الخطاب بن واجب وعند والدي - رحمهما الله - وهو استجازه لي فأذن لي في الرواية عنه لفظا، وتوفي ببلنسية في ذي القعدة سنة 611، ومولده قبل الخسمين وخمسمائة.

وعيق بن علي بن خلف بن أحمد الأموي المرواني أبو بكر، يقال له: ابن قنترال، من مربيطر، سكن مالقة، أخذ القراءات والعربية عن أبي الحسن بن النعمة، وسمع من عبد الله بن سعادة، ولقي بمرسية أبا القاسم بن حبيش وبإشبيلية أبا بكر بن الجد وابن زرقون، وأخذ عنهم، وأخذ بمالقة عن أبي محمد بن دحمان، وحج سنة اثنتين وستين وخمسمائة، فسمع بالإسكندرية من السلفي، وبمكة من علي بن عبد الله المكناسي، ثم رجع إلى الأندلس، وتصدر للإقراء بمالقة، ثم حدث ببلنسية، وكان مقرئا صالحا ورعا، أخذ عنه جماعة من علمائها.

وعلي بن محمد بن عبد الودود من أهل مربيطر صاحب الصلاة والخطبة بها والأحكام أيضا، أخذ القراءات عن أبي عبد الله بن واجب، وأجاز له أبو الطاهر بن عوف، وكان صالحا. قال ابن الأبار في التكملة: أخذت عنه يسيرا، توفي في ذي الحجة سنة 633 (أي قبل سقوط بلنسية بثلاث سنين).

وأبو علي الحسين بن أحمد بن الحسين بن يسيل العبدري المربيطري، سمع من أبي محمد بن خيرون وغيره، وولي قضاء مربيطر من قبل أبي الحسن بن واجب، وكان نبيه البيت حسن الخط، حدث عنه صهره القاضي أبو عبد الله بن حصن، والأستاذ أبو الوليد يونس بن أيوب بن بسام وغيرهما، وتوفي بعد سنة 537، ذكره ابن الأبار.

وأبو الحجاج يوسف بن أحمد بن علي المربيطري، سمع من أبي القاسم بن حبيش وأبي بكر بن بيبش، وأجاز له أبو الطاهر بن عوف، وكان واقفا على كتاب سيبويه علم بذلك وقتا، ثم عني بالطب حتى رأس فيه، وخدم به الأمراء، فنال دنيا عريضة، توفي بمراكش سنة 619، ذكره ابن الأبار.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول) · الصفحة ٢٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول)ص ٢٨٧