تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: وممن ينسب إلى مربيطر من أهل العلم لب بن أحمد بن عبد الودود بن غالب بن زنون، من أهل مربيطر، ترجمه ابن الأبار في التكملة، وكنيته أبو عيسى. روى عن القاضي أبي عبد الله بن سعادة وغيره، ومال إلى الأدب، وعني بصناعة النظم فبرح وأبدع، قال ابن الأبار: سمعت أبا الربيع بن سالم يثني عليه، وأنشدني من شعره، ولم يذكر تاريخ وفاته.

وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الله بن حصن الأنصاري، من ولد سعيد بن سعد بن عبادة - رضي الله عنهما - أصله من شارقة من مملكة بلنسية، وسكن عقبه مربيطر، سمع من أبي الوليد الوقشي، ولازمه من سنة إحدى وثمانين إلى سنة أربع وثمانين بعد الأربعمائة، وأخذ عنه الموطأ، وكان حسن الخط ذا عناية بالعلم نبيه البيت معروفا بالسرو، وتوفي قبل العشرين وخمسمائة، قاله ابن الأبار في التكملة.

والإمام الذي ذكره ياقوت في معجم البلدان هو سفيان بن العاصي بن أحمد بن العاصي بن سفيان بن عيسى بن عبد الكبير بن سعيد الأسدي، سكن قرطبة، وأصله من مربيطر، وكنيته أبو بحر. قال ابن بشكوال في الصلة: أخذ عن أبي عمر بن عبد البر، وأبي العباس العذري، وأبي الليث السمرقندي، وأبي الوليد الباجي، وطاهر بن مفوز، واختص بالقاضي أبي الوليد بن أحمد الكناني، وكذلك إنه أخذ عن أبي عبد الله بن سعدون القروي، وأبي إسحاق الكلاعي، وأبي داود المقري، وأجاز له عيسى بن أبي ذر الهروي، وكان من جلة العلماء وكبار الأدباء ضابطا لكتبه صدوقا في روايته حسن الخط جيد التقييد، من أهل الرواية والدراية، سمع الناس منه كثيرا.

قال ابن بشكوال: وحدث عنه جماعة من شيخونا، واختلفت إليه، وقرأت عليه، وسمعت كثيرا من روايته، وأجاز لي بخطه سائرها غير مرة. قال: وتوفي شيخنا أبو بحر - رحمه الله - ليلة الأربعاء أول الليل لثلاث بقين من جمادى الآخرة سنة 520، ودفن يوم الأربعاء بعد العصر بالربض، وصلى عليه أبو القاسم بن تقي، وكان مولده سنة 440.

وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن الحسن بن أبي الفتح بن حصن بن لربيق بن عفيون بن عفايش بن رزق بن عفيف بن عبد الله بن رواحة بن سعيد بن سعد بن عبادة الخزرجي، أصله من شارقة، سكن مربيطر، سمع من صهره أبي علي بن بسيل، وولي قضاء مربيطر مضافا إلى الصلاة والخطبة بها، وكان سريا نزيها. قال ابن الأبار في التكملة: وهو خال شيخنا أبي الخطاب بن واجب سماه ابن سفيان في معجم شيوخه، وتوفي سنة 567.

وأبو عبد الله محمد بن هشام بن عبد الله البتي المربيطري أدرك أبا محمد البطليوسي، وسمع من ابن الدباغ، تولى الصلاة والخطبة والأحكام بمربيطر، سماه ابن سالم في معجم شيوخه، ونقل ابن الأبار عن ابن سالم أنه توفي سنة 581.

وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن موسى بن هذيل العبدري من أهل مربيطر، وأصله من أبيشة

2

بالباء من ثغور بلنسية، وهي التي تنسب إليها عقبة أبيشة التي ذكرها الشريف الإدريسي في كلامه عن البلاد الواقعة بين طرطوشة وبلنسية، روى أبو عبد الله محمد هذا عن أبيه أبي العباس وغيره، ورحل حاجا، فسمع بمكة من أبي الحسن علي بن حميد الطرابلسي، وبالإسكندرية من أبي الطاهر بن عوف، وأبي عبد الله بن الحضرمي، وأبي طاهر السلفي، وأبي طالب التنوخي، وأبي القاسم بن جاردة، وأبي الطاهر بن عثمان، وأبي الضياء بدر بن عبد الله بن حبشي، وأبي الحجاج يوسف بن محمد القيرواني، ثم صدر إلى بلده مربيطر وحدث بها، وتوفي في بلده سنة اثنتين أو ثلاث وتسعين وخمسمائة، رواه ابن الأبار عن ابن سالم.

وأبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن يونس القضاعي من أهل أندة دار القضاعيين بالأندلس، ومن قرية بجهتها، لكنه سكن مربيطر، وكان يعرف بابن خيرون، سمع الأئمة الكبار مثل أبي عمر بن عبد البر، وأبي الوليد الباجي، وأبي الوليد الوقشي، وأبي العباس العذري، وأبي المطرف بن جحاف، وأبي الفتح السمرقندي؛ قال ابن الأبار: كان راوية جليلا، فقيها حافظا أديبا، له حظ من قرض الشعر، وكان صهرا لأبي بحر الأسدي، وبقراءته الموطأ على أبي عمر بن عبد البر، سمعه أبو بحر، وذلك بشاطبة سنة 456، وتولى قضاء مربيطر من قبل أبي الحسن بن واجب، وأخذ عنه جماعة منهم صهره أبو علي بن بسيل، وأبو محمد بن علقمة، وأبو عبد الله محمد بن محمد بن يعيش، وأبو العرب عبد الوهاب بن محمد التجيبي، وتوفي بمربيطر وهو قاضيها حوالي سنة 510.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول) · الصفحة ٢٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول)ص ٢٨٦