تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأبو الإصبغ عبد العزيز بن علي بن عبد العزيز من أهل طرطوشة، سمع من أبي بحر الأسدي وغيره، كان من أهل الفقه والأدب، عارفا بالفرائض والحساب، مشاركا في الطب، توجه رسولا من أهل بلدة طرطوشة إلى يوسف بن تاشفين سلطان المرابطين، فتوفي بغرناطة سنة 523.

وصارم بن عبد الله بن تمحيص، ولي قضاء طرطوشة وقضاء بلنسية.

وصارم بن تمحيص بن صارم بن عبد الله بن تمحيص، وهو حفيد المتقدم الذكر، وهم بيت مجد ونباهة.

وأبو عامر محمد بن عبد الوهاب بن عبد الملك بن غالب بن عبد الرءوف بن غالب بن نفيس العبدري، من بلنسية، أصله من طرطوشة، يكنى أبا عامر، سمع من أبي محمد البطليوسي، وأبي محمد بن عطية، وكتب بخطه علما كثيرا، وكان ضابطا حسن الوراقة (عن ابن الأبار).

ولاوي بن إسماعيل بن ربيع بن سليمان، يكنى أبا الحسن، من أهل طرطوشة. قال ابن الأبار في التكملة: حدثت أن أصله من غرب العدوة، صحب أبا داود المقرئ وأخذ عنه القراءات، ولازمه بدانية من سنة 481 إلى سنة 491، وله سماع على أبي علي الصدفي.

وأبو عبد الله محمد بن يوسف الميورقي، أصله من طرطوشة، وقد ترجم لسان الدين ابن الخطيب في كتابه الإكليل أديبا جليلا اسمه أبو الحجاج يوسف بن علي الطرطوشي.

ونعم الخلف بن عبد الله بن أبي ثور الحضرمي من أهل طرطوشة أو ناحيتها، رحل إلى المشرق، وأدى الفريضة، ولقي بمكة أبا عبد الله بن محمد بن عبد الله الأصبهاني، فسمع منه في سنة 422، حدث عنه ابنه القاسم بن نعم الخلف بيسير (ترجمه ابن الأبار في التكملة).

وأبو عبد الله محمد بن يونس بن سلمة الأنصاري يعرف بالطرطوشي؛ لأن أصله منها، وإنما ولد ببلنسية سنة 509، كتب عنه ابن عياد، وترجمه ابن الأبار في التكملة. هذا ما حضرنا الآن من أسماء من نبغ في العلم من أهل طرطوشة. ثم نعود إلى جغرافية البلاد فنقول: إذا سار المسافر من طرطوشة جنوبا قاصدا إلى بلنسية مر به القطار الحديدي على جسر من الحديد فوق نهر إبره، فيمر بمناظر بديعة وبقاع مريعة واقعة بين جبلي «مونتسيا

Montsio » و«كارو

Coro » علو الأول 764 مترا، والثاني 860 مترا، وبعد أن يجتاز مسافة 14 كيلومترا من طرطوشة يصل إلى بلدة يقال لها: «أولديكونه

Uldecona »، وسكانها نحو من سبعة آلاف نسمة، موقعها بحذاء جبل مونتسيا الذي ذكرناه، وفي هذه البلدة برج مثمن. ثم يمر فوق نهر «سينيه

Cenia » الذي هو الحد الفاصل بين مملكة بلنسية القديمة وبين كتلونية، ويجد المسافر عن اليمين برجا مربعا من بقايا حصن قديم، وينظر البحر من عن شماله. وعلى مسافة 44 كيلومترا من طرطوشة توجد مدينة «فيناروز

Vinaroz » أهلها نحو من تسعة آلاف أكثرهم صيادو سمك وفيها بعض معامل

11

ثم تصل إلى مدينة «موريلا

Morella »

12

سكانها ثمانية آلاف نسمة، وكان يقال لها في القديم «كاسترا آليا

Castra Aelia » في زمن الرومانيين، وهي على مسافة ستين كيلومترا إلى الشمال الغربي من فيناروز، ولها جبال شديدة الارتفاع، وكان لهذه البلدة شأن عظيم نظرا لمنعتها، وشاع ذكرها في الحرب الكرلوسية سنة 1840، وفيها كنيسة باسم السيدة مريم يرجع عهد بنائها إلى سنة 1317، ومن موريلا طريق عربات إلى «الكنيت

Alcaniz » يصل الراكب من موريلا إلى الكنيت بعد قطع 83 كيلومترا.

| هوامش

| بنشكلة وعلماؤها

وعلى مسافة خمسين كيلومترا من طرطوشة مدينة بني كارلو

Benicarlo ، وسكانها ثمانية آلاف ولها حصن قديم، وفيها كنيسة بديعة لها قبة جرس مثمنة مزينة بالزليج الأزرق، وإلى الشمال من هذه البلدة حصن بنشكلة

Peniscola

1

ويسمى هذا الحصن بجبل طارق بلنسية؛ لأنه جزيرة متصلة بالبر بلسان من الرمل، وقد بقي هذا الحصن في أيدي العرب إلى سنة 1233، فاستخلصه منهم جاك الأول ملك أراغون. وقد دخل الفرنسيس هذا الحصن سنة 1811، وقد أقام أحد البابوات بهذا الحصن، وهو البابا بندكتس الثامن الذي أعلن مجمع كونستانزا إسقاطه من البابوية، فجاء بكرادلته إلى هذا الحصن وأقام به سبع سنين إلى أن مات، وذلك سنة 1424.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول) · الصفحة ٢٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول)ص ٢٨٢