تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى ابن الأبار في التكملة أنه أخذ العربية والآداب عن أبي محمد بن السيد، وأبي بكر اللباني، وأبي محمد عبد الله بن فرج السرقسطي، وأنه صحب أبا القاسم بن ورد، وحكى أبو العباس بن اليتيم أنه أخذ القراءات أيضا عن أبي طاهر بن سوار، وأنه كان يروي أدب الكاتب بعلو عن أبي بكر بن عبد البر عن أبي يعقوب بن خر زاد النجيرمي عن أبي الحسين المهلبي عن القاضي أبي جعفر بن قتيبة عن أبيه أبي محمد، وهو سند عزيز الوجود. قال ابن الأبار: إنه انتقل من سرقسطة إلى المرية، فأقرأ بجامعها، وخرج منها قبل الأربعين وخمسمائة، وكان شيخنا أبو محمد بن غلبون يقول: إنه خرج منها لما دخلها النصارى في سنة اثنتين وأربعين، فاستوطن مرسية، وتصدر للإقراء بها، وقدم للصلاة والخطبة بجامعها، وانفرد في وقته بطريقة الإقراء، وأخذ عنه الناس، وكانت له حلقة عظيمة، وكان ربما علم بالعربية، والغالب عليه التجويد والتحقيق، قال: وكان أديبا حسن البلاغة سلس القياد في الخطابة، حسن الخط (من فوائد ابن حبيش).

وأبو محمد بن شعيب بن سعيد العبدري من أهل طرطوشة، سكن الإسكندرية، روى عن أبي عمرو السفاقسي وأبي محمد الشنتجيالي. وأبي حفص الزنجاني، وأبي زكريا البخاري، وأبي محمد عبد الحق بن هارون وغيرهم، لقيه القاضي أبو علي بن سكرة بالإسكندرية، وأجاز له، وحدث عنه أبو الحسن العبسي المقري (ترجمه ابن بشكوال في الصلة).

وأبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن عائذ الطرطوشي، سمع من أبي الوليد سليمان بن خلف الباجي وأبي العباس العذري وغيرهما، وتوفي في سنة 495 (ترجمه ابن بشكوال في الصلة).

وأبو الحسن علي بن صالح بن أبي الليث بن أسعد العبدري بن عز الناس. ولد بطرطوشة، ونشأ بدانية، ورأس الفتوى بها، وقتله السلطان محمد بن سعد بن مردنيش سنة 567، سمع أبا محمد بن الصيقل، وأبا بكر بن العربي، وأبا القاسم بن ورد، وكان فقيها متقنا وعالما بالأصول والفروع، دقيق النظر، جيد الاستنباط، لسنا فصيحا، وكان كبير فقهاء دانية، أخذ عنه أبو عمر بن عياد، وابنه محمد، وأبو محمد بن سفيان، وأسامة بن سليمان، وأبو القاسم بن سمحون، وكانت ولادته سنة 508 في طرطوشة (ترجمه ابن الأبار).

وعتيق بن علي بن سعيد بن عبد الملك بن رزين العبدري أبو بكر، يعرف بابن العقار، أصله من طرطوشة، نشأ بميورقة، واستوطن بلنسية، وقرأ على ابن هذيل، وابن النعمة، وأبي بكر بن نمارة، وأجاز له السلفي، وكان من أهل التحقيق والتقدم في الإقراء مع الفقه والبصر بالشروط، ولي قضاء بلنسية وخطابتها، قال ابن الأبار في التكملة: وكانت في أحكامه شدة، أخذ عنه الناس القراءات والحديث، وقرأ عليه بالسبع محمد بن إبراهيم بن جوبر، وذكر وفاته سنة 600، وقال: إنه ولد سنة ثلاث وثلاثين بعد الخمسمائة.

وعقيل بن عطية أبو طالب القضاعي، المراكشي الدار، الطرطوشي الأصل، روى عن ابن بشكوال، وأبي القاسم بن حبيش، وأبي نصر فتح بن محمد، وولي قضاء غرناطة، وكان مقدما في الحديث، وله رد على أبي عمر بن عبد البر وتنبيه على أغلاطه، سمع منه أبو جعفر بن الدلال، وأبو الحسن بن منخل الشاطبي، وولي بآخرة من عمره قضاء سجلماسة، وتوفي بها في صفر سنة 608 عن ستين سنة (ترجمه ابن الأبار في التكملة).

وأحمد بن أيمن الطرطوشي، فقيه مشهور، رحل إلى المشرق، وسمع من محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي وغيره، ذكره أبو الوليد بن الفرضي (ترجمه ابن عميرة في بغية الملتمس).

وأحمد بن علي السبتي المعروف بالطرطوشي أبو العباس، فقيه محدث، يروي عن أبي علي الصدفي وغيره (ترجمه ابن عميرة في بغية الملتمس).

ومحمد بن علي بن عبد الرحمن بن عائذ الطرطوشي، ومن بيت أبي زكريا العائذي، أجاز له أبو علي كتاب آداب النفوس لأبي جعفر الطبري، وقرأت ذلك بخط أبي علي، وأبوه على أحد أصحاب الباجي والعذري وبقراءته، سمع الصدفي بحاضرة بلنسية صحيح مسلم على العذري في سنة 474، وقد ذكره ابن بشكوال.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول) · الصفحة ٢٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول)ص ٢٨١