وعبد الله بن موسى التميمي، من أهل طرطوشة، يكنى أبا محمد، أخذ القراءات عن أبي داود سليمان بن نجاح، وتصدر للإقراء ببلده، وأخذ عنه أبو علي بن عريب، عرض عليه القرآن غير مرة بالسبع، قال أبو العباس بن اليتيم: وفيه عن ابن عياد. قاله ابن الأبار في التكملة.
ونافع بن أحمد بن عبد الله الأنصاري من أهل طرطوشة، سمع بدانية أبا بكر بن برنجال، وبمرسية القاضي أبا بكر بن أسود، ورحل إلى إشبيلية، فسمع بها من القاضي أبي الحسن شريح بن محمد موطأ مالك وصحيح البخاري، وأجاز له جميع روايته في رمضان سنة 535، وكان فقيها مشاورا معنيا بسماع العلم وروايته، قال ابن الأبار في التكملة: قرأت بعض خبره بخط ابن خير.
وأحمد بن مالك بن مرزوق بن مالك بن عباس الطرطوشي، يكنى أبا العباس، ولي قضاء بلده، وله نباهة ورواية عن أبيه وعن أبي محمد البطليوسي، وتفقه بأبي محمد بن أبي جعفر، انتقل في تملك الروم طرطوشة إلى بلنسية، فتوفي بها سنة 553، ترجمه ابن الأبار في المعجم الذي ذكر فيه أصحاب القاضي أبي علي الصدفي.
ومحمد بن يحيى بن مالك بن يحيى بن عائذ ولد أبي زكريا الراوية، من أهل طرطوشة، يكنى أبا بكر، تأدب بقرطبة، وسمع بها من قاسم بن أصبغ، ومحمد بن معاوية القرشي، وأحمد بن سعيد، ومنذر بن سعيد، وأبي علي القالي، وغيرهم، وكان حافظا للنحو واللغة والشعر، يفوت من جاراه على حداثة سنه، شاعرا مجيدا مترسلا بليغا، ورحل مع أبيه إلى المشرق سنة 349، فسمع بمصر من ابن الورد، وابن السكن، وحمزة الكناني، وأبي بكر بن أبي الموت، وغيرهم. وسمع أيضا بالبصرة وبغداد، وخرج إلى فارس، وسمع هناك، وجمع كتبا عظيمة، وأقام بها إلى أن توفي بأصبهان معتبطا مع الستين وثلاثمائة، ومولده بطرطوشة صدر ذي القعدة سنة 323، ذكره ابن حيان، وقد نقلنا هذه الترجمة عن ابن الأبار.
ومحمد بن عبد الجبار الطرطوشي، وفد إلى المشرق، ذكره العماد في الخريدة، ونقل ذلك صاحب نفح الطيب عنه، ولم يذكر من أحواله سوى أنه كان يخضب بسواد الرمان.
ومحمد بن حسين بن محمد بن عريب الأنصاري من أهل طرطوشة، يكنى أبا عبد الله.
سكن سرقسطة، وتجول كثيرا في بلاد الأندلس والعدوة، وغلب عليه علم العبارة؛ فشهر بها، وكان وجيها عند الملوك، مترددا عليهم، ورغب إليه أبو بكر بن تغالويت أمير سرقسطة في إقراء ابنه، فأجابه إلى ذلك، وتصدر هنالك في سنة 1508 «من خط ابن عياد»، روى ذلك ابن الأبار في التكملة.
وعبد الرحمن بن معاوية، من أهل طرطوشة، استشهد في قتال الروم سنة 288، قال الضبي في بغية الملتمس، ذكره أبو سعيد: وطاهر بن حزم مولى بني أمية من أهل طرطوشة، روى عن يحيى بن يحيى بن كثير الليثي وغيره، مات بالأندلس سنة 285 شهيدا في المعرك، ذكره في بغية الملتمس.
ومحمد بن أحمد بن عامر البلوي، من أهل طرطوشة، وسكن مرسية ، يعرف بالسالمي؛ لأن أصله من مدينة سالم، ويكنى أبا عامر. كان من أهل الأدب والعلم والتاريخ، وله في ذلك كتاب سماه «بدرر القلائد وغرر الفوائد»، وله أيضا في اللغة كتاب حسن وكتاب في الطب سماه الشفا، وكتاب في التشبيهات، وكتب للأمير محمد بن سعد، وكان له حظ من قرض الشعر حدث عنه عبد المنعم بن الفرس، لقيه بمرسية، وأبو القاسم بن البراق كتب إليه، وتوفي سنة 559 أو نحوها ذكره ابن الأبار.
وأبو علي حسين بن محمد بن حسين بن علي بن عريب الأنصاري من أهل طرطوشة، أخذ القراءات ببلده عن أبي محمد بن مؤمن، وبسرقسطة عن ابن الوراق، وتفقه بأبي العباس بن مسعدة قاضي طرطوشة، وروى الحديث عن أبي علي الصدفي، وأبي بكر بن العربي، وسمع من أبي العرب الصقلي الشاعر أدب الكاتب لابن قتيبة، لقيه بطرطوشة، وقد قارب المائة سنة، وسكن المرية، ثم تحول إلى مرسية، وكان من الأدباء المعدودين.