11
ثم بيعوا بميورقة، وتعملوا في ذلك ما يقتضيه وفاؤكم الصادق، ونحن قد أمرنا أن يبحث عما أخذ من أرضكم من النصارى في الصلح، ويعمل في ذلك ما هو الواجب، ومما نعرفكم به أنه في هذه الأشهر السالفة أخذ عمر بطره أفرد (كذا) من سكان أريوله شبطيا
12
في المدور، وأخذ بطرف الغبطة اثنا عشر شخصا من أهل المرية، فنريد منكم أيها السلطان أن يعز عليكم هذا الحال، وتعملوا فيه ما يعمله سلطان مثلكم، وتوجهوا إلينا هؤلاء المسلمين، وتأمروا رجالكم بكف الضرر عن أرضنا، على المعلوم من وفائكم، وحفظكم للعهد، والله سبحانه يصل عزتكم بتقواه، وييسركم لما يرضاه. والسلام يراجع سلامكم كثيرا أثيرا. وكتب في الحادي عشر لجمادى الآخرة عام ستة وعشرين وسبعمائة (صح هذا).
وكتب هنا ما يأتي:
جواب السلطان - ثم كتب في الورقة نفسها ما يأتي:
السلطان الأجل، المرفع المكرم، المبرور المشكور، الأوفى الأخلص، ذون جقمى سلطان بلنسية، وقمط برجلونة، وصاحب قرسغة، وصل الله عزته بتقواه، وأسعده بطاعة الله ورضاه. (رقم هذا الكتاب في المجموعة 26)
كتاب آخر رقمه في المجموعة 27:
بسم الله الرحمن الرحيم، صلى الله على سيدنا ومولانا محمد رسوله المصطفى الكريم وعلى آله وسلم تسليما.
ليعلم من يقف على هذا الكتاب ويسمعه أننا الأمير عبد الله محمد بن أمير المسلمين أبي الوليد إسماعيل بن فرج بن نصر سلطان غرناطة، ومالقة، والمرية، ورندة، والجزيرة الخضراء ووادي آش، وأمير المسلمين، لما وصلنا من قبلكم أيها السلطان المعظم، الملك المبرور، الوفي المشكور، المرفع الأخلص، دون جقمى، ملك أراغون وبلنسية، وسردانية، وقرسغة، وقمط برجلونة، رسولكم المكرم جوان انريق، الذي وجهتموه إلينا بكتابكم، وبالعقد الذي عقدتموه على نفسكم، وجعلتم عليه طابعكم المعهود عنكم بأنكم قد جددتم معنا الصحبة التي كانت بين والدنا رحمه الله وبينكم، وعقدتم معنا صلحا مبنيا على الصفاء والوفاء لخمسة أعوام أولها نصف شهر مايه. الموافق للتاريخ أدناه. أن جددنا معكم الصلح والصحبة، على الفصول التي انعقدت بين والدنا وبينكم، وأمضينا حكمه على نفسنا، وجميع أهل بلادنا، إمضاء صحيحا لا ينقض له حكم، ولا يغير له رسم، إلى انقضاء أمده المحدود، يشمل حكمه البر والبحر على شروط تتفسر: فمنها أن تتردد أجفاننا إلى سواحكم وأجفانكم إلى سواحلنا، وناسنا إلى أرضكم، وناسكم إلى أرضنا، آمنين برا وبحرا، في نفوسهم وأموالهم، وجميع أحوالهم، محفوظين محروسين حيثما حلوا، وأينما ساروا، لا يلحقهم ضرر بوجه من الوجوه، في بر ولا بحر، في سر ولا جهر، ويباح لهم البيع والشراء، في جميع الأشياء، بسوقها المعتاد هنالك، وإخراج ما يشترونه من إحدى الجهتين إلى أخرى، من غير شيء يلزمهم في ذلك، إلا ما جرت به العادة، في الحقوق المخزنية، على العادة في الصلح المتقدم، من غير زيادة. ما عدا الأمور التي جرت العادة أن يمنع خروجها من إحدى الجهتين إلى أخرى. ومنها لا تتطرق أجفاننا لأجفانكم، ولا أجفانكم لأجفاننا، في بحر ولا مرسى، كان فيها من كان من عدو أو صديق، وإن استوليتم على جفن من أجفان
13
المسلمين أو النصارى من غير أجفاننا، وكان في ذلك الجفن أحد من أهل أرضنا، أو استوليتم على طائفة المسلمين، وكان فيهم أحد من أهل أرضنا، فتسرحون (كذا) من أخذتم من أهل أرضنا بأموالهم في الحين، ومثل ذلك يكون العمل معكم من جهتنا، ومنها أن تتعرضوا لمرسى من مراسينا كان فيها من كان من عدو أو صديق، ولا تتطرقوا بضرر لما في مراسينا، وسواحل بلادنا، وبحارها من الأجفان، كانت لمن كانت من المسلمين أو النصارى، ومن أي جهة كانت لا سبيل لأجفانكم عليها بوجه، ولا على حال، مدة هذا الصلح إلى انقضائها، وأن لا تعينوا علينا عدوا من المسلمين ولا النصارى في بر ولا بحر، بوجه من وجوه الإعانة، ومثل ذلك يكون العمل معكم من جهتنا، ومنها أنه إن هرب من أرضنا أحد خرج عن طاعتنا فلا تضموه ولا تسرحوا له قوتا ولا شيئا من الأشياء ولا تعينوا علينا أحدا على خالص الأحوال، ومثل ذلك يكون العمل معكم من جهتنا، ومنها أن لا تمنعوا المسلمين المدجنين الساكنين بأرضكم من الخروج بأموالهم وعيالهم وأولادهم، من غير أن يتعسف عليهم في شيء ولا أن يطلب منهم مغرم إلا ما جرت به العوائد في مثله، من غير زيادة. وعلى هذه الشروط أعطيناكم عهدنا ثابتا صحيحا، والتزمنا الوفاء به إلى أقصى أمده، ما وفيتم لنا بما اقتضاه هذا المكتوب من الفصول وجعلنا الله شاهدا بيننا وبينكم، والله خير الشاهدين، ولأن تكونوا منه على صحة ويقين أمرنا بكتب هذا الكتاب، وجعلنا عليه خط يدنا وطابعنا، شاهدا علينا، في أواسط شهر جمادى الآخرة عام ستة وعشرين وسبعمائة (جملة لم تمكن قراءتها) إلى انقضائها صح في تاريخه المؤرخ به. (صح هذا). •••