تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5

دون فراندة، أن تقفوا معنا في تكميل الشروط التي بيننا وبينها، بشهادتكم عليها وضمانكم في ردها إلينا في الحين والوقت من غير تطويل ولا مطلب، وعلى أن تمنعوا أهل بلادكم من الدخول بالتجارة إلى أشبيلية وغيرها من بلاد أعدائنا، في البر والبحر وإن دخل أحد منهم إليها يكون حكمه حكم الأعداء الذين يكون معهم وأن يكون هذا كله ثابتا، وتكونوا أنتم منه على يقين. أمرنا بكتب هذا الكتاب، وجعلنا عليه خط يدنا، وطابعنا، في آخر ربيع الآخر عام أحد وسبعمائة.

وكتب في التاريخ. ا.ه.

وقد كتب إلينا الأديب الفاضل الحاج العربي بنونة في ذيل نسخة هذا الكتاب الملاحظات الآتية: (1)

الألفاظ التي نشكلها في هذه الرسالة هي مشكولة في الأصل، فأنا أنقلها لكم من غير تصرف حتى تعلموا كيف كان ينطق بها أهل ذلك العصر. (2)

سطور هذه الرسالة أفقية تامة الاستواء. (3)

نوع خطها من الشكل المصطلح على تسميته بالمجوهر، وهو خط مغربي مراكشي. (4)

ينقط الكاتب الفاء بواحدة من أسفل، والقاف بواحدة من فوق، على القاعدة المغربية الجارية. (5)

البياض الذي ترونه في هذه النسخة هو المحل الذي أتلفته الأرضة أو محاه قدم العهد وأنا أنقل إليكم الصورة من دون زيادة ولا نقص. (6)

الكتاب من ناحية فن الخط آية في الإبداع مشكول كله، ونجده في المواضع التي نستعمل فيها نحن الفاصلة (،) أو علامة الانتهاء (.) يخالف قليلا البعد المناسب، وعوضا عن أن ينزل الكاتب إلى السطر الثاني في ابتداء الكلام، كما هي العادة في هذا العصر، يكتفى بكتب الحرف الأول كبيرا يتبعه بجرة في السطر طويلة جدا تنبيها للقارئ. (7)

السلطان محمد هذا صاحب هذه المعاهدة هو محمد المخلوع بن محمد الفقيه بلا شك ولا ريب.

كتاب آخر:

بسم الله الرحمن الرحيم، صلى الله على سيدنا ومولانا محمد رسوله المصطفى الكريم وعلى آله وسلم تسليما.

السلطان المعظم الملك المرفع، الأوفى المكرم المبرور المشكور الأخلص، ذون

6

جاقمي «ملك أراغون وبلنسية وسردانية، وقرسغة، وقمط برجلونة، وصل الله عزته بتقواه، وأسعده بطاعة الله ورضاه، مكرم جانبه، وشاكر مقاصده في الوفاق ومذاهبه وحافظ عهده عملا بواجبه، الأمير عبد الله إسماعيل بن فرج بن نصر، أما بعد فإنا كتبناه إليكم، كتب الله لكم من هدايته أوضحها، ومن عنايته المرشدة أسعدها وأنجحها من حمراء غرناطة، كلأها الله، وليس بفضل الله سبحانه إلا الخير الأكمل، واليسر الأشمل، والحمد لله كثيرا، وجانبكم مبرور، وعهدكم بالوفاء محفوظ، وقصدكم في الصحبة مشكور، ومنصبكم في ملوك النصرانية معلوم مشهور، وقد وصلنا كتابكم المكرم صحبة رسولكم إلينا، شمن دي طوبينه، وصحبة راجلنا أبي علي حسن الفران، ووصل العقد الذي عقدتم على نفسكم وأرضكم، بالصلح الذي يكون فيه الخير لنا ولكم إن شاء الله، وقفنا على ذلك العقد، وحضر رسولكم به بين يدينا وأمضينا حكم الصلح، وكتبنا نظير ذلك العقد، ووجهناه إليكم، وألقى إلينا الواصلان المذكوران من قبلكم، ما عندكم من الاغتباط بصحبتنا، والعزم على الوفاء بما عاهدتمونا عليه، والمقاصد الحسنة التي تليق بمثلكم من الملوك الأوفياء، فشكرنا ذلك لكم أكمل الشكر، وإذا اغتبطتم بصحبتنا، وجريتم على منهاج الوفاء في حفظ عهدنا فعندنا من الاغتباط بصحبتكم والحفظ لعهدكم، ما يقتضيه حسن قصدكم، فثقوا منا بذلك أكمل الثقة، وكونوا منه على يقين، وسبيل مبين، والله يقضي الخير لنا ولكم، وهو سبحانه يصل إعزازكم بتقواه، ويحملكم على ما يحبه ويرضاه، ويوالي لكم أسباب عنايته، ويوضح لكم طريق هدايته، والسلام يراجع سلامكم كثيرا أثيرا، كتب في يوم السبت السابع عشر لشهر ربيع الثاني عام أحد وعشرين وسبعمائة، عرف الله خيره وبركته بمنه وفضله.ا.ه. صح هذا. •••

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول) · الصفحة ٢٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول)ص ٢٥١