كتاب من الأمير عبد الله محمد بن الأحمر، إلى سلطان أراغون، كند برجلونة:
بسم الله الرحمن الرحيم، صلى الله على سيدنا محمد رسوله الكريم وعلى آله وصحبه وسلم تسليما.
ليعلم كل من يقف على هذا الكتاب، أنا الأمير عبد الله بن محمد ابن أمير المسلمين أبي عبد الله بن نصر، سلطان غرناطة، ومالقة، وما إليها، وأمير المسلمين. ننعم
2
لكم أيها السلطان المعظم، دون جايم، ملك أراغون وبلنسية، ومرسية، وكند
3
برجلونة، بأن نكون لكم صاحبا وفيا، ويكون بيننا وبينكم صلح ثابت، وصحبة صادقة يكون فيها أصحابكم أصحابنا، وأعداؤكم، أهل قشتالة، أعداءنا، ونرفع الضرر والفساد عن بلادكم وأرضكم، من بلادنا وأرضنا، ولا نجعل سبيلا لأحد من ناسنا، لا في البر ولا في البحر عليكم، وإن اتفق أن صدر لأحد أو لموضع من ناسكم وبلادكم ضرر من أحد ممن يرجع إلى حكمنا، فنحن ننصف منه بالحق الواجب، على أن تكونوا أنتم لنا كذلك، صاحبا وفيا، كما ذكرتم في كتابكم، وتلتزموا لنا صحبة صادقة، وصلحا ثابتا، وتصاحبوا كل صاحب لنا، وتعادوا كل عدو لنا من المسلمين أو من أهل قشتالة، وترفعوا الضرر والفساد عن بلادنا كلها، وعن ناسنا في البر والبحر، وإن اتفق أن يرجع إلى طاعتنا بلد من بلاد العدوة، أو ناس من أهلها فيكون حكمهم في ذلك كحكم سائر بلادنا الأندلسية، ومتى صدر عن أحد من ناسكم أو من أهل بلادكم، ضرر لأحد من ناسنا أو من أهل بلادنا الأندلسية، أو التي تكون من بر العدوة، فعليكم أن تنصفوا منه في الوقت والحين، كما ذكرتم في كتابكم، وكذلك ننعم لكم بأن يصل إلى بلادنا كل من يريد الوصول برسم التجارة من بلادكم، بما شاءوا من أنواع التجارات، ويسرح لهم ما أرادوا من ذلك، ويكونوا مؤمنين في نفسهم وأموالهم، على أن ينصفوا من الحقوق الواجبة على العادة، وينصفوا من حقوقهم الواجبة لهم في الدواوين على العادة، وعلى أن يكون أيضا كل من يتوجه من بلادنا إلى بلادكم من التجار مؤمنين في نفوسهم وأموالهم، ويسرح لهم في بلادكم ما شاءوا من أنواع المتاجر، وينصفوا من الحقوق الواجبة على العادة، من غير إحداث زيادة، وينصفوا من حقوقهم الواجبة، كما ذكرتم في كتابكم، وكذلك ننعم لكم أن نعينكم على أهل قشتالة في نفاقهم معكم، وإن اتفق أن يجيء لكم إلى مرسية صاحب قشتالة الآن، أو مقدرته (كذا) فنعينكم بما نقدر عليه في ذلك الوقت، ولا نعمل معهم صلحا ولا مهادنة، إلا برأيكم، وفي منفعتنا ومنفعتكم، وعلى أن تلتزموا أنتم بما نلتزمه نحن من النفاق
4
عليهم وشن الغارات على أرضهم كلها، ولا تعملوا معهم صلحا ولا مهادنة إلا برأينا، وفي منفعتكم ومنفعتنا، حتى تكون الحال واحدة في النفاق والاتفاق، وعلى أن تعينونا أنتم عليهم، متى احتجنا إلى إعانتكم بما تقدرون عليه، كما ذكرتم في كتابكم، وكذلك ننعم لكم أنه إن احتجتم إلى إعانتنا في أرض مرسية بفرسان من عندنا أن نعينكم بهم، على أن يضموا في بلادكم (جملة أكلتها الأرضة) يعطوا المأكول والنفقة. من يوم خروجهم من أرضنا إلى يوم رجوعهم إليها، وتأمروا بأن تغرم لهم الدواب التي تموت لهم في خدمتكم، من يوم خروجهم من أرضنا إلى يوم رجوعهم إليها، وكذلك ننعم لكم أنه إن (جملة أكلتها الأرضة) مرسية أن نرده في الحين لكم، وإن كان من غيرها من بلاد قشتالة، لا اعتراض لكم فيه. وكل موضع يرجع لكم أنتم من رئاسة قشتالة، فلا اعتراض لنا نحن فيه، إلا أن يكون من المواضع التي هي لنا وهي طريف (جملة ذهبت بها الأرضة) وقشتال فإن اتفق أن ترجع هذه المواضع أو واحد منها إليكم فعليكم أن تردوها لنا في الحين، من غير تطويل ولا مطلب، وإن اتفق أيضا أن ترجع هذه المواضع أو واحد منها إلى طاعة السلطان دون الفونش وأخيه الافنت