Fangal
وإلى الجنوب الشرقي منارة أخرى على رأس طرطوشة، تقرب من بلدة صغيرة اسمها أمبوسطة
Amposta . وإلى الجنوب من أمبوسطة توجد قناة إلى مرسى يقال له سان كارلوس الرابطة، وهناك مصب نهر أبره الكبير، وهو شطران، يفصل بينهما جزيرة تسمى بودا
Buda
وعلى 84 كيلومترا من طركونة، على ضفة نهر أبره، بلدة طرطوشة، التي سيأتي الكلام عليها.
وأما بين مدينة رويس وبرشلونة، فالمسافة تزيد على مائة كيلومتر ومدينة روس سكانها 26 ألف نسمة، وهي بلدة صناعية واقعة في سفح جبل، وكان فيها حصون قديمة تهدمت وصار مكانها الآن حارة جديدة، وفيها كنيسة سان بدرو، لها برج ارتفاعه 66 مترا، وفي هذه البلدة أنشأ بعض تجار الإنكليز، في أوائل القرن الماضي، معامل للقطن، فيها خمسة آلاف نول، وازدادت الصناعة في هذه المدينة فأحدثت فيها معامل للحرير، وللجلد، وللصابون، وللخمر والمسكرات بأنواعها، فصارت رويس ثاني مدينة صناعية في كتلونية. وعلى الخط الحديدي بين رويس وبرشلونة توجد بلدة صناعية أخرى اسمها فالس
Valls
سكانها 13 ألفا، وهي ذات أسوار وأبراج قديمة، وعلى مقربة من فالس في وادي غاية
Gaya
يوجد دير بناه رامون بيرانجه الرابع سنة 1157 كان يضارع دير بوبلة المتقدم الذكر في حسن الصنعة الكتلانية، إلا أن هذا الدير تهدم في فتنة سنة 1835 وفيه قبور ملوك كثيرين منهم بتره الثالث، ملك أراغون، المتوفي سنة 1285، وجيمس الثاني المتوفي سنة 1327 وامرأته الملكة بلانش دانجو
Blanche d’Anjou
وكذلك هناك قبر روجيرلوريا
Lauria
الذي كان أمير الأسطول لعهد بتره الثالث. وهو الذي كسر الأسطول الفرنسي في واقعة نابولي. وقبور رامون وغيارمومونكادا
Moncada
اللذين قتلا في واقعة استيلاء الإسبانيول على ميورقة سنة 1229. عندما طردوا منها العرب.
ومن البلاد الواقعة على الخط الحديدي بين رويس وبرشلونة: سان فتسلت كالدرس
Calders . وفيها ملتقى فرعي السكة الحديدية: الذاهب إلى طركونة، والذاهب إلى برشلونة. وهناك روماني عظيم يقال له برطال باره
Portal de Bara
وقرية يقال لها روضة باره
Roda de Bara
وكذلك على هذا الخط قصبة اسمها فيلا نوفا كلتري
Villa Nieva Geltri
وهي بلدة سكانها 12 ألفا، وفيها تجارة ذات بال ولها متحف يشتمل على آثار قديمة، مصرية ورومانية، وعلى هذا الخط عندما يحاذي البحر قرية يقال لها سيتغس
Sitges
وهي قرية لطيفة، سكانها يزيدون على ثلاثة آلاف نسمة، ولها مرفأ على البحر، وفيها متحف يسمى بمتحف روز ينبول، توجد فيه تحف نفيسة مصنوعة على المعدن.
| هوامش
الفصل الأربعون
| برشلونة
هذه البلدة هي أعظم بلدة تجارية وصناعية في الجزيرة الأيبيرية، وعدد سكانها يزيد على سبعمائة ألف نسمة وستين ألفا. وهي قاعدة بلاد كتلونية، ولها مقاطعة خاصة بها، حدودها من الشمال الشرقي مقاطعة جيرندة أو جيرونة، ومن الغرب مقاطعة لاردة، ومن الجنوب مقاطعة طركونة، وفي برشلونة مركز القائد العام والوالي المدني على جميع كتلونية، وفيها أيضا كرسي رئيس أساقفة، وفيها مدرسة جامعة ومن جهة العرض والطول هي في موقع رومة، وهي تصعد بتدريج من ساحل البحر إلى مرتفع يقال له تيبيدابو
Tibidabo
إلى الشمال الغربي منها علوه 532 مترا، وهذا المرتفع يتصل بجبال مالاس، وجبال مونت جويك
Montjuich
وبين مالاس ومرتفع تيبيدابو واد يقال له بيزوس
Besos . وإلى الجنوب من مونتجويك، يجري نهر لو بريقات. فيتكون على ضفتيه واد مربع. كله مزارع ومباقل وبساتين، تأخذ منه هذه المدينة العظيمة جميع ما يلزم من الخضرة والفواكه.
ولبرشلونة أرباض صناعية متعددة، منها: سنس
Sans . وغراسية
Gracia ، وسان اندري بالومار
Plaomar ، وسان مرتين بروفنسال
Provensals ، وفي هذه الأرباض معامل القطن الكثيرة، ومعامل أخرى للآلات الميكانيكية وللكهرباء. والمترفون من أهل برشلونة يختارون السكنى في ضواحيها. التي أشهرها بونانوفا