تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

Caslellnoi

ثم إلى «سولسونة» وعلى مسافة 18 كيلومترا من لاردة، بالقرب من نهر شيقر، توجد صخور عليها تصاوير قديمة، منها تصاوير حيوانات، ومنها تصاوير بشرية، وأما سولسونة فهي قرية معلقة على صخر شاهق مشرف على وادي نيغرو

Negro .

ومن لاردة طرق إلى جبال البرانس الشرقية، وإلى وادي اندور

2

حيث حكومة اندور المستقلة، الواقعة بين فرنسا وأسبانية، وهذا الوادي فيه عدة قرى وقاعدة الوادي يقال لها اندورا لافيجا

Adorra la vieja

ومساحة هذه البقعة المستقلة 452 كيلومترا مربعا وعدد سكانها 5250 نسمة وحكومتها تقدم كل سنة 960 فرنكا لجمهورية فرنسا، علامة على كونها تحت حماية هذه الدولة، إلا أنه يشترك مع فرنسا في حق هذه الحماية مطران أورجل

Uergel

وهو يأخذ من هذه الجمهورية 460 بسيطة إسبانيولية سنويا. وهناك بلدة يقال لها سيو أورجل عدد سكانها ثلاثة آلاف، فيها مركز أسقفية، وهي ذات موقع حصين، وغير بعيد عن أورجل ناحية سردانة

Cerdagna

ثم بلدة يقال لها بويغسردا

Buigcerda .

| هوامش

الفصل التاسع والثلاثون

| طركونة

وأما مدينة طركونة فهي مدينة بحرية سكانها لا يزيدون اليوم على 25 ألفا بعد أن كان فيها مليون نسمة في أيام الرومان وهي مركز أسقفية. ويقال لأسقفها بريماط أسبانية، كما يقال لأسقف طليطلة. وفي أعلا نقطة من البلدة إلى جهة الشرق، حيث القلعة القديمة، مركز الأسقفية وبجانبه الكنيسة الكبرى. والبلدة قسمان: قديم وحديث، فالقديم هو القسم العالي، وفيه بقايا كثيرة، وكتابات من زمن الرومان وأما القسم الحديث، ذو الشوارع المستقيمة، فهو الذي يلي البحر.

وأسوار طركونة ماثلة من الجهات الثلاث، وإنما قد تهدم منها الجانب الغربي ويرجع بناء طركونة إلى زمن الايبيريين، ويقال إن أول من سكن فيها قبيلة من هؤلاء اسمها السيسيتان

Cessetains

وقد بقيت لهم مسكوكات، وهم الذين بنوا أسوار المدينة سنة 267 قبل المسيح. ولما وقعت الحرب بين القرطاجنيين جاء القواد الرومانيون سيبيون ورفاقه، فاستولوا على طركونة، وبنوا فيها مرسي بحريا، وأسوارا منيعة، وصارت من أعظم مستعمرات الرومان في أسبانية، وكان ذلك من بعد سنة 218 قبل المسيح، ثم إنه في سنة 26 جاء أغسطس قيصر وسكن بطركونة، وبنى فيها هيكلا عظيما، ومباني فخمة،

1

وتتابع ولاة الرومان عليها، وتنافسوا في الاعتناء بها ولا تزال آثارهم تشهد بعظمتها لذلك العهد، وكان استيلاء القوط عليها سنة 475 للمسيح، وكان استيلاء العرب سنة 713. ولما استرجع النصارى هذه البلدة أعادوا إليها مركز الأسقفية، وذلك سنة 1118، إلا أن أهميتها التجارية لم ترجع إليها، بل تحولت التجارة إلى برشلونة من جهة الشمال، وإلى بلنسية العربية من جهة الجنوب.

شكل 63-1: ساحة أغسطس في طركونة.

شكل 63-2: القناة المعلقة في طركونة.

شكل 63-3: طركونة.

وأما مرسى طركونة في زمن العرب فليس هو مرساها الحالي، بل كان في أسفل حارة البحر من طركونة الحديثة. ثم إن الكتلان بنوا ميناء آخر في أواخر القرن الخامس عشر، وكان بناؤهم لهذا المرفأ من حجارة الملهى الروماني. وأشهر شوارع طركونة هما رملة سان جوان، ورملة سان كارلوس.

شكل 63-4: برج سيبيون في طركونة.

شكل 63-5: باب كنيسة طركونة.

شكل 63-6: كنيسة طركونة.

وأما الكنيسة الكبرى فقد بنيت على أنقاض الهيكل الروماني، وأنقاض المسجد الجامع، الذي كان في زمان العرب. فما أخرجوا العرب من هناك سنة 1118 حتى حولوا المسجد إلى كنيسة، وطول هذه البيعة مائة وأربعة أمتار، ولها برج علوه 65 مترا، وفيها تصاوير لأشهر المصورين، وتماثيل لأشهر النحاتين، وفيها قبر جاك الأول الأراغوني، الملقب عندهم بالفاتح، المتوفي سنة 1276 وفي طركونة متحف للآثار القديمة، فيه كثير من النواريس والتماثيل، وقطع الفسيفساء، من أيام الرومان وغيرهم وفيه أيضا أسلحة، ومسكوكات إيبيرية وفينيقية ورومانية.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول) · الصفحة ٢٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول)ص ٢٤٣