تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتاب آخر:

بسم الله الرحمن الرحيم، صلى الله على سيدنا ومولانا محمد رسوله الكريم وعلى آله وصبحه وسلم تسليما.

السلطان الأجل، المرفع المكرم، المبرور المشكور، الأوفى، دون الفونشه، ملك أراغون، وسلطان بلنسية، وصاحب سردانية، وقرسقة، وقمط برجلونة، وصل الله عزته بتقواه، ويسره لما يحبه ويرضاه، مكرم مملكته، وشاكر مودته، المثنى على صحبته، البر بجانبه، العارف بمقاصده في الملوك الأوفياء ومذاهبه، الأمير عبد الله يوسف ابن أمير المسلمين أبي الوليد إسماعيل بن فرج بن نصر، أما بعد، فإنا كتبناه إليكم من حمراء غرناطة، حرسها الله، وليس بفضل الله سبحانه إلا الخير الأكمل، واليسر الأشمل، والحمد لله كثيرا. وجانبكم مبرور، ومذهبكم في الوفاء مشكور، ومنصبكم في الملوك معلوم مشهور، وإلى هذا فقد وصل كتابكم المبرور، في شأن الأشخاص الذين باعهم الجنويون بالمرية، وعرفتم أنهم من أهل أرضكم. اعلموا أننا لو عرفنا أنهم من أهل أرضكم ما سمح في بيعهم ولوجهناهم إليكم، على ما يوجبه الوفاء بالعهد فإننا ما عندنا إلا الوفاء بما عاهدناكم عليه، ولكن عند وصول كتابكم وجهنا التفسير بأسمائهم إلى المرية، وأمرنا أن يبحث عنهم، ويسترجعوا من أيدي من هم عنده، ونحن نعمل في ذلك ما يوجبه الوفاء، وما يقتضيه اعتقادنا في صحبتكم بحول الله، فاعلموا ذلك، والله سبحانه يصل عزتكم بتقواه، ويسعدكم بطاعته ورضاه، والسلام يراجع سلامكم كثيرا أثيرا، وكتب في الموفي ثلاثين لشهر جمادى الآخرة عام خمسة وثلاثين وسبعمائة ا.ه.

كتاب آخر:

بسم الله الرحمن الرحيم، صلى الله على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما.

مولاي السلطان المعظم، الأجل المكرم، المرفع الأوفى الأشهر، المبرور المشكور، دون بطره، سلطان أرغون، وبلنسية، وسردانية، وقرسقة، وقمط برجلونة وصل الله عزته بتقواه، وأسعده بطاعته ورضاه، معظم ملككم الشهير الزكي، القائم لجانبكم المعظم، بموصول الثناء ومستمر الشكر، وزير السلطان رضوان بن عبد الله، كتبه إليكم من باب مولاه، أيده الله بحمراء غرناطة حرسها الله، ولا جديد بفضل الله سبحانه، ثم ببركة هذا الأمير الكريم، أيد الله سلطانه، إلا الخير العميم، والحمد لله، وعن العلم بما لكم من الملك المرفع الجانب، والشكر لما عندكم من الوفاء الذي حصلتم منه على أجل المواهب، واختصصتم منه بأكرم المذاهب، ووصل كتابكم المكرم، صحبة كتابكم إلى مولاي السلطان، أيده الله، بتجديد الصلح الذي كان بين أسلافه وأسلافكم، الذي عقد عليه بثقلين سريجة، وقد أنعم بكتب عقد عن مقامه، بنص العقد الذي وجهتم، وعلى حسب فصوله، وما عنده، أيده الله، إلا الحفظ لعهدكم. والارتباط لصحبتكم، فكونوا من ذلك على يقين. واعلموا أنني لا أزال أعمل في توفية حفظ ذلك الصلح، وتكميل أموره، ما هو الواجب علي في خدمة مولاي، أيده الله، حتى تتمشى الأمور على ما يقتضيه الحق، ويوجبه الوفاء، وأما ما ذكرتم من اعتقادكم الجميل وكرامتكم، فذلك فضل منكم أشكركم عليه غاية الشكر، ومثلكم من الملوك الكبار من يصدر عنه قول الخير وفعله، والله تعالى يصل عزتكم بتقواه، ويسعدكم بطاعته ورضاه، والسلام يراجع سلامكم كثيرا أثيرا. كتب في اليوم الرابع لذي الحجة عام ستة ثلاثين وسبعمائة ا.ه. •••

كتب إلينا الأخ الحاج محمد العربي بنونة أن خط هذا الكتاب الأخير رديء جدا، وقال: «لا أدري كيف صدر من ديوان الحمراء» وقد أسفنا أن تكون أكثر الكتب السلطانية، التي اشتملت عليها تلك المجموعة، قد أكلتها الأرضة، وتنكر خطها، وتعذر ضبطها، وهيهات أن توجد لها مجموعة أخرى! وعلى كل حال لو اتصلت يدنا بنسخ جلية، لهذه الكتب السلطانية، البالغ عددها ستين كتابا، في ما علمنا، لبادرنا إلى استنساخها، وإلحاقها بالطبعة الثانية من الحلة السندسية، لما في هذه المراسلات بين سلطنتي غرناطة وأراغون، من تمثيل الحالة التي على ما كانت عليه في القرن الثامن للهجرة، الموافق للقرن الرابع عشر للميلاد، وذلك بين المسلمين وجيرانهم المسيحيين من أهل أسبانية.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول) · الصفحة ٢٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول)ص ٢٣٥