تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

Vino

منحوتة بلفظة

Vi

ولفظة

Bono

منحوتة بلفظة

Bo

7

ولذلك تمتاز هذه اللغة بالشدة الجزم، وقوة المقاطع وهي في هذا كالتركية. ومن مزاياها كثرة الألفاظ المحاكية للأصوات، وهي التي من قبيل الطقطقة، والهمهمة، والغمغمة، والدمدمة، وخرير الماء، وصرصرة البازي، وشقشقة الفحل. وفحيح الحية، وما أشبه ذلك في العربية فهذا الضرب من الكلام مستفيض في هذه اللغة وإذا انتهت فيها الكلمة بحرف صائت حذفوه، وتلفظوا بها بصورة الجزم.

وأما آداب اللغة الكتلونية فقد قسمها بعضهم إلى ثلاثة أداور؛ الأول: هو الدور البروفنسي، وأمده من القرن الثالث عشر إلى أواسط القرن الرابع عشر. والدور الثاني: هو الكتلاني، الذي يبدأ من زمان الدون جقوم، وينتهي بالقرن الرابع عشر. والثالث: هو المسمى بالبلنسي، وهو يبدأ بأوزياس مارك

Ausias March

وينتهي بنهاية القرن الخامس عشر. ثم إنه في القرون السادس عشر والسابع عشر والثامن عشر كتبت باللغة الكتلونية كتب نفيسة، ونظم الشعراء أشعارا رائقة، ولكن الأدب الحقيقي لم يبدأ إلا في القرن الثالث عشر، ففي ذلك العصر عدل الشعراء، والزجالون من الكتلان عن اللغة المكتوبة، ونظموا باللهجات العامية كما يعلم من قرأ شعر بركدان

Berquedan

وبليور

Benluire

وغيرهما. وممن اشتهر بهذا الأسلوب من شعرائهم برناردو موغوده

Bernardo de Moguda

وجقوم فبرر

Jaime fabrer

وكان موغوده في صحبة الملك جقوم الأول عندما فتح ميورقه، فقال في ذلك الفتح ما هو شعر وتاريخ معا. وللشاعر فبرر والشاعر الآخر جوردي داراي

Jordi del Ray

قصائد وصفا بها تلك العاصفة الشديدة التي دمرت أسطول جقوم الأول، ومنعته من خوض غمرات الحرب الصليبية في الشرق.

والغالب على الكتلان أنهم يميلون إلى ذكر الأحداث الواقعة المحسوسة أكثر من ميلهم إلى العواطف والخيالات، ولذلك نجد لهم في التاريخ كتبا قيمة وكان جقوم الأول، الملقب بالفاتح، قد كتب هو نفسه تاريخا لغزواته، مملوءا بالوقائع، وقد طبع هذا التاريخ طبعته الأولى في برشلونة سنة 1517، وهذا الملك كان قد سن قانونا بحريا لبثوا مدة طويلة يعملون بموجبه في البحر المتوسط، ثم دخلت منه قواعد كثيرة في القوانين البحرية الحديثة. لهذا كان هذا الملك معدودا من أعظم الأدباء الذين خدموا اللغة الكتلونية. وفي القرن الرابع عشر اشتهر بتره الثالث ابن جقوم الأول، فأمر بكتابة تاريخ عن مغازي والده ومغازيه هو.

وممن امتاز في علم التاريخ والآثار دسكلوت

Desclot

محرر تاريخ أراغون، المعدود من أحسن مؤلفات القرون الوسطى. ثم مونتانير

Montaner

وهو نديده في معرفة التاريخ، ولكنه أعلى منه عبارة، ويقال إنه أفصح مؤلف في عصره.

وممن بلغوا لذلك العهد جوان مورتوريل

Martorell

وله كتاب قصص عن الفروسية، يقال إن أديب أسبانية الأكبر سرفنتيس

Cervanies

لم يكن يحفل بغيره. ولا يجب أن ننسى بونيفاسيو فرر

Ferrer

الذي ترجم التوراة كلها إلى الكتلونية، وطبعت هذه الترجمة في بلنسية سنة 1478. ونبغ كثير من الشعراء بهذه اللغة نخص منهم بالذكر رامون مونتانير

Ramon Montaner

وموزن زالبا

Mosen Zalba

وموزن توريل

Mosen Turrell

وغيرهم. وفي زمن بتره الرابع ملك أراغون تألفت أكاديمية بسعي لويس آفيرسو

Averso

وجاييم مارك

Jaime Merch

وكان للأدب الإيطالي تأثير في الأدب الكتلوني، نظرا لكثرة العلاقات بين البلادين، وترجم أندري فبرر المهزلة الإلهية لدانتي.

أما الدور البلنسية فهو أرقى أدوار اللغة الكتلونية، وذلك لأن اللهجة البلنسية أرق وأشجى بكثير من اللهجة البرشلونية الجاسية، ولأنه نبغ في بلنسية شعراء كان يجري في عروقهم الدم العربي، ومن شعراء بلنسية المشهورين دوسان جوردي

De San Jordi

وجقوم رواغ

Roig

وجقوم غازول

Gazull

الذي اشتهر برثائه الفلاحين في سهل بلنسية، وأنليزة

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول) · الصفحة ٢٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول)ص ٢٢٩