تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر ذلك أبو محمد بن عبيد الله في برنامجه وقال: وقال الحسن بن أبي الحسن: حدثوا عن الأشراف، فإنهم لا يرضون أن يدنسوا شرفهم بالكذب ولا بالخيانة. قال ابن الأبار القضاعي في التكملة: وتوفي أبو الأحوص هذا بالمرية سنة 443. وأبو بكر أحمد بن سليمان بن محمد بن أبي سليمان قاضي وشقة، روى بالمشرق عن أبي القاسم بن عبد الرحمن بن الحسن الشافعي، وأبي ذر الهروي، وغيرهما. حدث عنه أبو بكر محمد بن هشام المصحفي، وسمع منه، وأثنى عليه. قاله ابن بشكوال في الصلة.

وكثير بن خلف بن كثير الوشقي، منها روى عن أبي عبد الله بن عيشون ، سمع منه سنة 364، قاله ابن بشكوال. وأبو عيسى لب بن هود بن لب بن سليمان الجذامي، رحل من وشقة إلى المشرق، ودخل بغداد، وسمع بها مع القاضي أبي علي الصدفي على الشيوخ، وصحبه هناك، قاله ابن بشكوال. وهارون بن موسى بن خلف بن عيسى بن أبي درهم، تقدمت ترجمة أبيه أبي هارون موسى، سمع من أبيه، ومن أبي محمد الشنتجالي، وحيون بن خطاب، وغيرهم، واستوطن دانية، وكان قاضيا بها، وخطيبا بجامعها، قال ابن بشكوال: وكانت له معرفة بالأحكام وعقد الشروط وتوفي سنة 484 أو نحوها. وأبو عبد الله يحيى بن عيسى بن خلف بن أبي درهم، سمع من خاله موسى بن عيسى، ومن أبي الوليد الباجي، وكان أبو علي بن سكرة يحسن الثناء عليه، قاله ابن بشكوال. وسعيد بن يحيى الخشاب، محدث وشقي، مات بالأندلس سنة 318. وأبو الحسن علي بن غالب بن محمد بن غالب، من أهل وشقة، له رحلة إلى المشرق، استوطن طرطوشة، وولي الخطبة بجامعها، وتوفي سنة 520 وكان من أهل العلم والفضل. وأبو إسحاق إبراهيم بن دختيل المقرئ، من أهل وشقة، سكن سرقسطة، روى عن أبي عمرو عثمان بن سعيد المقرئ، قال ابن بشكوال: وكان رجلا فاضلا، جيد التعليم، حسن الفهم، أخبرنا عنه غير واحد من شيوخنا، توفي بسرقسطة في حدود السبعين والأربعمائة. ومحمد بن سليمان بن تليد، قاضي وشقة وتولى القضاء بسرقسطة أيضا، يروي عن محمد بن العتبي، وعن محمد بن يوسف بن مطروح الربعي، مات بالأندلس سنة 295. •••

وإلى الشرق من وشقة مدينة «تمريط»

1

مائلة إلى الجنوب، وهي إلى الشمال من لاردة. ذكرها نفح الطيب.

وإلى الشمال من وشقة على مسافة 133 كيلومترا من سرقسطة مدينة «جاقة» سكانها خمسة آلاف نسمة، وهي قاعدة مقاطعة سوبراربه

Sobrarba ، ولها سور وأبراج، وفيها كنيسة بناها راميرو الأول سنة 1040، ثم مدينة «سارينينه»

Sarinena

وسكانها أربعة آلاف نسمة.

ثم مدينة بربشطر،

2

وهي الآن مدينة صغيرة، سبعة آلاف نسمة، ولكن كان لها شأن عظيم في زمان العرب، وهي إلى الجنوب الشرقي من وشقة، جاء ذكرها في معجم البلدان فقال: بربشتر، بضم الباء الثانية، وسكون الشين المعجمة، وفتح التاء المثناة من فوق: مدينة عظيمة في شرق الأندلس، من أعمال بربطانية،

3

وقد صارت للروم في صدر سنة 452، حمل منها لصاحب القسطنطينية في جملة الهدايا سبعة آلاف بكر منتخبة، ثم استعادها المسلمون في إمارة أحمد بن سليمان بن هود في سنة 457، بعد ذلك بخمسة أعوام، فغنموا فيما غنموا عشرة آلاف امرأة، ثم عادت إليهم خذلهم الله، ولها حصون كثيرة، منها حصن القصر، وحصن الباكة

4

وحصن قصر منيونش،

5

وغير ذلك. وينسب إليها خلف بن يوسف المقري البربشتري، أبو القاسم، روى عن أبي عمرو المقري، وأجاز له. وكان من أهل القرآن والحديث والبراعة والفهم، وتوفي في شهر رمضان سنة 451. ويوسف بن عمر بن أيوب بن زكريا التجيبي البربشتري، أبو عمرو، وله رحلة سمع فيها بمصر من الحسن بن رشيق وغيره. وكان يسكن الإسكندرية، وبها حدث. وسمع من أبي صخر بمكة، قاله السلفي. ا.ه.

قلنا إن ما ذكره ياقوت في معجمه عن خلف بن سويف المقري وجدناه منقولا بالحرف تقريبا عن الصلة لابن بشكوال، لا يختلف إلا في قول ابن بشكوال إن وفاة خلف كانت لعشر خلون من رمضان، وإنه مات بالطاعون. وأما يوسف بن عمر بن أيوب التجيبي، فكذلك مترجم في الصلة لابن بشكوال. وإنما يقول في الصلة إن كنيته أبو عمر، وأنه روى بقرطبة عن أبي زكريا بن قطرة، ويقول إن له رحلة إلى المشرق، سمع فيها من أبي الحسن بن رشيق بمصر وغيره. ولكنه يزيد على ذلك بقوله: حدث عنه الصاحبان، وتوفي بعدهما بأندة سنة 408، وحدث عنه أيضا أبو عمرو المقري. فظهر لنا أن ياقوت نقل عن أبي طاهر السلفي قوله إنه سكن الإسكندرية لأن السلفي كان هناك، كما لا يخفى.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول) · الصفحة ٢١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول)ص ٢١١