تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأبو عمر يوسف بن مروان بن عيشون المعافري، قال ابن عميرة: وهو وشقي، يروي عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم وطبقته، ويعرف أهل بيته بوشقه ببني المؤذن، مات بالأندلس سنة 309. وأبو محمد عبد الله بن محمد بن غالب الواشقي القاضي، حدث عن أبي هارون موسى بن هارون بن خلف بن أبي درهم، قال ابن الأبار في التكملة: قرأت ذلك بخط ابن الصيقل المرسي. وأبو محمد بن سعدون بن مجيب بن سعدون بن حسان التميمي الضرير، من أهل وشقة، سكن بلنسية، أخذ القراءات عن أبي المطرف بن الوراق، وأبي جعفر عبد الوهاب بن حكم الوشقي، وأبي القاسم خلف بن أفلح الأموي، وأبي داود المقرئ، وأبي الحسن بن الدوش، وتصدر للإقراء بجامع بلنسية، قال ابن الأبار: وكان من أهل التجويد والتعليل، والضبط والإتقان لهذا الشأن، مشاركا في العربية، وكان يعلم بها، أخذ عنه أبو الربيع بن حوط الله، وأبو العطاء بن نذير، وأبو الوليد بن بسام اللاردي، وغيرهم، وقفت على ذلك، وتوفي قبل الأربعين وخمسمائة. وأبو المطرف عبد الرحمن بن موسى بن خلف بن عيسى بن سعيد الخير بن وليد بن ينفع بن أبي درهم التجيبي، روى عن أبيه أبي هارون وعن غيره، وولي قضاء بلده وشقة وراثة عن سلفه، حدث، وأخذ عنه، قال ابن الأبار: وقفت على ذلك بتاريخ شوال من سنة إحدى وخمسمائة. وأبو زيد عبد الرحمن بن محمد بن حيات الأنصاري المقرئ من أهل وشقة، نزل سرقسطة، يعرف بابن قرايش، أخذ القراءات عن أبي إسحاق بن دخنيل، وأبي داود المقرئ، وأبي الحسن بن الدوش، وأبي تمام القطيني، وتصدر للإقراء بسرقسطة، وكان مقرئا ماهرا، نحويا حافظا، أخذ عنه أبو الطاهر الأشتركوي، وأبو مروان بن الصيقل. وأبو عمر البلجيطي، وغيرهم، قال ابن الأبار: وتوفي شهيدا بسرقسطة، في الكائنة على أبي عبد الله بن الحاج المتوفى بها سنة 503، وتسمى سنة المرج. قال: بعضه عن ابن حبيش، وسائره عن ابن عياد.

وأبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد بن قاسم التجيبي، من أهل وشقة، سكن المرية، أخذ القراءات بقرطبة عن أبي جعفر الخزرجي، وأخذ عن أبي القاسم بن النحاس قراءة نافع خاصة، وتصدر بجامع المرية للإقراء، وأخذ عنه الناس، ومن المختصين به أبو العباس البلنسي. قال ابن الأبار: لازمه إلى سنة 527، وأخذ عنه أيضا أبو محمد الشمنتي المقرئ، ذكر ذلك ابن عياد. وأبو مروان عبد الملك بن سلمة بن عبد الملك بن سلمة الأموي، مولاهم، من أهل وشقة، يعرف بابن الصيقل أخذ القراءات عن أبي المطرف بن الرزاق، وأبي زيد بن جهات، وأبي الحسن بن شفيع، وغيرهم.

ولقي أبا محمد بن عتاب، وأبا الوليد بن رشد، وأبا بحر الأسدي، وأبا الحسن بن الأخضر، وأبا عبد الله الموروري، وأبا علي الصدفي، وأبا بكر بن العربي، وأبا عبد الله بن الحاج، وأبا القاسم بن ثابت، قاضي سرقسطة، وأبا محمد الركلي، وأبا محمد البطليوسي، وغيرهم. وأجاز له بعضهم. وقال أبو عبد الله بن عياد: له إجازة من ابن عتاب، وابن رشد، وأبي بحر، ولم ينص على سماعه منهم. قال ابن الأبار: وهو صحيح. وتصدر ببلنسية لإقراء القرآن والنحو والأدب سنين جملة، وكان مشاركا في فنون، فقيها، أديبا، فصيحا، مع الضبط والإتقان. حدث عنه أبو عمر بن عياد وأبو جعفر بن نصرون، وأبو بكر بن هذيل، وشيخنا أبو عبد الله بن نوح وغيرهم، وتوفي بالمرية، منصرفه من العدوة سنة 540. وصارت كتبه ببلنسية، وأمواله بالمرية، لبيت المال.

وأبو يونس عبد العزيز بن زكريا بن حيون، كان من العناية بالعلم، قال ابن الأبار: ولم تكن له رحلة، وتوفي سنة 320. ذكره ابن حارث، وذكر ابن الفرضي أباه زكريا بن حيون. وأبو هارون موسى بن خلف بن عيسى بن أبي درهم التجيبي، قاضي وشقة، سمع أباه، وأبا عمرو السفاقسي وحج في سنة 407، فسمع من أبي عبد الملك البوني كتابه شرح الموطأ، وسمع بالقيروان صحيح البخاري من أبي عمران الفاسي، وأجاز له جماعة. وهو من بيت قضاء وجلالة، حدث عنه ابناه أبو موسى هارون، وأبو المطرف عبد الرحمن، وابن أخته صاحب الأحكام بسرقسطة، أبو الحزم خلف بن محمد العبدري، وحدث عنه سنة 445. عن ابن الأبار. وأبو الحزم خلف بن مسعود بن موسى من أهل وشقة، يعرف بابن الجلاد، حدث عن أبي العاصي حكم بن إبراهيم المرادي، ومسعود بن سعيد السرقسطي، وحكم بن محمد السالمي وغيرهم. حدث عنه بالإجازة أبو هارون موسى بن خلف بن أبي درهم. وأبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن محمد، يعرف بابن الأبار، روى عن أبيه إسماعيل الوشقي، وعن عبد الله بن حسن السندي، وعن زكريا بن النداف، وغيرهم. وكان من أهل الفقه والحديث. قال ابن الأبار القضاعي: سمع منه أبو الحزم بن أبي درهم، وحدث عنه بالمدونة، وغيرها. ذكر ذلك أبو الوليد الباجي وسواه. وأبو عبد الله محمد بن موسى بن خلف الوشقي، منها. أخذ عن أبي داود المقرئ، ورحل حاجا فلقي ابن الفحام، وأخذ عنه وقفل إلى الأندلس، فأوطن الش، وتولى الصلاة والخطبة بجامعها، وكان بها يقرئ القرآن، وكف بصره بآخرة من عمره، وتوفي قبل الثلاثين وخمسمائة، عن ابن الأبار. وأبو الأحوص معن بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن صمادح التجيبي، والي المرية، ودارهم وشقة. كان أميرا مرضي السيرة، عدلا، باسطا للحق، بريئا من الدماء وأموال الناس. وقلد ذلك القضاة وأصحاب الشورى، فما أفتوه به أنفذه بواسطة صاحب الشرطة. وكان ذا حظ من العلم. وقد روى عن أبيه أبي يحيى مختصره لغريب القرآن، الواقع في تفسير الطبري الكبير.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول) · الصفحة ٢١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول)ص ٢١٠