Haro
فهي من ناحية «ريوجه»
Rioja
وسكانها ثمانية آلاف نسمة، وبالقرب منها وادي ميرندة.
ومن سرقسطة يمر الخط الحديدي على الضفة اليمنى من نهر جلق، فعلى مسافة ثمانية كيلومترات يصل إلى بلدة يقال لها «سان جوان موزاريفار» وبالقرب منها بلدة أخرى اسمها «فيلا نوفة» ثم بلدة «زويرة» ثم قصبة يقال لها المدور، سكانها ثلاثة آلاف فيها حصن قديم، ثم بلدة تسمى «تاردينتة»
Tardienta .
ثم مدينة وشقة وهي بلدة في غاية القدم، سكانها اليوم ثلاثة عشر ألفا، لا يزيدون وهي على رابية مشرفة على سهل الهوية
La Hoya ، وكان يقال لهذه البلدة لعهد الرومانيين أوسكا
Osca
وكان سرطوريوس لذلك العهد أسس فيها مدرسة لشبان الأيبيريين. وقد فتح العرب وشقة في ما فتحوه من المدن عندما استولوا على سرقسطة أي في سنة 96 للهجرة، وفق 713، وفي الأنسيكلوبيدية الإسلامية ينقل عن المستشرق قديرة: أن وشقة كانت مركز مقاطعة مستقلة في نواحي سنة 301، لعهد أميرها محمد بن عبد الملك الطويل، وبقيت في يد العرب إلى سنة 1096، من التاريخ المسيحي، فاسترجعها الأسبان، وجعلوها قاعدة مملكة أراجون، وبقيت كذلك إلى سنة 1118، إذ نقلوا مركز الحكم إلى سرقسطة نفسها بعد أن أخرجوا العرب منها.
أما ياقوت الحموي فقال عن وشقة، بفتح أوله، وسكون ثانيه والقاف: بليدة بالأندلس ينسب إليها طائفة من أهل العلم منهم حديدة بن الغمر، له رحلة. وإبراهيم بن عجبيس بن أسباط بن أسعد بن عدي الزيادي الوشقي، كان حافظا للفقه، واختصر المدونة، له رحلة سمع فيها من يونس بن عبد الأعلى، ومات سنة 275. عن ابن الفرضي. وابنه أحمد، سمع من أبيه. وتوفي سنة 322 انتهى.
| هوامش
الفصل الخامس والثلاثون
| من انتسب إلى وشقة من أهل العلم
خالد بن أيوب أبو عبد السلام، محدث من أهل وشقة. ذكره ابن يونس ونقل ذلك ابن عميرة.
وأبو الحزم خلف بن عيسى بن سعيد الخير، المعروف بابن أبي درهم القاضي من أهل مدينة وشقة، محدث له رحلة، قال الحميدي: ورأيت في نسبه زيادة بخط ابن ابنه القاضي أبي عبد الله يحيى بن القاضي أبي الإصبغ عيسى ابن القاضي ابن الحزم خلف بن عيسى بن سعيد الخير بن أبي درهم بن وليد بن ينفع بن عبد الله التجيبي، سمع بالأندلس أبا عيسى يحيى بن عبد الله بن أبي عيسى بن يحيى، وأبا بكر محمد بن عمر بن عبد العزيز، وأبا زكريا يحيى بن سليمان بن هلال بن بطرة، وبمصر من أبي محمد الحسن بن رشيق وطبقته. روى عنه أبو الوليد هشام بن سعيد الخير بن فتحون الكاتب، حدث عنه بالموطأ رواية يحيى بن يحيى. ذكره ابن عميرة.
وأبو عثمان سعد بن سعيد بن كثير المرادي محدث، وشقي، سمع من محمد بن يوسف بن مطروح وطبقته، مات في صفر سنة 306. ذكره ابن عميرة، وكان ابنه سعيد أيضا من أهل العلم. وصالح بن محمد المرادي أبو محمد يعرف بابن الوركاني، وشقي محدث، مات بالأندلس سنة 302، ذكره ابن عميرة.
وعبد الله بن حسن بن السندي، وشقي، توفي سنة 335، عن ابن عميرة.
وعبد الله بن وهب، وشقي محدث، مات سنة 301. عن ابن عميرة.
وأبو المطرف عبد الرحمن بن إبراهيم بن عجنس بن أسباط الزيادي، من أهل وشقة، مات سنة 314، عن ابن عميرة.
وعبد السلام بن وليد، ولي قضاء وشقة في أيام الأمير الحكم بن هشام الأموي، قال ابن عميرة: ذكره ابن يونس.
وأبو عثمان بن محمد، من أهل وشقة، مات سنة 307، ذكره ابن عميرة.
وهشام بن سعيد الخير بن فتحون، أبو الوليد الكاتب، قال الحميدي: أظن أصله من وشقة، محدث جليل، سمع بالأندلس، ورحل إلى الحج، فسمع بطريقه في القيروان، وبمصر، وبمكة، من جماعة، ورجع إلى الأندلس، فحدث بها، وسمعنا منه. فمن شيوخه بالأندلس القاضي أبو الحزم خلف بن عيسى بن سعيد الخير الوشقي، المعروف بابن أبي درهم، وأبو مهدي عبد الله بن أحمد بن فترى. ومن شيوخه بالقيروان أبو عمران الفاسي، وأبو إسحاق المكناسي، وعتيق بن إبراهيم، وابن عياش الأنصاري، وابن الحواص. ومن شيوخه بمصر عبد الجبار بن عمر، وأبو العباس بن منير، وأحمد بن محمد بن الحاج الأشبيلي. ومن شيوخه بمكة أبو محمد بن فراس الأطروش، وأبو بكر ابن الأسفرائيني، وأبو العباس بن بندار الرازي، وأبو الحسن بن بندار القزويني، وأبو بكر بن الحسن الصقلي، وأبو محمد مكي بن عيسون، وأبو عبد الله محمد بن سهلان الواسطي. وكان أبو الوليد جميل الطريقة منقطعا إلى الخير، مات بعد الثلاثين وأربعمائة.