وسكن تطيلة من العلماء عبد الرحمن بن الحسين، روى عن عبد الله بن محمد بن يحيى ابن عبد العزيز بن الخراز صاحب الصلاة بقرطبة. وأبو عبد الله محمد بن عيسى المعروف بابن لبريلي من أهل تطيلة وقاضيها. له رحلة إلى المشرق حج فيها سنة 381، ولقي مشيخة المصريين، وأخذ عنهم، وكان موصوفا بالعلم والصلاح، والعفة والشجاعة، والجهاد بثغره. وخرج مع المهدي محمد بن هشام لنصرته، فقتل بعقبة البقر، في صدر شوال سنة 400، عن ابن بشكوال.
وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن سعيد بن موسى بن نعم الخلف الرعيني، من أهل تطيلة، سمع بسرقسطة من القاضي أبي الوليد الباجي، وكان قد رحل حاجا فلقي بمكة أبا معشر الطبري، وبالإسكندرية أبا الفتح السمرقندي، وكان مولده سنة 443، وتوفي سنة 507 في أوريولة، قاله ابن بشكوال. وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن مطرف البكري، يروي عن أبي العباس أحمد بن أبي عمر المقري، وأبي الوليد الباجي، وأبي علي بن المبشر، والحصري وغيرهم، توفي بالميرته سنة 521، عن ابن بشكوال. ووليد بن خطاب بن محمد، سمع من أبي بكر التجيبي وغيره، وله رحلة إلى المشرق كتب فيها عن أبي سعيد الماليني، وعن جماعة سواه. وكانت له عناية بالحديث وكان ثقة، رواه ابن بشكوال. وأبو بكر يحيى بن زكريا بن محمد الزهري القرشي، روى ببلدة تطيلة عن عبد الله بن بسام وغيره، وحدث عنه الصاحبان وقالا: كان رجلا صالحا، رحمه الله.
وأبو الحسن داود بن إسماعيل المكتب، حكى عنه أبو عمرو البلجيطي
1
ترجمه ابن الأبار وأبو جعفر أحمد بن علي بن غزلون الأموي، روى عن أبي الوليد سليمان بن خلف الباجي، وهو معدود من كبار أصحابه، وكان من أهل الحفظ والذكاء، وتوفي بالعدوة في نحو 520 قاله ابن بشكوال. وحوشب بن سلمة، قال ابن عميرة: تطيلي منسوب إلى بلدته، ولي قضاءها، ومات بها في أيام الأمير محمد بن عبد الرحمن.
وأبو الوليد حيون بن خطاب بن محمد، يروي عن أبي العاصي حكم بن إبراهيم المرادي، وأبي محمد بن ارفع رأسه، وسهل بن إبراهيم الأستجي وابن الهندي وابن العطار، وله رحلة إلى المشرق حج بها، ولقي الداودي والقابسي، والبراذعي، وله كتاب جمع فيه أسماء الرجال الذين لقيهم، حدث عنه محمد بن سمعان الثغري.
وزكريا بن الخطاب بن إسماعيل بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن حزم الكلبي محدث، من أهل تطيلة، رحل إلى المشرق حاجا سنة 293، فسمع بمكة كتاب النسب للزبير بن بكار، من الجرجاني، وروى موطأ مالك بن أنس، رواية أبي المصعب الزهري، فكان الناس يأتون إلى تطيلة للسماع منه. وعمر بن يوسف بن موسى بن فهد بن خصيب بن الإمام، تطيلي، توفي سنة 337. ونعم الخلف بن أبي الخصيب، يكنى أبا القاسم، من أهل تطيلة، كان محدثا، شاعرا، زاهدا، مرابطا، غازيا، قتل شهيدا سنة 398، ذكره ابن عميرة في بغية الملتمس. وعامر بن مؤمل، بالميم، وقيل موصل، بالصاد، ابن إسماعيل بن عبد الله بن سليمان بن داود بن نافع اليحصبي، يكنى أبا مروان، محدث من أهل تطيلة، مات في أيام الأمير عبد الله بن محمد الأموي. ومحمد بن علي بن محمد بن شبل بن كليب بن معشر بن عبد الله القيسي. وسعيد بن هارون بن عفان بن مالك بن عبد الله، اليحصبي التطيلي محدث، له رحلة. ذكره محمد بن حارث الخشني عن ابن عميرة.
وإلى الشمال من تطيلة مدينة «الفاره».
2
| هوامش
الفصل الرابع والثلاثون
| طرسونة
وإلى الجنوب الغربي من تطيلة مدينة طرسونة
Tarazona
على مسافة 22 كيلومترا. واسمها كان عند الرومانيين تورياسو
Turiaso ، سكانها اليوم ثمانية آلاف نسمة ، وفيها كنيسة من بناء القرن الثاني عشر، وقد كانت طرسونة من المدن العربية المعروفة، قال ياقوت في المعجم: بينها وبين تطيلة أربعة فراسخ، معدودة في أعمال تطيلة؛ كان يسكنها العمال ومقاتلة المسلمين إلى أن تغلب عليها الروم، فهي في أيديهم إلى هذه الغاية