تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأبو عمر عثمان بن فرج بن خلف العبدري السرقسطي، حج فسمع من الرازي ومن أبي بكر بن عبد الله بن طلحة اليابري، وأبي الحجاج بن زياد الميورقي، وأبي الحسن علي البيهقي الزاهد، وسكن بالقاهرة. قال ابن الأبار: وروى عنه من شيوخنا أبو عبد الله الألشي، لقيه في جمادى الآخرة سنة سبعين وخمسمائة. وأبو عمرو عثمان بن يوسف بن أبي بكر بن عبد البر بن سيدي بن ثابت الأنصاري السرقسطي، ويقال له البلجيطي، أخذ القراءات عن أبي زيد الوراق، ويحيى بن محمد القلعي، وأخذ عن أبي زيد بن حياة قراءة نافع، واختلف إلى أبي جعفر بن شريح، وأبي الحسن بن طاهر في أخذ العربية، وسمع التيسير من أبي الحسن بن هذيل سنة 521 واستوطن «لريه» ثم ولى قضاءها، وكان قارئا ضابطا، محققا إخباريا ذاكرا، وأسن، وأخذ عنه الناس. قال ابن الأبار: وأخذ عنه من شيوخنا أبو عبد الله الشوني وأبي الربيع بن سالم، وكانت ولادته سنة 487، ووفاته في منتصف ذي القعدة سنة 577. وأبو الحسن علي بن عبد الله بن موسى بن طاهر الغفاري السرقسطي البرجي، وبرجه من أعمال سرقسطة، كان من القراء، توفي سنة خمس أو ست وثلاثين وخمسمائة. وأبو الحسن علي بن يوسف بن الإمام، من أدباء سرقسطة، وكان زاهدا روى عنه أبو الوليد بن خيرة الفقيه.

وأبو العلاء همام بن يحيى بن همام السرقسطي، كان كاتبا بليغا متفننا، بديع الخط، كتب عن المقتدر بالله أبي جعفر بن هود، ثم عن ابنه المؤتمن، ثم عن المستعين بن المؤتمن، وتوفي في الدولة اللمتونية، عن ابن الأبار. ومثله ابنه أبو بكر يحيى بن همام بن يحيى السرقسطي، المعروف بابن أرزاق، كان من أهل الأدب مع بداعة الخط، وكتب للمستعين أبي جعفر بن هود مع أبيه همام، وكتب ليوسف بن تاشفين، ثم لابنه علي، واستدعي إلى مراكش سنة 495، وكانت وفاته بقرطبة سنة 537، عن ابن الأبار. وأبو بكر يحيى بن محمد السرقسطي، نزيل مرسية، يعرف باللباني، أخذ عن أبي الوليد الوقشي، وأبي الحسن بن أفلح النحوي، وكان ماهرا في علم العربية، حافظا للغة، أقرأ بمرسية وغيرها، وأخذ عنه أبو عبد الله بن سعادة، وأبو علي بن عريب، وغيرهما، وتوفي في نحو العشرين وخمسمائة. ومحمد بن سليمان بن تليد ولي القضاء بسرقسطة، ووشقة، يروي عن محمد بن أحمد العتبي، ومحمد بن يوسف بن مطروح الربعي، توفي سنة 295 ترجمه ابن عميرة الضبي في بغية الملتمس. ومحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله السرقسطي الفقيه المقرئ، روى عنه أبو بكر بن العربي وغيره.

وأبو إسحاق إبراهيم بن نصر السرقسطي، حدث عن أحمد بن عمرو بن السرح ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ويحيى بن عمر، روى عنه عثمان بن عبد الرحمن، ترجمه ابن عميرة في بغية الملتمس.

وإبراهيم بن هارون بن سهل، قال ابن عميرة: قاضي سرقسطة من ثغور الأندلس، فقيه محدث، مات بها سنة ست وتسعين ومائتين.

وحفص بن عبد السلام السلمي، قال ابن عميرة: سرقسطي، روى عن مالك بن أنس، مات بالأندلس قريبا من سنة مائتين.

ورزين بن معاوية، قال ابن عميرة: سرقسطي محدث، توفي سنة 524 بمكة، زادها الله شرفا.

وسليمان بن مهران السرقسطي، أديب شاعر مشهور، له جلالة وقدر، روى أبو محمد بن حزم عن محمد بن الحسن المذحجي قال: أنشدني سليمان بن مهران، في مجلس الوزير أبي الأصبغ عيسى بن سعيد وزير المظفر عبد الملك بن المنصور محمد بن أبي عامر:

خليلي ما للريح تأتي كأنما

يخالطها عند الهبوب خلوق

أم الريح جاءت من بلاد أحبتي

فأحسبها عرف الحبيب تسوق

سقى الله أرضا حلها الأغيد الذي

لتذكاره بين الضلوع حريق

أصار فؤادي فرقتين فعنده

فريق وعندي في السياق فريق

وأبو الربيع سليمان بن حارث بن هاروق الفهمي، قال ابن عميرة: فقيه سرقسطي، توفي بالإسكندرية سنة إحدى وثمانين وأربعمائة.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول) · الصفحة ٢٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول)ص ٢٠١