تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأبو سعيد مسعود بن سعيد من أهل سرقسطة، وصاحب الصلاة بها، روى عن أبي بكر اللآجري، حدث عنه أبو الحزم خلف بن مسعود بن الجلاد الوشقي. قال ابن الأبار في التكملة: وذكر ابن الفرضي مسعود بن عبد الرحمن الحنتمي الثغري، وكناه أبا سعيد، وقال إنه سكن قرطبة، ولم يذكر له رواية عن الآجري، ولا جعله من أهل سرقسطة، ولا أدري أهو هذا وغلط في نسبه أم غيره؟ قلنا: لا يوجد دليل على كون ابن الفرضي قصد بمسعود بن عبد الرحمن الحنتمي رجلا اسمه مسعود بن سعيد كان صاحب الصلاة في سرقسطة.

وأبو الأحوص معن بن معن بن معن الأنصاري، نسبة في البربر، ويتولى الأنصار، من أهل سرقسطة، وأحد رجالاتها، ومدرك جماعتها. قال ابن الأبار: قرأت اسمه ونسبه في الأمان الذي عقده الناصر عبد الرحمن بن محمد لصاحب سرقسطة محمد بن هاشم التجيبي، عند انخلاعه عنها، وولي قضاء بلده سرقسطة سنة 326 من قبل الناصر، وكان حصيف العقل، معروفا بالدهاء، له فهم وإدراك، ولا ينسب إليه فقه ولا علم، ذكر ذلك محمد بن حارث، ولم يزل قاضيا بسرقسطة إلى أن توفي سنة 330. ونصر بن عيسى بن نصر بن سحابة، من أهل مدينة سالم، سكن سرقسطة، وكان أديبا ذا معرفة بالعروض. قال ابن الأبار في التكملة: وقفت له على تأليف في العروض ليس بذلك، صنعه للمؤتمن أبي عمر يوسف بن المقتدر أبو جعفر بن هود، صاحب سرقسطة، ولابنه وولي عهده أبي جعفر المستعين. ا.ه.

ظهر من هنا أن كلا من المقتدر بن هود وابنه المستعين الثاني يكنى بأبي جعفر، وأن قصر الجعفرية هو منسوب إليهما.

وأبو العلاء نام بن محمد بن ديسم بن نام، كان من أهل الأدب والبلاغة، وكتب لبعض الرؤساء، وكان يقرض الشعر، قال ابن الأبار: واستجاز له أبو علي الصدفي، ومن خطه نقلت اسمه، ولجماعة معه من أهل سرقسطة وبلادها، وتوفي سنة إحدى وخمسين وخمسمائة. وأبو محمد عبد الله بن ثابت بن سعيد بن ثابت بن قاسم بن ثابت بن حزم العوفي، كان يحدث بالدلائل، تأليف جده الأعلى قاسم بن ثابت، عن أبيه، متصلا في سلفه إلى المؤلف، وكان فقيها مشاورا جليلا، عريقا في النباهة والعلم، شاوره القاضي محمد بن عبد الله بن فرتون فيما شهد به علي أبي عمر الطلمنكي، من كونه حروريا على خلاف السنة، وكان معه جماعة هو صدرهم، فأفتوا بإسقاط شهادات المتألبين على الطلمنكي. حدث عن أبي محمد المذكور ابنه القاضي أبو القاسم ثابت بن عبد الله، آخر من حدث من أهل بيتهم. وأبو محمد عبد الله بن علي الأنصاري من ذرية الحسين بن يحيى بن سعيد بن قيس بن سعد بن عبادة، تولى الصلاة ببلده مضافة إليه من قبل المؤتمن أبي عمر يوسف بن المقتدر أبي جعفر بن هود، وكان فاضلا من بيت علم ورئاسة، وكانت وفاة المؤتمن في سنة 478، روى ذلك ابن الأبار عن محمد بن نوح. وعبد الله بن سعيد بن عبد الله اللخمي أحد الفقهاء المشاورين في سرقسطة، وهو ممن أفتى بإسقاط شهادة من شهدوا على الطلمنكي بمخالفته للسنة. وأبو محمد عبد الله بن موسى بن ثابت، له سماع من أبي العباس العذري، أخذ عنه صحيح مسلم. وأبو الحسين عبد الله بن مروان بن عبد الله بن محمد بن حفصيل، من ولد حفص بن سليمان، راوية عاصم بن أبي النجود القارئ، أخذ عن أبي يونس عبد الله بن هذيل القلعي، وأخذ عنه أبو عمرو البلجيطي المقرئ. وأبو بكر عبد الله بن يحيى بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عمير الثقفي، روى ببلده سرقسطة عن صاحب الأحكام أبي الحزم خلف بن هاشم، وأخذ عن أبي علي الصدفي. قرأ عليه بمرسية رياضة المتعلمين لأبي نعيم في سنة 495، وسمع بقرطبة من أبي بحر الأسدي بعد خروجه من سرقسطة سنة 516، وتوفي بمدينة فاس سنة 529 ذكر وفاته ابن حبيش.

وأبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله بن مقاتل التجيبي، من أهل بلنسية، أصله من سرقسطة، صحب القاضي أبا بكر بن أسد، وتفقه به، وحضر مجلس أبي محمد بن عاشر، وكان فقيها عارفا بعقد الشروط متقنا لها، قال أبو محمد بن نوح: توفي ليلة الجمعة الثالث والعشرين من صفر سنة 552، ترجمه ابن الأبار. وأبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي يحيى بن محمد بن مطروح التجيبي، من أهل بلنسية، أصله من سرقسطة، سمع أباه وأبا العطاء بن نذير، وأبا عبد الله بن نسع، وأبا الحجاج بن أيوب، وأبا الخطاب بن واجب، وأبا ذر الخشني، والقاضي أبا بكر عتيق بن علي وغيرهم. وأكثر من أخذ عنه هو أبو عبد الله بن نوح، فقد تلقى عنه القراءات والأدب، ولازمه طويلا، وأجاز له أبو بكر بن الجد، وأبو عبد الله بن الفخار، وأبو عبد الله بن زرقون، وأبو القاسم بن حبيش، وأبو الحسن بن كوثر وغيرهم، وأجاز له من أهل المشرق أبو الطاهر بن عوف، وأبو عبد الله بن الحضرمي، وأبو الثناء الحراني، وأبو طالب التنوخي وغيرهم. وقال ابن الأبار: وولي بآخرة من عمره دانية، ثم صرف بي عندما قلدت ذلك في رمضان سنة 633، ثم أعيد إلى قضائها بعد ذلك، لما استعفيت منه، وكان فقيها عارفا بالأحكام، عاكفا على عقد الشروط، من أهل الشورى والفتيا، أديبا شاعرا مقدما فكها، صدوقا في روايته، سمعت منه حكايات وأخبارا، وأنشدني لنفسه ولغيره كثيرا، وأجاز لي غير مرة لفظا جميع ما رواه وأنشأه، وروى عنه بعض أصحابنا. توفي ببلنسية مصروفا عن القضاء عند المغرب من ليلة الجمعة التاسع لذي القعدة سنة 536، والروم محاصرون بلنسية، ودفن بمقبرة باب الحنش لصلاة ظهر الجمعة، قبل امتناع الدفن بخارجها، ومولده سنة 574 انتهى. وأبو عبد الله بن الصفار، أخذ بسرقسطة عن أبي العباس أحمد بن علي بن هاشم المقري المصري في مقدمة سرقسطة سنة 420، ذكره أبو عمر بن الحذاء في برنامجه. وأبو مروان عبيد الله بن هاشم بن خلف بن أحمد بن هاشم العبدري، روى عن أبي هارون موسى بن أبي درهم، وسمع من أبي وليد الباجي، وهو كان القارئ، عليه لصحيح البخاري بسرقسطة في رجب سنة 463، وأخوه أبو الحزم خلف بن هاشم هو أيضا من علماء سرقسطة.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول) · الصفحة ١٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول)ص ١٩٩