3
وأبو عبد الله بن إدريس المخزومي، وأبو الطاهر التميمي وغيرهم، وقال ابن الدباغ: أقرأ القرآن بالثغر، وكان عنده أدب صالح. عن ابن الأبار. وأبو عبد الله محمد بن عقال المقري، سمع من الباجي والعذري، وله رحلة حج فيها، حدث عنه أبو الفضل بن عياض. وأبو القاسم محمد بن عبد العزيز بن محمد بن سعيد بن معاوية بن داود الأنصاري، سرقسطي أصله من دروقة، وقد تقدمت ترجمته فيمن انتسب إلى دروقة، وتوفي قبل العشرين وخمسمائة، وثكله أبوه. وأبو بكر محمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن محمد بن أحمد العذري، يعرف بابن فرتش، روى عنه عمه القاضي أبو محمد عبد الله بن محمد، سمع منه مسند أبي بكر البزار، ومنه سمعه أبو علي الصدفي، وكان أبو علي هذا قد استجاز له ولجماعة معه أكثر شيوخه الجلة بالمشرق، كأبي الفوارس الزينبي، وابن خيرون، والمبارك بن عبد الجبار وطبقتهم، وولي الأحكام بسرقسطة، ثم خرج منها بعد غلبة العدو عليها، وجول ببلاد الأندلس، وحدث، وسمع منه بغرناطة أبو جعفر بن الباذش، وأبو عبد الله النميري. وحكى عنه ابن بشكوال وفاة جده القاضي محمد بن إسماعيل. وتوفي بعد الثلاثين وخمسمائة. عن ابن الأبار.
وأبو عبد الله محمد بن أبي سعيد الفرج بن عبد الله البزار، لقي بدانية أبا الحسن الحسن الحصري، وسمع منه بعض منظومه، ورحل حاجا، ودخل العراق، فأجاز له ابن خيرون، والحميدي. وأبو زكريا التبريزي، والمبارك بن عبد الجبار، وهبة الله بن الأكفاني وغيرهم، ونزل الإسكندرية وحدث بها، وأخذ عنه الناس، وتوفي هناك. وأبو عبد الله محمد بن خليل بن يوسف بن نظير الأنصاري، من أهل سرقسطة، سكن بلنسية، أخذ عن أبي المطرف بن الوراق، وأبي محمد بن سمحون، وكان سماعه من هذا في سنتي ثلاثين وإحدى وثلاثين وخمسمائة. عن ابن الأبار. وأبو حاتم محمد بن أحمد بن عيسى بن إبراهيم بن مزاحم من أهل سرقسطة، كان معنيا بالفقه، موصوفا بالزهد والنزاهة، توفي ببلنسية عصر يوم الخميس الثالث عشر لرجب سنة 533. نقل ذلك ابن الأبار عن أيوب بن نوح.
وأبو جعفر محمد بن حكم بن محمد بن أحمد بن باق، من أهل سرقسطة، جده ذو الوزارتين محمد بن أحمد صاحب مدينة سالم، قتل فيها سنة 420، روى أبو جعفر عن أبي وليد الباجي، وأبي عبد الله محمد بن يحيى بن هاشم والقاضي أبي الأصبغ بن عيسى، وأبي جعفر بن جراح، وأبي عبيد البكري، وعبد الدائم القيرواني، وأبي الفوارس بن عاصم وغيرهم، واستقر بمدينة فاس وأفتى بها، وولى أحكامها، وأقرأ العربية، وكان ذا حظ من علم الكلام، حسن الخلق، قوالا بالحق، وله شرح على الإيضاح لأبي علي الفارسي، وكان واقفا على كتبه، وعلى كتب أبي الفتح بن جني، وأبي سعيد السيرافي، وقد حدث عن أبي جعفر المذكور أبو الوليد بن خيره وأبو مروان بن الصيقل الوشقي، وأبو محمد بن رحمان، وأبو عبد الله الأندي، وأبو محمد بن بونة، وأبو الحسن اللواتي، وغيرهم، وتوفي بتلمسان في نحو سنة 538، روى ابن الأبار أكثر هذه الترجمة عن ابن حبيش. أبو بكر بن محمد بن يوسف بن سليمان بن محمد بن خطاب القيسي، من أهل سرقسطة، سكن مرسية، يعرف بابن الجزار، أخذ العربية عن أبي بكر بن الفرضي، وأبي محمد البطليوسي، وسمع الحديث من أبي علي الصدفي، وأبي محمد بن أبي جعفر، وأجاز له أبو عبد الله الخولاني، وقعد للتعليم بالعربية، وكان مشاركا في القراءات، أديبا كاتبا شاعرا، وجرت بينه وبين أبي عبد الله بن خلصة مسائل في إعراب آيات من القرآن ظهر عليه فيها، وضمن ذلك رسالة أخذها عنه أبو عبد الله المكناسي في اختلافه إليه لقراءات النحو عليه، وقال: قتل بناحية غرناطة سنة 540. تلخيصا عن ابن الأبار. وأبو عبد الله محمد بن سليمان التجيبي السرقسطي، منها نزل المرية، كان من أهل المعرفة بالقراءات والفرائض والحساب، وله في ذلك تواليف. وأبو الوليد محمد بن عريب بن عبد الرحمن بن عريب العبسي من أهل سرقسطة، سكن شاطبة، روى عن أبي علي الصدفي وأبي محمد بن عتاب، وأبي بكر بن العربي، وأبي القاسم بن ورد، وأجزل له الرئيس أبو عبد الرحمن محمد بن أحمد بن طاهر، وأبو بكر غالب بن عطية، وأبو الحسن بن الباذش وغيرهم، وتصدر للإقراء بشاطبة، وولى بها الصلاة والخطبة، قال ابن الأبار في التكملة: أخذ عنه شيخنا أبو عبد الله بن سعادة المعمر قراءة نافع، وأجاز له جميع رواياته. وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن مجبر التجيبي السرقسطي، نزيل مصر، كان مقرئا متصدرا بمقربة من جامعها العتيق، ذكره ابن حوط الله وقال: أجاز لي في سنة 584 قاله ابن الأبار. وأبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن محمد الرعيني السرقسطي، يلقب بالركن، كان فقيها متحققا بعلم الكلام، متقدما فيه، يناظر عليه في الإرشاد لأبي المعالي وغيره، تولى قضاء معدن عوام، بمقربة من مدينة فاس ، أخذ عنه أبو الحسن بن خروف، وأبو سليمان بن حوط الله، لقيه بمالقة سنة 587، وقال توفي سنة 598. وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن محمد الأنصاري من أهل غرناطة، أصله من سرقسطة، يعرف بابن الصقر، روى عن أبيه أبي العباس وأبي عبد الله النميري، وغيرهما، وولي القضاء، وكان بارع الخط، وكتب علما كثيرا.