تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

احفظ لسانك والجوارح كلها

فكل جارحة عليك لسان

واخزن لسانك ما استطعت فإنه

ليث هصور والكلام سنان

توفي عن سن عالية، تنيف على الثمانين، ليلة الجمعة منسلخ شوال سنة 519. قرأت بعض ذلك بخط ابن نمارة. وعن ابن رزق أنه توفي في أول سنة عشرين، ودفن بمقبرة باب بيطالة، لصق قبر بلدية وصاحبه أبي زيد بن منتيال، انتهى، عن ابن الأبار. وأبو الحسن ذيال بن عبد الرحمن بن عمر الشريوني، من شريون بالثغر الشرقي

1

له سماع بسرقسطة من أبي الوليد الباجي، مع أبي داود المقري، وأبي محمد الركلي سنة 463. عن ابن الأبار.

وطاهر بن محمد بن طاهر بن عبد الرحمن القرشي الزهري، من ولد أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوض، يعرف بابن الناهض، سكن سرقسطة، وروى عن أبي ذر الهروي، وأبي عمر الطلمنكي، وكان حسن الخط، ذكره ابن حبيش. ا.ه. عن ابن الأبار. وأبو بكر الكميت بن الحسن. قال ابن الأبار في التكملة: سكن سرقسطة، وكان من شعراء عماد الدولة أبي جعفر بن المستعين بالله أبي أيوب بن هود. قال الحميد: لقيته وقرأت عليه كثيرا من شعره. ا.ه.، قلت: قد كني هنا بأبي جعفر عماد الدولة ابن المستعين بالله بن هود، وعماد الدولة هو عبد الملك بن المستعين الثاني. والحال أن تقدم لابن الأبار في ترجمة أبي الحزم خلف العبدري أن المستعين بالله هو الذي كان يكنى بأبي جعفر، فلا تعلم هل الأب المستعين هو الذي كان يكنى بأبي جعفر أم هو الابن عبد الملك عماد الدولة؟ ولا شك بوقوع خطأ في النسخ. ومحمد بن نصر الجهني، كان أبوه نصر من أهل قرطبة، انتقل منها إلى سرقسطة عند هيج أهل الربض، وهو أخو إبراهيم بن نصر، قال ابن الفرضي: شاركته في رحلته، يعني التي سمع فيها من يونس بن عبد الأعلى، ومحمد بن إسماعيل الترمذي، والحارث بن مسكين، والمزني، والربيع بن سليمان صاحب الشافعي وغيره. ومحمد بن أحمد بن عبد الله بن سليمان بن صالح بن تمام العذري، يعرف بابن فرتش، وهو جد القاضي محمد بن إسماعيل بن محمد، رحل حاجا، ولقي محمد بن اللباد وغيره، وولي قضاء سرقسطة بلده، وقضاء تطيلة للخليفة الناصر وابنه المستنصر، ترجمه ابن الأبار. وأبو عبد الله محمد بن بسام بن خلف بن عقبة الكلبي، من أهل سرقسطة، وإمام الجامع بها، يروي عن أخيه عبد الله بن بسام، حدث عنه الصاحبان.

وأبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن قاسم يعرف بابن الأنصاري، روى عن أبيه، وولي أحكام القضاء ببلده سرقسطة، حدث عنه ابن عبد السلام. انتهى عن ابن الأبار. ومحمد بن إسماعيل بن محمد، قاضي سرقسطة، وهو ابن فرتش، رحل مع أبيه إسماعيل، فسمع بالقيروان من أبي عمران الفاسي سنة 410.

ومحمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن صمادح التجيبي، من أهل سرقسطة، كان واليا على وشقة، ثم تخلى عنها لابن عمه منذر بن يحيى التجيبي، كان مع رياسته من أهل العلم والأدب، له اختصار في غريب القرآن، استخرجه من تفسير الطبري، رواه عنه ابنه أبو الأحوص، معن بن محمد أمير المرية. قال ابن الأبار: ذكر ذلك ابن عبيد الله، ووقفت على وصيته لمعن هذا، منقولة من خط أبي بكر بن زهر، وحكى ابن حيان أنه هلك عطبا في البحر الرومي وكان قد ركبه من دانية يبغي الحج في مركب تأنق في صحبته، واستجاد آلته وعدته، وتخير أعدل الأزمنة، ومعه خلق كثير تشاحوا في صحبته، فعطب جميعهم سوى نفر منهم، تخلصوا للإخبار عنهم، ومضى هو لم يغن عنه حزمه ولا قوته، فكان اليم أقصى أثره. وذلك في سنة 419، زاد ابن زهر في جمادى الأولى بين يابسة والأندلس. انتهى

قلت: وغير بعيد من هناك، بالقرب من مينورقة، على مسافة خمسة كيلومترات من مرسى سيوداديلة

Ciadadela

غرق في عشرة فبراير سنة 1910 باخرة فرنسية اسمها الجنرال شانزي، وعطب جميع ركابها، إلا شخصا واحدا لا غير.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول) · الصفحة ١٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول)ص ١٩٦