تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأبو زيد خالد بن أحمد بن أبي زيد الرصافي، ولي قضاء مدينة سالم وامتحن بالنهب عند قتل واليها ذي الوزارتين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن باق، الكاتب القرطبي سنة 419، وكان يلقب بجبل الثلج. من خط ابن حبيش. قاله ابن الأبار في التكملة. وخلف بن يامين، من أهل مدينة سالم وقاضيها. قال ابن الأبار حضر مع غالب مولى الناصر، ووثوبه على محمد بن أبي عامر، إذ حاول الفتك به فقبض على أسفل كمه لما أهوى إليه بالسيف، فنثر خربته، وجعل يناشده الله حتى أدهشه، وأفلت ابن أبي عامر، وعدا غالب عليه (أي على خلف) بعد ذلك، فقتله أفظع قتلة، لخروج مدينة سالم عن يده. وذلك في منسلخ شهر رمضان سنة 369 انتهى. ومن هنا يعلم أن مدينة سالم تداولها المسلمون والنصارى مرارا لأن بعد هذا التاريخ دفن فيها محمد بن أبي عامر الملقب بالمنصور، وكانت يومئذ في أيدي المسلمين. وخلف بن محمد بن خلف المقرئ، روى عن أبي عمرو المقرئ، وأخذ عنه أبو الحسن بن قوطة الحجاري، سمع منه في شعبان سنة 476. وأبو الوليد يونس بن عيسى بن خلف الأنصاري، سمع من أبي عبد الله بن السقاط، وقرأ على أصحاب أبي عمرو المقرئ، قال ابن بشكوال: أخذ عنه أصحابنا، وقرأ بخط بعضهم أنه توفي سنة 508. ويعيش بن خلف الأنصاري، روى عن أبي عمرو المقرئ، وكان عنده علم وخير. وقد حدث، وأخذ عنه، عن ابن بشكوال. ونصر بن عيسى بن نصر بن سحابة من أهل مدينة سالم، سكن سرقسطة، كان من أهل الأدب والمعرفة بالعروض، وله في العروض كتاب، صنعه للمؤتمن بن المقتدر بن هود. قال ابن الأبار في التكملة: وكان له خط من النظم ضعيف، وله رواية عن أبي الحسن بن سيده. وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم شاس القيسي، من أهل مدينة سالم، سكن سرقسطة، كان أديبا كتب عنه ابن سيدراي. وأبو القلعي كامل السالمي الحكيم، حكى عنه أبو داود المؤيدي في حفظ أبي عمرو المقرئ، وذكر أنه كان رفيقا له.

وأبو محمد الغالب بن يوسف السالمي، كان عالما بالأصول، سكن سبتة، ثم مراكش وتوفي فيها سنة 576.

وأبو عبد الله محد بن موسى الأنصاري، كان من القراء أخذ عن المغامي.

وأبو مروان عبد الله بن خلف بن محمد الخولاني المكتب، أصله من مدينة سالم، سكن غرناطة وتصدر للإقراء بها. وكان من جلة القراء مع الصلاح والزهد، أخذ عنه أبو بكر بن الخلوف وأبو الحسن بن ثابت، ترجمه ابن الأبار في التكملة.

الفصل الثاني والعشرون

| الحمة

وعلى مسافة 219 كيلومترا من مجريط إلى الشرق وعلى مقربة من أريزة توجد بلدة الحمة

Alhama

حمة أراغون، فيها مياه معدنية سخنة، ومن ذلك اسمها «الحمة» وأينما وجد العرب مياهها حارة تنبع من الأرض، سموها حمة

1

وبقرب هذه المياه الحارة يجري نهر شلون

2

بين الصخور، وضواحي هذه البلدة هي في غاية النضارة وينحدر من نهر «بيبدره»

Piepra

هناك اثنا عشر خلالا، إحداها ينصب من علو 44 مترا، وفي تلك النواحي كهوف تستحق الفرجة.

شكل 32-1: الحامة في أراغون.

شكل 32-2: شلال الحمة.

شكل 32-3: شلال أخر.

ثم بلدة «بوبيرقة» وعندها جسر على نهر شلون. ثم بلدة «عتيقة»

Ateca

وهي بلدة قديمة وسكانها 3100 نسمة كان لها قلعة في زمن العرب افتتحها القمبيذور سنة 1073 وأخرج منها، ولا تزال فيها أبراج من أيام العرب.

وعلى مسافة 245 كيلومترا من مجريط إلى الشرق.

| هوامش

الفصل الثالث والعشرون

| قلعة أيوب

والأسبان يقولون كلاتايود

وهي الآن بليدة لا يزيد عدد سكانها على عشرة آلاف نسمة، لكنها في موضع من أبدع المواقع منظرا، على وادي جالون يشرف عليها قلعة تسمى قلعة أيوب، يقال إن بانيها هو أيوب بن حبيب اللخمي ابن أخت موسى بن نصير ولذلك انتسبت إليه. ومباني هذه البلدة من الطين المجفف في الشمس، وعليها علامة الفقر. وفيها كنيسة يقال لها كنيسة سانتامرية، كانت في الأصل جامعة، ولها منارة للجرس كانت في أصلها مئذنة، وكنيسة أخرى يقال لها كنيسة القبر المقدس، لها برجان، وكانت في الماضي أعظم مركز لفرسان الهيكلين في أسبانية. وقد بنيت هذه الكنيسة سنة 1141 أي بعد إجلاء العرب عن قلعة أيوب باثنتين وعشرين سنة، لأن الأذفونش الأول ملك أراغون انتزع قلعة أيوب من أيدي العرب سنة 1119.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول) · الصفحة ١٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول)ص ١٧٧