تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن طليطلة إلى «مغام»

37

مرحلة، وهي قرية كبير بها معدن الطفل الأندلسي، ومن مغام إلى «الغرا» مرحلة، وهي مدينة كبيرة ذات سوق ومحال وتكون نحو وادي آش. ومن الغرا إلى وادي الحجارة، وهي مدينة كبيرة، وثغر مشهور الحال مسور بحجارة، وهي ذات أسواق وفنادق وحمامات وحاكم ومحلف وبها تسكن ولاة الثغور كأحمد بن يعلى وغالب، وعليها أكثر جهاد جليقية، ومنها إلى «شعراء القوارير» مرحلة، وبها منهل تنزله الرفاق، ومن شعراء القوارير إلى «مدينة سالم» مرحلة، ومن مدينة سالم إلى مدينة غالب بن عبد الرحمن، ولها سور عظيم ورساتيق وإقليم واحد وماشية، رفهة في جميع أسبابها، وهي أكثر الأندلس حربا وغزوا. انتهى كلام ابن حوقل. (2) قول ياقوت الحموي

وقال ياقوت الحموي في معجم البلدان:

قال ابن حوقل التاجر الموصلي، وكان قد طوف البلاد، وكتب ما شاهده: أما الأندلس فجزيرة كبيرة، فيها عامر وغامر، طولها نحو الشهر، في نيف وعشرين مرحلة، تغلب عليها المياه الجارية والشجر والثمر والرخص والسعة في الأحوال. وعرض فم الخليج الخارج من البحر المحيط قد اثني عشر ميلا، بحيث يرى أهل الجانبين بعضهم بعضا ويتبينون زروعهم وبيادرهم. قال: وأرض الأندلس من على البحر تواجه من أرض المغرب تونس. وإلى «طبرقة» إلى «جزائر مزغناي» ثم إلى «أنكور» ثم إلى «سبتة» ثم إلى «أريلي» ثم إلى البحر المحيط. وتتصل الأندلس في البر الأصغر من جهة جليقية، وهو جهة الشمال، ويحيط بها الخليج المذكور من بعض مغربها وجنوبها، والبحر المحيط من بعض شمالها وشرقها من حد الجلالقة على كورة «شنترين»

38

إلى «لشبونة»

39

ثم إلى جبل الغور، ثم إلى ما لديه من المدن إلى جزيرة جبل طارق، المحاذي لسبته، ثم إلى «مالقة» ثم إلى «المرية» فرضة «بجانة»

40

ثم إلى بلاد «مرسية»

41

ثم إلى «طرطوشة»

42

ثم تتصل ببلاد الكفر مما يلي البحر الشرقي في ناحية أفرنجة، ومما يلي الغرب ببلاد «علجسكس»

43

وهم جيل من الأنكبرد

44

ثم إلى بلاد «بسكونس»

45

ورومية الكبرى في وسطها، ثم ببلاد الجلالقة حتى تنتهي إلى البحر المحيط.

ووصفها بعض الأندلسيين بأتم من هذا وأحسن. وأنا أذكر كلامه على وجهه قال: هي جزيرة ذات ثلاثة أركان مثل شكل المثلث، قد أحاط بها البحران المحيط والمتوسط، وهو خليج خارج من البحر المحيط، قرب سلا من بر البربر، فالركن الأول هو في هذا الموضع الذي فيه صنم قادس،

46

وعنده مخرج البحر المتوسط الذي يمتد إلى الشام، وذلك من قبلي الأندلس، والركن الثاني شرقي الأندلس بين مدينة «أربونة»

47

ومدينة «برديل»

48

وهي اليوم بيد الأفرنج بإزاء جزيرتي «ميورقة» و«منورقة» مجاورة من البحرين المحيط والمتوسط ومدينة أربونة تقابل البحر المتسوط، ومدينة برديل تقابل البحر المحيط. والركن الثالث هو ما بين الجنوبي والغربي من حيز جليقية، حيث الجبل الموفى على البحر، وفيه الصنم العالي المشبه بصنم قادس، وهو البلد الطالع على بريطانية

49 . فالضلع الأول منها أوله حيث مخرج البحر المتوسط الشامي من البحر المحيط، وهو أول الزقاق في موضع يعرف بجزيرة طريف من بر الأندلس يقابل قصر مصمودة بإزاء سلا في الغرب الأقصى من البر المتصل بأفريقية وديار مصر، وعرض الزقاق ههنا اثنا عشر ميلا، ثم تمر في القبلة إلى الجزيرة الخضراء من بر الأندلس المقابلة لمدينة سبتة. وعرض الزقاق ههنا ثمانية عشر ميلا. وطوله في هذه المسافة إلى ما بين جزيرة طريف وقصر مصمودة إلى المسافة لتي ما بين الجزيرة الخضراء وسبتة نحو العشرين ميلا. ومن ههنا يتسع البحر الشامي إلى جهة المشرق، ثم يمر من الجزيرة الخضراء إلى مدينة «مالقة»

50

إلى حصن «المنكب»

51

إلى مدينة «المرية»

52

إلى قرطاجة

53

الخلفاء، حتى تنتهي إلى جبال «قاعون»

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول) · الصفحة ١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول)ص ١٧