تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1

هذه هي التي يسميها ياقوت باستوريس ويقول عنه: حصن من أعمال وادي الحجارة بالأندلس، أحدثه محمد بن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام الأموي، عمره في نحر العدو. ولا تزال أسوار استورقة ماثلة، والحكومة تحافظ عليها خدمة للتاريخ. وحول استورقة جبال يسكنها جيل من الناس يقال لهم المغاراتوس

Magaratos

يظن أنهم سلالة للأمة الأيبيرية وهم أهل جد ونشاط ذوو زراعة وصناعة ولكنهم على أشد ما يكون من المحافظة على عاداتهم القديمة ولهم أزياء خاصة بهم، ولا يتزوج بعضهم إلا من بعض. ثم مدينة لوغو

Lugo

وهى من زمن الرومانيين، ولها سور لا يزال قائما، وعليه أبراج كثيرة، وقد استولى على هذه البلدة العرب، فيما استولوا عليه. وهناك بلدة يقال لها بيتنزوس

Betanzos

سكانها عشرة آلاف، واقعة على نهير بين كروم وأعناب، وهي من البلاد التي استولى عليها العرب، وفيها حصن باق من أيامهم.

| هوامش

الفصل الخامس عشر

| كورونية

وهناك مدينة كورونية، فيها أربعون إلى خمسين ألفا من السكان، مركز لمقاطعة بهذا الاسم، واقعة على لسان من الأرض، بين جونين من البحر، أحدهما إلى الشرق اسمه «الباهية» والآخر إلى الغرب اسمه «أورزان»، وكان للبلد حصون هي مهملة الآن، وهى مدينة أيبيرية قديمة. وكان يقال لها في زمن الرومان «بريفانتيوم»، ثم أطلق عليها اسم «كورنيوم»، في القرون الوسطى. وقد استولى عليها العرب في ما استولوا عليه، وصارت تابعة لقرطبة. ومن مرسى هذه البلدة ذهب أسطول فيليب الثاني سنة 1588، المؤلف من 130 سفينة حربية، عليها ثلاثون ألف مقاتل، لغزو إنجلترا، انتقاما عن قتل مارية ستوارت، ولكن الإنجليز عادوا فأحرقوا كورونية سنة 1598، وكذلك بقرب كورونية في 4 يونيو سنة 1747 تغلب الأسطول الإنكليزي على الأسطول الإفرنسي، ثم في 22 يوليو 1805 أحرق الإنكليز أسطولا فرنسيا إسبانيوليا متحدا.

والبلدة قسمان: أعلى وأسفل. فالقسم الأعلى هو القديم منها، والقسم الأدنى هو الجديد. وكان في الماضي حارة لصيادي السمك، فاليوم صارت فيه مساكن المترفين، وشوارعه على الطراز الجديد، بخلاف القسم الأعلى الذي شوارعه ضيقة، وبيوته قديمة. وفى تلك البلدة إلى الشمال الغربي، على لسان داخل في البحر، فوق جندل كبير علوه 56 مترا؛ منارة للسفن من زمان الرومانيين.

وعلى مقربة من كورونية بلدة الفرول

Ferrol

وهو المرسى الحربي الوحيد لأسبانية على الإقيانوس الأطلانتيكي، وسكان هذا المرسى 25 ألفا وفيه مسلحة ودار صنعة للمراكب، ومدرسة بحرية.

ومدينة أورنس

Orense

سكانها عشرة آلاف واقعة على ضفة نهر مينيو

Mino

وهى مركز مقاطعة، وكانت في زمان الرومانيين يقال لها أوريوم

Aurium

لوجود الذهب في نواحيها؛ مما يدل عليه اسمها، وقد غزاها العرب سنة 716، ثم عاد الأذفونش الثالث فبناها وأحكم أسوارها سنة 884، ولها جسر على نهر مينو بسبع أقواس.

ثم مدينة فيغو

Vigo

وسكانها ثلاثون ألفا، وهى مرسى حربي وتجاري، مبنية على منحدر رابية، عليها حصن سان سابستيان. وقد وقعت فيها واقعة بحرية سنة 1702 بين الإنجليز والهولنديين من جهة، والفرنسيس والأسبان من جهة أخرى، وفي هذه البلدة أيضا حارة بشوارع ضيقة، وحارة عصرية جديدة.

ثم مدينة بونت فيدرا

Ponte Vedra

وهى صغيرة سكانها عشرة الآلاف ولها مرسى على البحر.

الفصل السادس عشر

| شنت ياقب

وهى بلدة سكانها 15 ألف نسمة، وكانت قاعدة مملكة جليقية. وكان لها الشأن الأول، فنزلت عن معاليها السالفة، ورجعت مركز مقاطعة، وكرسي رئاسة أساقفة. وفيها مدرسة جامعة بناها المطران فونسيكا سنة 1532، وهى قديما وحديثا مدينة أسبانية المقدسة، يحج إليها الأحامس في الدين الكاثوليكي من جميع أسبانية والبلدان المجاورة، وذلك لأنه يوجد حكاية متواترة عند الإسبانيول بأن أحد الحواريين وهو يعقوب بن زبدة، قد ذهب إلى أسبانية، ونشر فيها العقيدة المسيحية، وهذه الحكاية لها رضخ يرجع إلى القرن الرابع للمسيح، إلا أنها بدأت ترسخ في أذهانهم في القرن السابع، ثم بمرور الأيام صارت هذه القصة تجر ذيولا. منها: أن عظام الحواري يعقوب كانت مدفونة في ذلك المحل الذي استشهد فيه، ولم يكن أحد يهتدي إلى مكانها إلى أن كشفها المطران تدمير الإيري

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول) · الصفحة ١٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول)ص ١٦٧