تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأبو الحسن عبد الرحمن بن أبي بكر محمد بن محمد بن مغيث الصدفي، أخذ مشيخة بلدة طليطلة، وقدم بلنسية في وجوه أهل طليطلة، للعقد على ابنة المأمون بن ذي النون، مع المظفر عبد الملك بن المنصور، عبد العزيز بن أبي عامر، فسمع معهم من أبي عمر بن عبد البر سنة 451، وكان هذا الرجل من بيت شهير بالعلم والفقه في طليطلة، وهو الذي صلى على أبي جعفر أحمد بن سعيد اللورانكي عند وفاته في طليطلة سنة 469.

وأبو المطرف عبد الرحمن بن محمد بن عبد الكبير بن يحيى بن وافد بن مهند اللخمي، رحل إلى قرطبة، فتعلم فيها الطب على أبي القاسم خلف بن عباس الزهراوي وكان مع تقدمه في علم الطب فقيها أديبا متفننا، وله في الطب كتاب الأدوية المفردة استعمله الناس، وكتاب الوساد. وله في الفلاحة مجموع مفيد، وكان عارفا بوجوهها وهو الذي تولى غرس جنة المأمون بن ذي النون الشهيرة بطليطلة ولد سنة 389، توفي منتصف يوم الجمعة، لعشر بقين من رمضان سنة سبع وستين وأربعمائة.

وأبو زيد عبد الرحمن بن سعيد الأنصاري، لقي أبا الحسن بن الألبيري المقري وأخذ عنه، وحدث عنه أبو بكر بن الخلوف، بكتاب الاستذكار، لمذاهب القراء السبعة المشهورين في الأمطار، لابن الألبيري المذكور، قال ابن الأبار: وقد تقدم ذكر محمد بن عبد الرحمن الأنصاري الطليطلي المقري، وروايته عن أبي عبد الله المغامي، ولعله ابن هذا. وعبد الجبار بن قيس بن عبد الرحمن بن قتيبة بن مسلم الباهلي، من أهل طليطلة، ولي قضاءها من قبل الأمير هشام بن عبد الرحمن الداخل.

وأبو الحسن على بن عبد الرحمن بن يوسف الأنصاري من ولد سعد بن عبادة يعرف بابن اللونقة، روى عن أبي عمر بن عبد البر، وأبى العباس العذري وغيرهما وكان فقيها ورعا، وأخذ علم الطب عن أبي المطرف بن واقد، وكان خرج من طليطلة قبل تغلب الروم عليها، وأقام بقرطبة، ومات فيها سنة ثمان أو تسع وتسعين وأربعمائة. ترجمة ابن الأبار. وأبو الحسن علي بن أحمد بن أبي بكر الكناني، يعرف بابن حنين الطليطلي، ثم القرطبي، نزيل فاس، سمع بقرطبة، وبجيتان، وحج سنة خمسمائة وبعدها مرتين، ولقي أبا حامد الغزالي، وصحبه، وسمع منه أكثر الموطأ وأقام ببيت المقدس تسعة أشهر يقرئ القرآن، وفي سنة 503 كان في مدينة فاس، توفي سنة 569 معمرا، لأنه ولد سنة 476، ترجمه ابن الأبار. وسعيد بن محمد المعروف بابن البغونش، يكنى أبا عثمان، قرأ بقرطبة علم العدد والهندسة، وأخذ عن أبي محمد بن عبدون الحلبي، وسليمان بن جلجل، علم الطب. واتصل بأمير طليطلة الظافر إسماعيل بن ذي النون، ثم انقبض عن الناس، ومال إلى العبادة في دولة ابنه المأمون يحيى بن ذي النون، وتوفي في رجب سنة 444، عن خمس وسبعين سنة. وأبو عثمان سعيد بن عيسى بن أحمد بن لب الرعيني، يعرف بالأصفر، وبالقصيري لولادته بقصير عطية، ولد سنة 381، ورحل إلى قرطبة في طلب العلم سنة 399، وقرأ بقرطبة وبمالقة على أبي الحسن الزهراوى، وعلى أبي عثمان نافع، وكان مقدما في علم العريبة، وتوفي سنة اثنتين وستين وأربعمائة. وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد الأنصاري المقرئ الضرير، يعرف بالمجنقوني، سكن قرطبة، وأصله من طليطلة كان من جلة أصحاب أبي عمر المقرئ، وسمع الحديث على أبي بكر جماهر بن عبد الرحمن الحجرى، وكان ثقة فاضلا عفيفا منقبضا، وكان إمام مسجد طرفة بالمرية، وكانت وفاته عقب شعبان سنة سبع عشرة وخمسمائة. وأبو بكر يحيى بن أحمد من طليطلة، نزل أشبيلية بعد تغلب الروم على وطنه. قال ابن الأبار: إنه كان يتقدم أدباء عصره تفننا في الآداب، وتصرفا في النظم توفي سنة 545.

وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن موسى بن عبد السلام الأنصاري، يعرف بابن شق الليل، سمع بمصر أبا الفرج الصوفي، وأبا القاسم الطحان، وأبا محمد بن النحاس، وغيرهم، وكان قد قرأ على علماء طليطلة، وكان غالبا عليه علم الحديث، مع معرفة أسماء رجاله. وكان مليح الخط، جيد الضبط، شاعرا مجيدا، لغويا، صالحا فاضلا، توفي بطلبيرة يوم الجمعة منتصف شعبان سنة 455، ترجمة ابن بشكوال، وذكره المقري في من رحل من أهل الأندلس إلى الشرق. وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن سهل الأموي الطليطلي، المعروف بالنقاش، نزل مصر، وقعد للإقراء بجامع عمرو بن العاص، وأخذ عنه جماعة، وتوفي بمصر سنة 529، ورد ذكره في نفح الطيب. وأبو زكريا يحيى بن سليمان، قدم إلى الإسكندرية، ثم رحل إلى الشام، وأقام بحلب، وله ديوان شعر أكثر فيه من المديح والهجاء، قال بعض من طالعه: ما رأيته مدح أحدا إلا وهجاه. عن نفح الطيب. وأبو محمد عبد الله بن العسال الطليطلي، له شعر قرأته في صفحة 148 من الجزء الثاني من نفح الطيب. وعبد الله بن المعلم الطليطلي. ومحمد بن خيرة العطار كان متقنا لعلم العدد والفرائض علم بذلك في قرطبة، ذكره القاضي صاعد، ترجمة ابن الأبار في التكملة. وأحمد بن محمد بن الحسن الطليطلي، من شيوخ الصاحبين.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول) · الصفحة ١٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول)ص ١٥٩