وكليب بن محمد بن عبد الكريم، كنيته أبو حفص، وقيل أبو جعفر، طليطلي، رحل إلى مكة فأقام بها مدة، ثم رجع إلى مصر فمات بها سنة 300. وكان فقيها محدثا، ترجمه ابن عميرة في بغية الملتمس. وعيسى بن محمد بن دينار، سمع من محمد بن أحمد العتبي، مات بالأندلس، في أيام الأمير عبد الله بن محمد الأموي ترجمه أيضا ابن عميرة في بغية الملتمس. ثم ترجم رجلا آخر اسمه عيسى بن دينار ابن وافد الغافقى صحب عبد الرحمن بن القاسم العتقي صاحب مالك ابن أنس وكان إماما في الفقه على مذهب مالك وعلى طريقة عالية من الزهد والعبادة. ويقال إنه صلى الصبح بوضوء العشاء أربعين سنة وكان يعجبه ترك الرأي والأخذ بالحديث توفي سنة 212. وعلي بن محمد بن مغاور، فقيه طليطلي، يروي عن أبي علي الصدفي. وعلي بن عيسى بن عبيد الطليطلي صاحب المختصر في الفقه، فقيه مشهور ترجمه ابن عميرة في بغية الملتمس. وعبدوس بن محمد بن عبدوس، يكنى أبا الفرج، فقيه محدث مشهور، توفي سنة تسعين وثلاثمائة. وهشام بن حسين من علماء طليطلة، رحل إلى مصر، وسمع من عبد الرحمن بن القاسم، وأشهب بن عبد العزيز، مات قريبا من سنة عشرين ومائتين. وأبو عمر يوسف بن يحيى الأزدي المغامي، قال ابن عميرة في البغية: قال بعضهم: هو من ولد أبي هريرة، رحل إلى المشرق، وسمع بمصر من يوسف بن يزيد القراطيسي وغيره، وكانت له رحلة إلى مكة واليمن، ومات بالقيروان سنة 283. وقيل 285. وأبو الحسن بن فرجون، وكان من الأدباء. وابن فضيل الطليطلي، وكان من الشعراء. وجودي بن عثمان النحوي العبسي، من أهل مورور، أصله من طليطلة، رحل إلى المشرق، فلقي الكسائي والفراء وغيرهما، وهو أول من أدخل إلى الأندلس كتاب الكسائي وله تأليف في النحو يسمى «منبه الحجارة» ترجمه ابن الأبار، وقال: كانت له حلقة، وأدب أولاد الخلفاء، وظهر على من تقدمه، توفي سنة 198، وصلى عليه الفرج بن كنانة القاضي.
وجرير بن غلاب الرعيني، تولى قضاء طليطلة أيام ثورتها على الأمير الحكم بن هشام، وهى الثورة التي تقدم ذكرها، وانتهت بقتل عدة مئات من أعيان طليطلة في قصر البلدة، وردت ترجمة جرير المذكور في التكملة لابن الأبار. وحريز بن سلمة الأنصاري، من أهل طليطلة، سكن بطليوس، وهو ابن عم القاضي أبي المطرف بن سلمة، كان من الفقهاء المشاورين. ومن الأدباء. ترجمة ابن الأبار في التكملة. وخلف ابن تمام، يكنى أبا بكر، من أهل قلعة عبد السلام، من عمل طليطلة، حدث عنه أبو محمد بن ذنين. وخليفة بن إبراهيم، أبو بكر، طليطلي، حدث عنه أبو الأصبغ عسلون بن أحمد، من شيوخ الصاحبين. ومحمد الأسدي، المعروف بابن بنكلش من علماء طليطلة، وصفه الصاحبان بالفقه والزهد. ومحمد بن حزم بن بكر التنوخي، من طليطلة سكن قرطبة، يعرف بابن المديني، صحب محمد بن مسرة الجبلي قديما، واختص بمرافقته في طريق الحج، ولازمه بعد انصرافه، وكان من أهل الورع، ولما كان في المدينة المنورة كان يتتبع آثار النبي
صلى الله عليه وسلم ، ليستدل على أمكنة سكناه، وجلوسه. ويتبرك بذلك. ومحمد بن يحيى بن آدم التنوخي، من أهل طليطلة، كتب إلى الصاحبين بمعلومات عن رجاله. ومحمد بن رضا بن أحمد بن محمد، من أهل طليطلة، كان هو وأخوه أحمد من أهل الرواية والعناية بالفقه، وقد سمعا جميعا المدونة من خلف بن أحمد المعروف بالرحوي في سنة 423، قال ابن الأبار: وقفت على ذلك. ومحمد بن قاسم بن محمد بن إسماعيل بن هشام بن محمد بن هشام بن الوليد بن هشام بن عبد الرحمن بن معاوية القرشي المرواني، من أهل قرطبة، يعرف بالشبانسي، سكن طليطلة، وكان ممن ترك قرطبة بعد الفتنة فيها وصار في طليطلة كاتبا للرسائل لأنه كان متقدما في البلاغة بارع الكتابة. قال ابن الأبار: وكان آخر من بقي من أكابر أهل صناعته، توفي سنة 447، ذكره ابن حيان. ومحمد بن أحمد بن سعدون، يكنى أبا بكر، له رحلة إلى الشرق، سمع فيها من أبي ذر الهروي، حدث عنه القاضي أبو عامر بن إسماعيل الطليطلي، ترجمه ابن الأبار. ومحمد بن شداد، يكنى أبا عبد الله، ويعرف بابن الحداد، يروي عن الحافظ ابن عبد السلام المعروف بابن شق الليل. وأبو عبد الله محمد بن يوسف بن سعيد بن عيسى الكناني من طليطلة، سكن بلنسية، روى عن أبي بكر أحمد بن يوسف بن حماد سمع منه مختصر الطليطلي في الفقه، وروى عنه أبو الحسن بن هذيل المقرئ، وكان فقيها أديبا، أصوليا، متكلما، ووقعت عليه محنة في بلنسية من أبي أحمد بن جحاف الأخيف فخرج إلى المرية وتوفي قبل الخمسمائة. ذكره ابن الأبار.