17
وأبو عمر يوسف بن عمر الجهني، يعرف بابن أبي ثلة، كان عالما بالفرائض والآداب، وعلم النجوم واستبحر في ذلك وتوفي في الخامسة والثلاثين والأربعمائة. وأبو عثمان سعيد بن عثمان البنا الشيخ الصالح المرابط بالفهمين من قرى طليطلة. ويوسف بن موسى بن يوسف الأسدي، يعرف بابن البابش أخذ عن ابن مغيث وشوور في الأحكام وولد ببلدة ولمش ودفن بها سنة 475 في ذي القعدة.
وأبو عبد الله يوسف بن محمد بن بكير الكناني، سمع من أبيه القاضي محمد بن بكير، كان عالما بالفقه والحديث والفرائض، رحل إلى الشرق وحج، ثم رجع إلى الأندلس، وتولى قضاء قلعة رباح، فحسنت سيرته، وكان حسن الرأي والهيئة، مات سنة 475 في ذي الحجة.
وأبو الوليد يونس بن محمد من أهل قرطبة، سكن طليطلة. وأبو الوليد أيضا يونس بن أحمد بن يونس الأزدي، يعرف بابن شوقه، روى عن أبي محمد بن هلال وجماهر بن عبد الرحمن، وأبي عمر بن عبد البر، وأبي عمر بن سميق القاضي، وغيرهم كان فاضلا، بارا بإخوانه، من أحسن الناس خلقا، وأكثرهم بشاشة، لا يخرج من منزله إلا لأمر مؤكد، وكان الغالب عليه من الحديث ما فيه الزهد والرقائق. وهو من أهل طليطلة، لكنه مات في مجريط سنة 474، في ربيع الأول. وأبو الوليد أيضا يونس بن محمد بن عام الأنصاري، كان فقيها مفتيا، صالحا، منقبضا عن الناس، توفي في جمادى الآخرة سنة 478، أي بعد سقوط طليطلة بأشهر قلائل.
وأبو بكر بعيش بن محمد بن يعيش الأسدي، له رحلة إلى المشرق، وكانت له عناية كثيرة بالعلم، وكان فقيها. تولى الأحكام ببلده طليطلة، ثم صار إليه تدبير الرئاسة فيه. ونفع الله به أهل موضعه. ثم خلع عن ذلك وسار إلى قلعة أيوب، وتوفي بها سنة 418، على رواية ابن مطاهر، أو في التي بعدها علي رواية ابن حيان.
وفاطمة بنت يحيى بن يوسف المغامي، أخت الفقيه يوسف بن يحيى المغامي، من إحدى قرى طليطلة، كانت عالمة، فاضلة، فقيهة، استوطنت قرطبة، وبها توفيت سنة 319 ودفنت بالربض، ولم ير على نعش امرأة قط ما رؤي علي نعشها، وصلى عليها محمد بن أبي زيد. ومحمد بن أحمد بن عدل الفقيه المحدث، قرأ كتاب مسلم على أبي محمد الشنتجالي بطليطلة. ومحمد بن أحمد بن محمد بن غالب، يروي أيضا عن الشنتجالي.
وأبو عبد الله محمد بن عيشون، يعرف بابن السلاخ. قال ابن عميرة في بغية الملتمس: غلب عليه الفقه، وله فيه كتاب، وهو من المشهورين. وأبو عبد الله محمد بن الفرج بن عبد الولي الأنصاري، رحل إلى الشرق، وسمع بالقيروان، وبمصر، وبمكة، وكان رجلا صالحا، ثقة، ضابطا، كانت وفاته بعد الخمسين وأربعمائة. وأبو عبد الله محمد بن موسى بن مغلس. قال ابن عميرة في بغية الملتمس: فقيه موثق متفنن محدث. وأحمد بن سهل بن الحداد، قال ابن عميرة: فقيه مقرئ توفي سنة 387. وإسماعيل بن أمية، كان محدثا، ومات سنة 303. وإسحاق بن إبراهيم بن مسرة، مات بطليطلة، لثمان بقين من رجب سنة 352، قاله ابن عميرة. وإسحاق بن إبراهيم، غير الأول، قال ابن عميرة: فقيه، توفي بطليطلة سنة 364، قاله ابن عميرة أيضا. وإسحاق بن ذقابا، بالذال، وقيل بالزاي محدث، ولي القضاء بطليطلة ومات بها سنة 303.
وزكريا بن عيسى بن عبد الواحد، توفي ببلده طليطلة، سنة 294، عن بغية الملتمس. وسليمان بن هارون الرعيني، أبو أيوب من محدثي طليطلة مات سنة 279 عن بغية الملتمس أيضا.
وسعيد بن أبي هند، من قدماء الأندلسيين، أصله من طليطلة، وسكن قرطبة وقيل في اسمه: عبد الوهاب، يروي عن مالك بن أنس رضي الله عنه، ذكره محمد بن حارث الخشنى في كتابه، وزعم أن مالكا كان يقول لأهل الأندلس، إذا قدموا عليه: ما فعل حكيمكم ابن أبي هند؟ توفي سعيد المذكور في أيام عبد الرحمن بن معاوية أمير الأندلس. وقد ترجم صاحب بغية الملتمس شخصا يقال له عبد الرحمن بن محمد بن عباس، ويكنى أبا محمد، غير الأول، وقال إنه صاحب الصلاة بجامع طليطلة، وإنه فقيه مشهور، وذكر مشايخه، مثل أبي غالب ابن تمام، ومحمد بن خليفة البلوي، وعبد الله بن عبد الوارث، وخطاب بن سلمة ابن بترى، وغيرهم، ولكن لم يذكر سنة وفاته. وأبو الحسن عبد الرحمن بن عبد الله بن يوسف، المعروف بابن عفيف، قال في بغية الأندلس: فقيه فاضل، يروي عنه ابن النعمة، وأبو عبد الله بن سعادة، كتب إليه سنة 514، وهو يروي عن جماهر بن عبد الرحمن بن جماهر، وأبو هند عبد الرحمن بن هند الأصبحي، روى عن مالك بن أنس ومات ببلده طليطلة بعد المائتين.