تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن قاسم البكري، روى ببلده عن أبي بكر جماهر بن عبد الرحمن، وأبي الحسن بن الألبيري، وابن ما شاء الله وغيرهم، وأجاز له أبو عمر بن عبد البر، ورحل إلى المشرق وحج، وأخذ بمكة والإسكندرية، وقدم قرطبة في شعبان سنة 481، وسكن باجه وغيرها من بلاد الغرب، وتوفي بباجة. وأبو عبد الله محمد بن يحيى بن مزاحم الأنصاري الخزرجي، أصله من لشبونة، سكن طليطلة، وله رحلة إلى المشرق، وكان النهاية في علم العربية، ومن تآليفه كتاب الناهج للقراءات بأشهر الروايات أخذ عنه أبو الحسن العبسي المقرئ، وابن مطاهر توفي سنة 502 في بدايتها.

وأبو عبد الله محمد بن على بن محمد الطليطلي، يعرف بابن الديوطي، سمع من أبي الوليد الباجي وقاسم بن هلال وغيرهما، وبعد أن استولى الإسبانيول على طليطلة خرج إلى بر العدوة، فسكن فاس ثم سبتة، وولي خطابة الموضعين. وكان ضريرا صالحا، وتوفي وهو خطيب سبتة سنة 503 في محرم.

وأبو عامر محمد بن أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم،

14

من أهل طليطلة سكن قرطبة، روى عن علماء طليطلة، وأجاز له أبو بكر جماهر بن عبد الرحمن، والقاضي أبو الوليد الباجي، وأبو العباس العذري، وأبو الوليد الوقشي وكانت عنده جملة كثيرة من أصول علماء طليطلة وفوائدهم، وكان ذاكرا لأخبارهم وأزمانهم، فكان يحتاج إليه بسببها. قال ابن بشكوال في الصلة: ترك بعضهم التحديث عنه لأشياء اضطرب فيها من روايته، شاهدتها منه مع غيري، وتوقفنا عن الرواية عنه، وكنت قد أخذت عنه كثيرا، ثم زهدت فيه لأشياء أوجبت ذلك غفر الله له، وتوفي رحمة الله عشي يوم الجمعة، ودفن بعد صلاة العصر من يوم السبت السابع عشر من ربيع الأول سنة 523، ودفن بالربض، وصلى عليه أبو جعفر بن حمدين.

وأبو الفضل محمد بن عبد الواحد بن عبد العزيز بن الحارث بن أسد بن الليث بن سليمان بن الأسود بن سفيان التميمي البغدادي، سكن طليطلة، وهو من بيت علم وأدب ، خرج إلى القيروان في أيام المعز بن باديس فدعاه إلى دولة بني العباس فاستجاب لذلك، ثم وقعت الفتن هناك، فخرج إلى الأندلس، ولقي ملوكها وحظي عندهم بأدبه وعلمه واستقر بطليطلة، في كنف المأمون بن ذي النون، وتوفي بها ليلة الجمعة لأربع عشرة ليلة خلت من شوال سنة 455 قال ابن بشكوال: وذكر أن أبا الفضل هذا كان يتهم بالكذب، عفا الله عنه. وأبو عمران موسى بن عبد الرحمن يعرف بالزاهد، من أهل الثغر، قدم طليطلة مجاهدا، كانت له رحلة إلى المشرق حدث عنه الصاحبان بطليطلة وقالا: قتل في ربيع الآخر سنة 378. وموسى بن قاسم بن خضر كان الغالب عليه قراءة الآثار، وكان فاضلا أصيب في إحدى الغزوات سنة 443.

وموسى بن عبد الرحمن يعرف بابن جوشن كان فاضلا له أخلاق حسان، وآداب لطيفة، حسن اللقاء لا يمر بأحد إلا سلم عليه، توفي سنة 448، ذكره ابن مطاهر. وأبو عبد الرحمن معاوية بن منتيل بن معاوية، رحل إلى المشرق وحج، وحدث عنه الصاحبان في طليطلة وقالا: إنه توفي سنة 375 في جمادى الآخرة. وأبو عبد الملك مروان بن عبد الله بن مروان التجيبي يعرف بابن الباليه رحل إلى المشرق وانصرف وكان زاهدا فاضلا ورعا، منقبضا عن الناس، بهي المنظر دعي ليتولى الأحباس فرفض واعتذر. ذكره ابن طاهر.

وأبو بكر مفرج بن خلف بن مغيث الهاشمي المعروف بابن الحصار. كان فقيها عارفا بالفتوى، يعقدها باختصار وإيعاب لفقهها؛ وتأثل منها مالا عظيما، وكان معتصما بالسنة مبغضا لأهل البدع. وأبو القاسم محسن بن يوسف روى عن مشيخة بلده طليطلة، وحدث عنه الصاحبان وقالا: توفي سنة 374.

وأبو القاسم محبوب بن محبوب بن محمد الخشني، روى عن محمد بن إبراهيم الخشني، وعن الصاحبين، وكان من أعلم أهل زمانه باللغة العربية بصيرا بالحديث وعلمه، فهما ذكيا، وكان فهمه أكثر من حفظه، مع صلاح وفضل، ومات سنة 446 في المحرم. ومفرج الخراز، يكنى أبا الخليل، كان من الفقهاء العباد الزهاد، روى عن أبي عمر بن عبد البر وغيره، وكان صائما مدة ستين سنة ، وسكن بناحية طليطلة، وتوفي عند السبعين وأربعمائة، ذكره ابن مدير. وأبو سعيد ميمون بن بدر القروي ذكره ابن بشكوال في الغرباء، وهو من أهل بغداد، قدم الأندلس، وسكن طليطلة مرابطا بها، حدث عنه أبو محمد بن ذنين الزاهد، وقال هذا في خبره إنه ولد سنة 313. وأبو القاسم نعم الخلف بن يوسف، حدث عن عبد الرحمن بن عيسى بن مدراج، وعن محمد بن فتح الحجاري، وحدث عنه الصاحبان بطليطلة وقالا إنه توفي سنة ثلاث أو أربع وتسعين وثلاثمائة. ووهب بن إبراهيم بن وهب القيسي، وكان خيرا فاضلا ثقة، ورحل إلى المشرق، وتوفي في ذي الحجة سنة 453، ودفن يوم الأضحى.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول) · الصفحة ١٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول)ص ١٥٤