وأبو محمد قاسم بن محمد بن عبد الله الأموي، يعرف بابن طال ليله، روى عن الحسن بن رشيق ، وابن زياد اللؤلؤي، وتميم بن محمد، وحدث عنه أبو عبد الله بن عبد السلام الحافظ، وغيره، توفي بعد سنة سبع وأربعمائة.
وأبو محمد قاسم بن محمد بن سليمان الهلالي القيسي، روى عن الصاحبين، وعن عبدوس بن محمد، وعن أبي عمر الطلمنكي، ويونس بن عبد الله القاضي، ومحمد بن نبات، وابن الفرضي، وابن العطار، وابن الهندي، وجماعة كثيرة من علماء الأندلس. ورحل إلى الشرق للحج، وأخذ عن أبي ذر الهروي وغيره. وكان عظيم الاجتهاد في العلم، مع الصلاح والانقباض، وكانت جل كتبه بخط يده، وكان ثقة في روايته، حسن الخط، وكانت له حلقة في الجامع، يعظ فيها الناس، ولم يكن يذكر عنه من أمر الدنيا شيء. وكان سيفا علي أهل الأهواء، صليبا في الحق، وروى بعضهم أنه كانت به سلاسة بول لا تفارقه، فإذا جلس في الجامع ارتفع ذلك عنه إلى أن ينقضي مجلسه، فإذا تقوض المجلس وعاد إلى منزله عاد إليه المرض وكانت وفاته سنة 458 في رجب.
وأبو محمد قاسم بن عبد الله بن ينج، له رواية عن أبي جعفر بن مغيث وغيره. كان من أهل العلم والفهم، توفي بقرطبة في رمضان سنة 498، ودفن بالربض. وأبو عبد الله محمد بن تمام بن عبد الله بن تمام، روى عن أبيه تمام بن عبد الله وغيره، ورحل إلى المشرق مع أبي عبد الله بن عابد، وكان عالما متفننا، شاعرا، حسن الخط، مهيبا، إلا أنه كان جشعا في الأكل. وقتله أهل طليطلة سنة أربعمائة، أو إحدى وأربعمائة. وأبو عبد الله محمد بن يبقى بن يوسف بن أرمليوث بن عبدري الصيدلاني سكن بجانة، وأصله من طليطلة. له رحلة إلى المشرق، سمع فيها من العلماء، ثم في طريقه إلى الأندلس أسرته الروم، ثم تخلص وسكن المرية. وأبو عبد الله محمد
12
بن إبراهيم بن أبي عمرو المعافري، روى بطليطلة عن ابن عيشون وغيره، وله رحلة سمع فيها من أبي قتيبة سلم بن الفضل، ومن أبي بكر بن خروف، وتوفي في نحو الأربعمائة. وأبو عبد الله محمد بن قاسم بن مسعود القيسي، روى عن أبي عبد الله بن الفخار، وابن القشاري، وكان من أهل العناية بالعلم والفقه، مشاورا في الأحكام، كتب لقضاة طليطلة. وتوفي في رمضان سنة 466. وأبو عبد الله محمد بن عمر بن محمد بن حفص ابن الشراني، وكان يروي عن صهره محمد بن مغيث، وعن أبي بكر بن زهر. وكان الغالب عليه الورع. وترك الرئاسة ولزم الانقباض عن الناس، لا يخرج من بيته إلا لما لا بد له منه، ولا ينبسط مع أحد في الكلام، وكان مع ذلك إذا قصده قاصد يحسن لقاءه، وتوفي سنة 471 في صفر. وأبو عبد الله محمد بن قاسم بن محمد بن سليمان بن هلال القيسي، روى عن أبيه، وعن أبي عمر الطلمنكي وغيرهما، وكان له حظ في الفقه والأدب توفي سنة 472 في جمادى الآخرة. وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن حزم الأنصاري، من طليطلة، تولى قضاء طلبيرة، وتوفي سنة 478، أي سنة سقوط طليطلة، وله رحلة إلى المشرق. وأبو عبد الله محمد بن عيسى بن فرج بن أبي العباس بن إسحاق التجيبي المغامي
13
المقري، روى عن أبي عمرو المقري، وعن أبي محمد مكي بن أبي طالب المقري، وعن أبي الربيع سليمان بن إبراهيم. وكان إماما في القراءات، ومن أهل الصلاح توفي في أشبيلية في منتصف ذي القعدة سنة 485، وحبس كتبه على طلبة العلم الذين بالعدوة.
وأبو بكر محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن جماهر الحجري، روى ببلده طليطلة عن عمه أبي بكر جماهر بن عبد الرحمن، وأبي محمد قاسم بن هلال، وأبي بكر ابن العواد وغيرهم، ورحل إلى المشرق مع عمه أبي بكر سنة 452، وأدى الفريضة وسمع بمكة من أبي معشر الطبرى وكريمة المروذية وغيرهما، وبمصر من أبي عبد الله القضاعي وأبي نصر الشيرازي وغيرهما، وبالإسكندرية من أبي علي بن معافى، قال ابن بشكوال: كان معتنيا بالجمع والإكثار والرواية عن الشيوخ، لا كبير علم عنده. وقال: توفي بمدينة طليطلة، أعادها الله، في أيام النصارى، دمرهم الله، سنة 488، انتهى، أي بعد سقوط طليطلة بعشر سنوات.