تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأبو حفص عمر بن عمر بن يونس بن كريب الأصبحي، أصله من سرقسطة، روى عن الجلة، مثل القاضي أبي الحزم خلف بن هشام العبدري، والقاضي أبي عبد الله بن الحذاء، والقاضي عبد الرحمن بن جحاف، وأبي عمر الطلمنكي، وأبي بكر بن زهر وغيرهم، وكان فاضلا ثقة، وأسن، وتوفي بطليطلة سنة ست وسبعين وأربعمائة. وأبو بكر عثمان بن عيسى بن يوسف التجيبي، يعرف بابن ارفع رأسه، كان عالما فاضلا، رأسا في مذهب مالك، تولى قضاء طلبيرة. وأبو بكر عثمان بن محمد المعافري المعروف بابن الحوت، المتوفى سنة 449. قال ابن بشكوال: وكان من خيار المسلمين وفضلائهم. وأبو الحسن علي بن فرجون الأنصاري النحوي، كان شيخا لغويا نحويا شاعرا، جوادا، لا يمسك شيئا، مؤثرا على نفسه، رقيق القلب، إذا سمع القرآن خشع وبكى. وأبو الحسن علي بن أبي القاسم بن عبد الله بن علي المقرى، من سرقسطة سكن طليطلة، روى بالمشرق عن أبي ذر الهروى، وأبي الحسن بن صخر، وأخذ عن القاضي الماوردي كتابه في التفسير، وكان رجلا صالحا، قدم إلى قرطبة في آخر عمره، وأقام فيها سبعة أشهر في الفندق الذي نزل فيه منقبضا، لم يتعرض للقاء أحد، إلى أن مات في ربيع الأول سنة 472. وأبو الحسن علي بن سعيد بن أحمد بن يحيى بن الحديدي التجيبي، كان فقيها في المسائل بصيرا بالفتيا، توفي في شوال سنة 474.

وأبو الإصبغ عيسى بن حجاج بن أحمد بن حجاج بن فرقد الأنصاري؛ أصله من طليطلة؛ وسكن قرطبة، حدث عنه الصاحبان؛ وقالا: مولده سنة 318، وله رحلة إلى المشرق. وأبو الإصبغ عيسى بن علي بن سعيد الأموي، روى عن أبيه، وعن أبي زيد العطار، والخشني، وتوفي سنة 435، وله رحلة إلى المشرق. وأبو الإصبغ عيسى بن فرج بن أبي العباس التجيببي، المغامي أخذ عنه ابنه أبو عبد الله المغامي وتوفي في مستهل جمادى الأولى عام أربع وخمسين وأربعمائة. وأبو عبيدة عامر بن إبراهيم بن عامر بن عمروس الحجري من أهل قرطبة سكن طليطلة روى عنه أبو الحسن ابن الألبيري المقرئ، كان حليما وقورا خادما للعلم، وأخذ عنه أبو المطرف ابن البيروله. وقال: شيخا فاضلا حاسبا كاتبا. إمام مسجد ابن ذني القاضي بالحزام

11

من طليطلة سمع الناس منه ومات بعد سنة 433. وأبو الإصبغ عسلون بن أحمد بن عسلون، حدث عنه الصاحبان. وقالا: كان رجلا صالحا مستورا. جالسناه وصحبناه، ولزم الانقباض، ولم تزل أحواله صالحة إلى أن توفي. وكان مولده عام 320.

وأبو النصر فتح بن إبراهيم الأموي، يعرف بابن القشاوي، رحل إلى المشرق، وسمع بالقيروان، وبمصر، وبمكة المكرمة. وكان شيخا صالحا، فاضلا، مجاهدا، صواما قواما متصدقا. بنى بطليطلة مسجدين أحدهما بالجبل البارد، والآخر بالدباغين وكان يلزم الصلاة في المسجد الجامع. وبنى حصن «وقش»، وحصن «مكادة»، في زمن المنصور بن أبي عامر. توفي أول ليلة من رجب سنة 403، وكانت وفاته ليلة الجمعة، ودفن نهار الجمعة بعد صلاة العصر، وصلى عليه عبد الله بن ماطور. وفرج بن غزلون بن العسال اليحصبي الطليطلى، روى عن شيوخها، وحدث عنه ابنه أبو محمد عبد الله بن فرج الواعظ. وأبو الحسن فرج بن أبي الحكم بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم اليحصبي، وكان من العلماء المعدودين، وكان حفيل المجلس، توفي في 10 ذي الحجة سنة 448، وحبس داره علي طلبة السنة. وفرج بن غزلون بن خالد الأنصاري، حدث عن فتح بن إبراهيم وغيره، وكان حسن الخط. وفرج مولى سيد بن أحمد بن محمد الغانقي، يكنى أبا سعيد، رحل إلى المشرق، وفي حجة لقي أبا ذر الهروي، وأجاز له، وكان رجلا صالحا ثقة. قال ابن بشكوال: أخبرنا عنه أبو الحسن عبد الرحمن بن عبد الله العدل، وأثنى عليه وغيره من شيوخنا، وتوفي بعد سنة ست وسبعين وأربعمائة. وأبو سعيد الفرج بن أبي الفرج بن يعلى التجيبي، تولى أحكام القضاء بطليطلة، وكان دينا فاضلا، عالما عاقلا، حسن السيرة في قضائه، محببا إلى الناس، معظما عندهم. توفي سنة 470 في شهر رجب. وأبو نصر فتحون بن محمد بن عبد الوارث بن فتحون التجيبى، حدث عنه الصاحبان توفي ليلة الثلاثاء لست خلون من ربيع الأول سنة 393، وصلى عليه ابن سائق. وأبو نصر فتحون بن عبد الرحمن بن فتحون القيسي، روى عن علماء بلده، وكان رجلا معدلا حسن الأخلاق، توفي سنة 464 في رجب. وفيره بن خلف بن فيره اليحصبي، من أهل طليطلة كان من أهل المعرفة بالقراءات، حسن الصوت، تولى الصلاة والخطبة بجامع طليطلة. وكان يكنى بأبي جديدة، فأشار عليه ابن يعيش بأن يتكنى بغيرها، فأبى وقال: الكنية القديمة أولى بنا.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول) · الصفحة ١٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول)ص ١٥٢