تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأبو المطرف عبد الرحمن بن محمد بن عيسى، يعرف بابن البيرولة، سمع من الخشني وأبي بكر بن زهر، وأبي محمد بن ذنين، والتبريزي، وابن سميق وكان من أهل النباهة والفصاحة،

10

واعظا، متواضعا، حسن الخلق، سالم الصدر، توفي في أول ربيع الأول سنة 465، وصلى عليه يحيى بن الحديدي. وعبد الرحمن بن لب بن أبي عيسي بن مطرف بن ذي النون، يكنى أبا محمد، روى عن أبي عمر الطلمنكي، وروى عنه أبو حسن الألبيري المقرئ.

وأبو زيد عبد الرحمن بن محمد بن عيسى بن عبد الرحمن، المعروف بابن الحشا، قاضي طليطلة، أصله من قرطبة، سمع بالمشرق من أبي ذر الهروي، وأبي الحسن محمد بن علي بن صخر، وأحمد بن علي الكسائي، وعبد الحق بن هارون الصقلي، وروى بمصر عن أبي القاسم عبد الملك القمي وغيره، وبالقيروان عن أبي عمران الفاسي وغيره، وروى بقرطبة عن القاضي يونس بن عبد الله، وعن القنازعي، وأخذ بدانية عن أبي عمر بن عبد البر، وأبي عمر المقري وغيرهما. وكان من أهل العلم والفهم، سري البيت عالي الشأن، استقضاه المأمون يحيى بن ذي النون بطليطلة، بعد أبي الوليد بن صاعد، في الخمسين والأربعمائة، وحمده أهل طليطلة في قضائه، ثم صرف عن قضائها في الستين، وسار إلى طرطوشة، واستقضي بها، ثم صرف عن قضاء طرطوشة، فاستقضي بدانية، إلى أن توفي بها سنة 472، ذكر تاريخ وفاته ابن مدير. وعبد الرحمن بن قاسم بن ما شاء الله المرادي، كنيته أبو القاسم، كان حافظا للمسائل والرأي، طاهرا وقورا، توفي في رجب من سنة ست وسبعين وأربعمائة. وأبو المطرف عبد الرحمن بن محمد بن سلمة الأنصاري، روى عن أبي محمد بن الخطيب، وأبي عمر الطلمنكي، وحماد الزاهد، وأبي بكر بن زهير وغيرهم، وكان حافظا للمسائل، دريا بالفتوى، وقورا، وسيما، حسن الهيئة، قليل التصنع، مواظبا علي الصلاة في الجامع، وكان ثقة في روايته، وكان الرأي غالبا عليه. وامتحن في آخر عمره مع أهل بلده، بحسب عبارة ابن بشكوال، وسار إلى بطليوس فتوفي بها فجأة، عقب صفر من سنة 478، وظاهر من هنا أنه خرج من طليطلة يوم استولى عليها الإسبانيول، لأنهم فتحوها في المحرم، أو في صفر سنة 478 كما لا يخفى. وأبو المطرف عبد الرحمن بن عبد الله بن أسد الجهني، سكن طليطلة، روى عن ابن يعيش، وابن مغيث، وغيرهما، وحج، وأخذ بمكة عن أبي ذر الأموي، وغيره، وكان ثقة، وشوور في الأحكام، وكان متواضعا توفي في بلده، في الثمانين والأربعمائة، أي بعد استيلاء الإسبانيول.

وأبو الحسن عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الله التجيبي، المعروف بابن المشاط أخذ عن علماء طليطلة وغيرهم، وكان حافظا ذكيا وأديبا لغويا، شاعرا محسنا. سكن مدة بأشبيلية، وتولى بها الأحكام، ثم صرف عنها، وقصد مالقة، إلى أن توفي بها ليلة الجمعة لسبع ليال من رمضان سنة الخمسمائة، وشهد جنازته جمع عظيم. وأبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن يوسف الأموي، من أهل طليطلة سكن قرطبة، المعروف بابن عفيف، وهو جده لأمه، سمع من علماء طليطلة وغيرهم. وكان شيخا فاضلا عفيفا، مشهور العدالة، وكان يعظ الناس، وتولى الصلاة بالمسجد الجامع بقرطبة، قال ابن بشكوال: كان كثير الوهم في الأسانيد، عفا الله عنه، توفي يوم الجمعة ودفن إثر صلاة العصر من يوم السبت الثاني عشر من جمادى الآخرة سنة 521 ودفن بمقبرة ابن عباس، وصلى عليه القاضي أبو عبد الله بن الحاج. وأبو مروان عبد الملك محمد بن شق الليل، سمع بطليطلة بلده من الصاحبين، وكان زاهدا ورعا، توفي في ربيع الآخرة سنة عشر وأربعمائة. وأبو بكر عبد الصمد بن سعدون الصدفي المعروف بالركاني أخذ عن علماء طليطلة بلده، ثم رحل إلى المشرق وحج، وتوفي بعد سنة 475. وأبو حفص عمر بن سهل بن مسعود اللخمي المقرئ، روى ببلده طليطلة عن علمائها، ورحل إلى المشرق، ولقي كثيرا من العلماء، وكان إماما في كتاب الله حافظا للحديث الشريف، ولأسماء الرجال وأنسابهم خفيف الحال، قانعا راضيا، توفي بعد سنة 442 وحدث عنه ابن البيروله. وأبو حفص عمر بن محمد بن عبد الوهاب بن الشراني الرعيني، كان مفتيا، توفي في رجب سنة تسع وأربعين بعد الأربعمائة.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول) · الصفحة ١٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول)ص ١٥١