تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعبد الله بن موسى بن سعيد الأنصاري، المعروف بالشارقي، يكنى أبا محمد أخذ عن القاضي بقرطبة، يونس بن عبد الله، وعن أبي عمر الطلمنكي، وعن أبي عمر بن سميق، وأبي محمد الشنتجالي وغيرهم، وحج وسمع في المشرق من أبي إسحاق الشيرازي ورجع إلى الأندلس واستوطن طليطلة، وانقطع إلى الله تعالى. ورفض الدنيا بلا أهل ولا ولد، إلى أن مات سنة 456، واحتفل الناس بجنازته. وكان مع زهده وتنكسه حصيف العقل، نقي القريحة، جيد الإدراك، ولا عجب في صفاء ذهن من رضي من الطعام بالسير، وكان في آخر أمره عزم علي الحج ثاني مرة، فأرسل إليه القاضي زيد بن الحشا وقال له: قد قمت بالفرض، فهذه المرة الثانية هي نافلة، والذي أنت فيه الآن آكد. فمنعه من الخروج حرصا علي وجوده في طليطلة معلما مهذبا للناس. وأبو محمد عبد الله بن سليمان المعافري، يعرف بابن المؤذن كان من أهل العلم والخير غالبا عليه الحديث والأدب والقراءة، وكان ملازما بيته، لا يخرج إلا لصلاة الجمعة أو لباديته. وكان صرورة لم يتزوج قط، وتوفي سنة 460. وأبو محمد عبد الله بن محمد بن جماهر الحجري، روى عن أبي عبد الله بن الفخار، ورحل حاجا، فروى عن الجلة من العلماء، وكان له حظ وافر من الحساب والفرائض، وتوفي سنة 463. وأبو بكر عبد الله بن على بن أبي الأزهر الغافقي الطليطلي، سكن المرية، وحج، ولقي أبا ذر الهروي، وأبا بكر المطوعي، وكان من أهل العلم، أخذ الناس عنه، ومات سنة 463. وعبد الله بن محمد بن عمر، يعرف بابن الأديب، كنيته أبو محمد، روى عن الصاحبين ابن شنظير وابن ميمون، وعن عبدوس بن محمد، وعن محمد الخشني، وغيرهم، وعاش طويلا، ومات بعد الثمانين والأربعمائة.

وعبد الله بن فرج بن غزلون اليحصبي، يعرف بابن العمال كنيته أبو محمد، روى عن أبي عمر بن عبد البر، وعن ابن شق الليل، وابن ارفع رأسه، وأخذ عن أبيه فرج بن غزلون، وعن القاضي أبي زيد الحشا، وكان شاعرا مفلقا، ومع الأدب حافظا للحديث متقنا للتفسير، له مجلس حفل، يقرأ فيه التفسير، وعاش طويلا. واستقضى بطلبيرة بعد أبي الوليد الوقشي، وتوفي سنة 487 وقد نيف علي الثمانين. وأبو محمد عبد الله بن يحيى التجيبي، من أهل إقليش، يعرف بابن الوحشي، قرأ بطليلطة وأخذ عن أبي عبد الله المغامي، وعن أبي بكر بن جماهر، وكان من أهل الفضل والنبل والذكاء. اختصر كتاب مشكل القرآن لابن فورك، وتوفي سنة 502 وهو قاض ببلده إقليش.

وأبو المطرف عبد الرحمن بن عثمان بن سعيد بن ذنين بن عاصم بن إدريس بن بهلول بن أزراق بن عبد الله بن محمد الصدفي، روى عن أبي المطرف بن مدراج وأبي العباس بن تميم، وغيرهما، ورحل إلى المشرق سنة 381، ولقي بمكة أبا القاسم السقطي وأبا الطاهر العجيفي، ولقي بمصر أبا الطيب بن غلبون، وأبا إسحاق الثمار، وغيرهما، ولقي بالقيروان أبا محمد ابن أبي زيد، وأبا جعفر بن دحمون. وغيرهما. وكان له عناية كاملة بالحديث، وكان في غاية الورع، تقرأ عليه كتب الزهد والرقائق فيعظ الناس بها، وله تواليف، منها كتاب عشرة النساء في عدة أجزاء. وكتاب المناسك وكتاب الأمراض. ولد سنة 327، ومات سنة 403 وله 79 سنة. وأبو بكر عبد الرحمن بن منخل المعافري، سكن طليطلة، وله رحلة إلى المشرق أخذ فيها عن ابن غلبون المقرئ، وحدث عنه حاتم بن محمد، قرأ عليه بطليطلة سنة 418. وأبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن خالص الأموي له رحلة إلى المشرق، وكان من أهل الخير والصلاح، حدث عنه جماهر بن عبد الرحمن وغيره.

وأبو محمد عبد الرحمن

9

بن محمد بن عباس بن جوشن بن إبراهيم بن شعيب بن خالد الأنصاري، يعرف بابن الحصار، صاحب الصلاة والخطبة بالمسجد الجامع بطليطلة، روى عن علماء من أهل بلده، من أهل ثغورها، والقادمين عليها، وسمع أيضا بقرطبة، ورحل إلى المشرق، وحج وهو حديث السن، وعني بالرواية والجمع، وكانت الرواية أغلب عليه من الدراية، وكان ثقة صدوقا، وأخذ عنه حاتم بن محمد وأبو وليد الوقشي، وجماهر بن عبد الرحمن، وأبو عمر بن سميق وأبو الحسن ابن الألبيري، وغيرهم من المشاهير. وفى آخر عمره ضعف عن إمامة الجامع فلزم داره، وتوفي سنة 438، رواه أبو الحسن الألبيري. وأبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن أسد، روى عن الصاحبين في بلدة طليطلة، وله رحلة إلى المشرق، وكان عالما، فاضلا، جوادا، متواضعا، توفي في شعبان سنة 442. وأبو أحمد عبد الرحمن بن أحمد بن خلف، المعروف بابن الحوات، له رحلة إلى المشرق، حج فيها، ولقي أبا بكر المطوعي، وكان إماما. قال الحميدي إنه كان يتكلم في الفقه والاعتقادات بالحجة القوية، وله تواليف، وكان من كبار الأدباء. وتوفي قريبا من سنة 450، وقيل إنه توفي بالمرية في المحرم سنة 448، وقد أربى علي الخمسين. وأبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن زكريا، يعرف بابن زاها، سمع من عبدوس بن محمد، ومن الخشني، وكان نبيلا فصيحا، أنيس المجلس، كثير المثل والحكايات، توفي في صفر سنة 449. وعبد الرحمن بن إسماعيل بن عامر بن أبي جوشق، يكنى أبا المطرف، روى عن عبدوس بن محمد، وعن الخشني وغيرهما في بلده، ثم سمع بقرطبة من خلف بن القاسم، وأبي زيد بن العطار، وأبي مطرف القنازعي، وابن ثبات وغيرهم. وكان معتنيا بجمع الآثار، وكتب بخطه علما كثيرا. وكان من الثقات. وتوفي بعد سنة 450.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول) · الصفحة ١٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول)ص ١٥٠