تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأبو الربيع سليمان بن إبراهيم بن أبي سعد بن يزيد بن أبي يزيد بن سليمان بن أبي جعفر التجيبي، كان مقرئا أخذ عن عبدوس بن محمد، وعن محمد بن إبراهيم الخشني، وكان من أهل الصلاح، توفي في رمضان سنة 431. وأيضا أبو الربيع سليمان بن عمر بن محمد الأموي، يعرف بابن صهبية، روى عن محمد بن إبراهيم الخشني، وعن الصاحبين: ابن شنظير وابن ميمون، وكانت له رحلة إلى المشرق، وكان يقرئ القرآن بجامع طليطلة. وكان ابن يعيش يستخلفه علي القضاء فيها، وكان مع هذا شاعرا نحويا، خطاطا. وأيضا أبو الربيع سليمان بن محمد المعروف بابن الشيخ، من أهل قرطبة، لكنه مات في طليطلة، في الأربعين وأربعمائة. وكان بارع الخط، أفنى عمره في كتابة المصاحف. وأيضا أبو الربيع سليمان بن إبراهيم بن هلال القيسي، كان رجلا صالحا زاهدا، فرق جميع ماله، وانقطع إلى الله عز وجل، وكان مشاركا في الحديث والتفسير، ولزم الثغور، وتوفي بحصن عرماج، وذكروا أن النصارى يزورون قبره ويتبركون به. وأبو عثمان سعيد بن أحمد بن سعيد بن كوثر الأنصاري، وكانت فتيا طليلطة تدور عليه وعلى محمد بن يعيش. وكان من أهل الفطنة والدهاء والثروة، توفي في نحو الأربعمائة. وأبو عثمان سعيد بن رزين ابن خلف الأموي، يعرف بابن دحية، ذكره أبو بكر بن أبيض في شيوخه وأثنى عليه. وأبو الطيب سعيد أحمد بن يحيي بن السعيد بن الحديدي بن التجيبي، روى عن أبيه وعن محمد الخشني، وجمع كتبا لا تحصى، وكان معظما عند الخاصة والعامة، ورحل إلى المشرق حاجا، وسمع بمكة وبمصر، وبالقيروان. وكان أهل المشرق يقولون: ما مر علينا مثله. قال ابن مطاهر: توفي يوم الاثنين لخمس خلون من ربيع الأول سنة 428. وإبراهيم بن يحيي بن إبراهيم بن سعيد، يعرف بابن الأمين، كنيته أبو إسحاق، سكن قرطبة، وأصله من طليطلة، وكان من جلة المحدثين، ومن كبار الأدباء، توفي بلبلة في جمادى الآخرة سنة 544، قال ابن بشكوال: وأخذت عنه وأخذ عني. وأثنى عليه وعلى دينه وعلمه.

وخلف بن يحيى بن غيث الفهري، من أهل طليطلة، سكن قرطبة، وتوفي بها سنة 405، وكان شيخا فاضلا عالما، ونقل ابن بشكوال عن قاسم الخزرجي أنه توفي في منتصف صفر، ثم قال: وقرأت بخط ابنه محمد بن خلف: توفي والدي رضي الله عنه ليلة السبت، والأذان قد اندفع بالعشاء الآخرة، لأربع خلون من صفر سنة 405. وأبو الربيع سليمان بن سماعة بن مروان بن سماعة بن محمد بن الفرج بن عبدالله، نقل ابن بشكوال عن أبي علي الغساني من خط يده أنه قال بحقه: هو شيخ من أهل الأدب، اجتمعت به ببطليوس وبقرطبة. وأبو عثمان سعيد بن محمد بن جعفر الأموي، روى عن الصاحبين: ابن شنظير وابن ميمون، وكان فاضلا، ثقة، عفيفا، كثير الصلاة والصيام، نابذا للدنيا. مات في رمضان سنة 448.

6

وأبو عثمان سعيد بن عيسي الأصغر، كان عالما بالعربية، مشاركا في المنطق، كاتبا للأخبار، توفي في نحو الستين وأربعمائة.

وأبو طيب سعيد بن يحيي بن سعيد بن الحديدي التجيبي، كان من أهل العلم والذكاء، ولاه المأمون بن ذي النون قضاء طليطلة، فحسنت سيرته، وكان ثقة متحريا مبلو السداد، ولم يزل قاضيا حي توفي المأمون، فامتحن أبو الطيب هذا وقتل أبوه، وسجن هو بسجن «وبذة» فمكث فيه إلى أن توفي في شوال سنة 492، وذكر ابن مطاهر أنه عهد قبل موته أن يدفن بكبلة، وأن يكتب في حجر يوضع على قبره:

إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس

فامتثل ذلك. وأبو القاسم سلمة بن سليمان المكتب، وكان شيخا فاضلا. وأبو محمد سرواس بن حمود الضمنهاجي، كان معلما للقرآن، توفي في ربيع الأول سنة 391. وصاعد بن أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن صاعد

7

التغلبي، يكنى أبا القاسم أصله من قرطبة، روى عن أبي محمد بن حزم، والفتح بن القاسم، وأبي الوليد الوقشي واستقضاه المأمون يحيى بن ذي النون بطليطلة، وكان متحريا في أموره. واختار القضاء باليمين مع الشاهد الواحد في الحقوق، وبالشهادة على الخط، وقضى بذلك، وكانت ولادته بالمرية سنة 420، وتوفي بطليطلة، وهو قاضيها، في شوال سنة 462، وصلى عليه يحيى بن سعيد بن الحديدي. وأبو الحسن صادق بن خلف بن صادق بن كتيل الأنصاري، من أهل طليطلة، سكن برغش،

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول) · الصفحة ١٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول)ص ١٤٨