تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأحمد بن يوسف بن حماد الصدفي، أبو بكر، يعرف بابن العواد، كان معلما بالقرآن، حسن الضبط، ورعا؛ توفي سنة 449. وأحمد بن يحيى بن أحمد بن أحمد بن سميق بن محمد بن عمر بن واصل بن حرب بن اليسر بن محمد بن علي، قال ابن بشكوال: كذا ذكر نسبه رحمه الله، وذكر أن أصلهم من دمشق من إقليم الغدير(؟) يكنى أبا عمر، من أهل قرطبة، سكن طليطلة وتوفي بها في حدود الخمسين وأربعمائة.

وكان خروجه عن قرطبة في أثناء الفتنة، فولاه أبو عمر بن الحذاء قاضي طليطلة أحكام القضاء بطلبيزة، فسار فيهم بأحسن سيرة، وعني بالحديث، وكان مشاركا في عدة علوم، وكان متهجدا بالقرآن، له منه حزب بالليل، وحزب بالنهار. وكان ملتزما لداره، لا يخرج منها إلا للصلاة أو لحاجة. وكان يختلف إلى غلة، له بحومة المترب، يعمرها بالعمل ليعيش منها.

وأحمد بن محمد بن عمر الصدفي، المعروف بابن أبي جنادة، المكنى بأبي عمر، كان من أهل العلم والعمل، صواما قواما، منقبضا عن الناس، فارا بدينه، ملازما لثغور المسلمين، توفي في شوال سنة 450، وصلى عليه تمام بن عفيف، وحضر جنازته المأمون بن ذي النون ملك طليطلة. وأحمد بن مغيث بن أحمد بن مغيث الصدفي، المكنى بأبي جعفر، من جلة علماء طليطلة، بلغ الرئاسة في العلم والحديث وعلمه، واللغة، والنحو، والتفسير، والفرائض، والحساب، وعقد الشروط. له فيها كتاب سماه المقنع، وكان كلفا بجمع المال، توفي في صفر سنة 459.

وأحمد بن محمد بن مغيث الصدفي، له رحلة إلى المشرق، وكان يحفظ صحيح البخاري، ويعرف رجاله، وكان يفضل الفقر على الغنى، مات في منسلخ رمضان سنة 459،

4

وصلى عليه القاضي أبو زيد الحشا. وأحمد بن سعيد بن غالب الأموي المكنى أبا جعفر، المعروف بابن اللورانكي، كان فقيها في المسائل مشاركا في الحديث والتفسير، أديبا، فرضيا، لغويا، توفي في شوال سنة 469 وصلى عليه عبد الرحمن بن المغيث.

وأحمد بن محمد بن أيوب بن عدل، المكنى أبا جعفر، كان متوليا الصلاة والخطبة بجامع طليطلة، وكان من أهل الصلاح والعفاف، توفي في ربيع الآخر سنة 478، أي بعد سقوط طليطلة، لأنها سقطت في محرم، وقيل في صفر من تلك السنة. وأحمد بن يوسف بن أصبغ بن خضر الأنصاري، أبو عمر، كان ثقة بصيرا بالحديث والتفسير، عالما بالفرائض؛ رحل إلى المشرق وحج، ثم تولى القضاء بطليطلة ثم صرف عنه، وتوفي بقرطبة سنة 480. قال ابن بشكوال: إنه وجد على قبره بمقبرة أم سلمة أنه توفي في شعبان سنة 479. وأحمد ابن بشر الأموي، وكان نبيلا وقورا، عاقلا، انتقل من طليطلة إلى سرقسطة وبقي بها إلى أن توفي سنة 485. وأحمد بن عبد الرحمن بن مطاهر الأنصاري، أبو جعفر، لقي كثيرا من الشيوخ وأخذ عنهم وكان بصيرا بالمسائل، مولعا بحفظ الآثار، وتقييد الأخبار، وله كتاب في تاريخ فقهاء طليطلة وقضاتها، وقد نقل عنه ابن شكوال أكثر التراجم التي سبقت ونحن هنا نقلناها تلخيصا عن ابن بشكوال، وتوفي بطليطلة في أيام النصارى سنة 489. وأحمد بن إبراهيم بن قزمان المكنى أبا بكر، أخذ عن أبي بكر بن الغراب، وأبى عمرو السفاقسي، وحدت عنه أبو حسن بن الألبيري، وإبراهيم ابن إسحاق الأموي المعروف بابن أبي زود، كنيته أبو إسحاق، توفي في رمضان سنة 382. وإبراهيم بن محمد بن أشبح الفهمي، كان متفننا عارفا باللغة العربية والفرائض والحساب ، وشوور في الأحكام، وتوفي في شعبان سنة 448، وصلى عليه أحمد بن مغيث، وحضر جنازته المأمون. وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أبي عمر، كان صالحا، وقورا عاقلا، توفي في صفر سنة 451، نقل ذلك ابن شكوال عن ابن مطاهر. وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حسين بن شنظير الأموي، صاحب أبي جعفر بن ميمون الذي سبق ذكره، وكانا معا كفرسي رهان في العناية الكاملة بالعلم والبحث عن الروايات. أخذا العلم معا عن مشيخة طليطلة، ثم رحلا إلى قرطبة، فأخذا عن مشيختها، وسمعا بسائر بلاد الأندلس، ثم رحلا إلى المشرق، فسمعا معا وكانا لا يفترقان. وكان السماع عليهما معا، وكانت إجازتهما بخطهما لمن سألهما ذلك معا. وكان لهما حلقة في المسجد الجامع. ورحل الناس إليهما من الآفاق، ولما توفي أحمد بن محمد بن ميمون انفرد أبو إسحاق بن شنظير بالمجلس، وكان فاضلا ناسكا، صواما، قواما، ورعا، كثير التلاوة لكتاب الله، ما رؤي أزهد منه في الدنيا، ولا أوقر مجلسا. كان لا يذكر في مجلسه شيء من أمور الدنيا إلا العلم، ولم يكن يجرأ أحد أن يضحك بين يديه.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول) · الصفحة ١٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول)ص ١٤٦