تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحمد بن محمد بن داود التجيبي، يكنى أبا القاسم، توفي سنة 383. وأحمد بن سهل بن محسن الأنصاري المقرئ، المكنى بأبي جعفر، المعروف بابن الحداد، له رحلة إلى المشرق، توفي في شهر رمضان سنة 389. وأحمد بن محمد بن الحسن المعافري، توفي سنة 393، أو في السنة التي بعدها. وأحمد بن محمد بن محمد بن عبيدة الأموي، يعرف بابن ميمون، يكنى أبا جعفر، صاحب أبي إسحاق بن شنظير، ونظيره في الجمع والإكثار والملازمة معا، والسماع جميعا، رحل إلى المشرق سنة 380 مع صاحبه أبي إسحاق، فحج معه، وسمع بمكة، والمدينة، ووادي القرى، ومدين، والقلزم، وغيرها، ثم عاد إلى طليطلة واستوطنها، ورحل الناس إليه بها، والتزم الرباط بالفهمين

1

منها، وكانت له أخلاق كريمة، وآداب حسنة، من الفضل والزهد والورع، وجمع كثيرا من الكتب، وكان أكثرها بخط يده. قال ابن بشكوال: وكانت منتخبة، مضبوطة، صحاحا، أمهات، لا يدع فيها شبهة مهملة. وكانت كتبه وكتب صاحبه إبراهيم بن محمد أصح كتب بطليطلة، وتوفي يوم الاثنين لثمان بقين من شعبان سنة 400 ودفن بحومة باب شاقره

2

بربض طليطلة، وصلى عليه صاحبه أبو إسحاق بن شنظير وكانت ولادته سنة 353.

وأبو عمر أحمد بن محمد بن وسيم، كان فقيها متفننا، شاعرا لغويا نحويا، غزا مع محمد بن تمام إلى مكادة، فلما انهزموا هرب إلى قرطبة، فاتبعه أهل طليطلة في ولاية واضح، وظفروا به فصلبوه، فقال حينئذ: كان ذلك في الكتاب مسطورا وجعل يقرأ سورة ياسين حتى سقط من الخشبة. قال ابن حيان في تاريخه: صلب ابن وسيم في رجب سنة 401.

وأحمد بن محمد بن فتحون الأموي، كان نبيلا، توفي سنة 407. وأحمد بن خلف بن أحمد المعافري، يكنى أبا عمرة، ويعرف بابن القلاباجة، روى عن عبدوس بن محمد، وعن محمد بن إبراهيم الخشني، وكان من أهل العلم والدين، يستظهر موطأ مالك وأحمد بن سعيد بن كوثر الأنصاري، يكنى أبا عمر، كان فقيها متفننا، كريم النفس، أخذ عن علماء طليطلة، وأجاز له جماعة من شيوخ قرطبة. حدث عبد الله بن سعيد بن أبي عون قال: كنت آتي إليه من قلعة رباح وغيري من الشرق وكنا نيفا على أربعين تلميذا، فكنا ندخل في داره في شهر نوفمبر ودوجمبر (ديسمبر) وينير(يناير)

3

في مجلس قد فرش ببسط الصوف مبطنات والحيطان باللبود ووسائد الصوف، وفي وسطه كانون في طول قامة الإنسان مملوء فحما، يأخذ دفئه كل من في المجلس، فإذا فرغ الحزب أمسكهم جميعا، وقدمت الموائد عليها ثرائد بلحوم الخرفان، بالزيت العذب، وأيام ثرائد اللبان في السمن أو الزبد. فكان ذلك منه كرما وجودا وفخرا، ولم يسبقه أحد من فقهاء طليطلة إلى تلك المكرمة. وولي أحكام طليطلة مع يعيش بن محمد، ثم استثقله ودبر على قتله، فذكر أن الداخل عليه ليقتله ألقاه وهو يقرأ في المصحف، فشعر أنه يريد قتله، فقال له: قد علمت الذي تريد، فاصنع ما أمرت. فقتله، وأشيع في الناس أنه مرض ومات. وذكر ابن حيان غير هذا، وهو أنه مات معتقلا بشنترين مسموما سنة 403 رحمه الله.

وأحمد بن عبد الله بن شاكر الأموي، يكنى أبا جعفر، كان معلما بالقرآن، توفي سنة 424. وأحمد بن يحيى بن حارث الأموي، يكنى أبا عمر، وكان ميله إلى الحديث والزهد والرقائق، وكان ثقة. وأحمد بن إبراهيم بن هشام التميمي أبو عمر، كان معظما عند الخاصة والعامة، توفي في سنة 430. وأحمد بن حية، كان فاضلا متواضعا حافظا توفي في شعبان سنة 439. وأحمد بن عبد الله بن محمد التجيبي، المعروف بابن المشاط، يكنى أبا جعفر، كان ثقة زاهدا، غلبت عليه العبادة. وأحمد بن محمد بن يوسف بن بدر الصدفي، أبو عمر، كان زاهدا عابدا، توفي في ذي القعدة سنة 441. وأحمد بن قاسم بن محمد بن يوسف التجيبي أبو جعفر، يعرف بابن ارفع رأسه، كان رأسا في الفقه، وشاعرا مطبوعا، بصيرا بالحديث، وكانت له حلقة في الجامع، وتوفي ليلة عاشوراء سنة 443. وأحمد بن سعيد بن أحمد بن الحديدي التجيبي، يكنى أبا عباس له رحلة إلى المشرق، حج فيها، وله أخلاق كريمة، توفي سنة 446. وأحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن صاعد بن وثيق بن عمان التغلبي، قاضي طليطلة، يكنى أبا الوليد، استقصاه المأمون بن ذي النون، وكان مجتهدا في قضائه صليبا في الحق، صارما في أموره كلها، متبركا بالصالحين، توفي قاضيا لخمس باقين من رمضان سنة 449.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول) · الصفحة ١٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول)ص ١٤٥