تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي وصية أخرى للمسماة دونه لوقادية بنت يوانش، بعد ذكر الديباجة المصطلح عليها في أول الوصايا، وذكر جميع ما أرادت توزيعه على الكنائس والقسوس والصواحبات تقول: وأمرت أن تكون الأميرة عائشة التي لها فيه النصف ترد نصرانية إن هي شاءت وتنصف دون غرشيه عن نصفيته من ثمنها بما اشتريت، والتصفية خمسة مثاقيل من مالها، وتكون حرة من أحرار النصارى فيما لهم وعليهم، تصير حيث تشاء وتهوى، بعد أن تخدم لدون غرسيه عام واحد لا غير.

وقرأت في وصية أخرى من دونه قرشتينة بنت اندراش بعد الإيصاء للكنائس وللقسيسين وللأصحاب ولذوي القرابة ما يلي:

وعهدت الموصية المذكورة في أسيرتها مريم زوج عبد الله القزاز، أن تكون حرة من أحرار المسلمين في ما لهم وعليهم، عن عشرة مثاقيل ذهبا فنشيا، كانت الموصية المذكورة قد قبضتها باعترافها من عبد الله القزاز زوجها المذكور. ولذلك انقطع عن مريم المذكورة حبل الرق، فتملك مريم المذكورة نفسها، تنهض حيث تشاء إلخ.

وفي أكثر هذه الوصايا يذكر شيء من المال لفكاك أسرى النصارى، فقد كانت الحالة عندهم كما عند المسلمين، فأصحاب الخير والإحسان، ولا سيما النساء من المسلمين، كانوا يوصون بجانب من أموالهم لفكاك أسرى المسلمين في بلاد النصارى وكذلك أهل الخير من النصارى، ولا سيما النساء، كانوا يوصون بشطر من أموالهم لفكاك أسرى النصارى في بلاد المسلمين. قرأت في وصية للمسمى دون رودريقة شلبطورس بن دون شلبطور بن الوزير دون يوان ميقاليس ما يلي:

أمر أن يزين عليه في كفنه، وأيام زيارة قبره، ودفنه، في جميع ما احتاج إليه بما يقوم في ذلك ويليق بمثله، ويكون دفنه في قبر والده دون شلبطور المذكور، بالقاعدة شنته مريه، وأمر للقانونقين بها عن دفنه بها، وعن أن يذكروه في صلواتهم، عشرين مثقالا، وأمر عن ميشات

178

عن روحه مفرقة على أئمة كنانيس الحضرة مئة مثقال، وأمر عن فك أسارى النصارى العمال في أسر المسلمين خمسمائة مثقال، وأمر عن قبلانية

179

بالقاعدة شنته مريه ثلاثمائة مثقال، على شرط أن يقدس ميشة كل يوم على روحه، لدى الدهر، في هيكل من هياكل القاعدة المذكورة، ويضع انفشاريوه

180

كل عام عن روحه قانونقين القاعدة المذكورة، كما العوائد وبذلك يصح لهم القبلانية، يعني الثلاثمائة مثقال المذكورة، وأمر لمعلمه ومعرفه القس دون شانجة، من كنيسة شنت يوانس، عشرة مثقالات، على أن يقدس مدى عام ميشات عن روحه. وفي آخر الوصية بعد ذكر الخيرات كلها يقول:

وقيد فيه عن أمره على يدي والدته، دونه سنى المذكورة، ثقة منه بديانتها وحسن أمانتها، أنها تفعل في ذلك كله فعل من يعلم أن الله لا يخفى عليه خافية في سماواته وأرضه، والتاريخ شهر يونوه سنة تسع وأربعين ومائتين للصفر.

وفي وصية للدون ملنده فرنندس ابن الوزير القاضي يقول: فأول ما أمر به أن يعطي لمعلمه القس جوان مثقالا واحدا، ويحل عن روحه الفين ميشه ويخرج أيضا من بلاد الإسلام أسير بالغ ما بلغ بعشرين مثقالا.

وفي وصية للدون غنصالبه خل تاريخها شهر أوكتوبر سنة اثنين وسبعين ومائتين وألف. وأمر متى توفاه الله أن يعلم ما له كله، أصله ومتحركه، أثاثا وعقارا دقه وجلده، جامده ومتخلخله، يخرج منه عن خمسمائة مثقال فونشية، وتبذل عن روحه، إلى أن يقول: ويعطي في استفكاك أسارى من بلاد الإسلام ستين مثقالا إلخ.

وفي وصية للدون بطره شانجه من جماعة شنت رمان، وصهر دون جوان اشتا ابن دي البقال، يقول من جملة وصايا عدة: وأمر لرتبة افرايرين قلعة رباح ماية مثقال فونشية على شرط أن يدفنوه الافريرين منها هنا بطليطلة بشنته فيلج، ويزينوا عليه كما لو كان افرايري منهم، وأمر بأن يفك زوج نصارى أسيرين في بلاد الإسلام بما يقوم في ذلك.

ومن أطول الوصايا التي اطلعنا عليها في هذه المجموعة وصية للمسمى الدون الفونش

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول) · الصفحة ١٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول)ص ١٢٧