تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن الوثائق التي يستدل منها على رسوخ الثقافة العربية في طليطلة صك وصية للقس ماير

174

عبد العزيز بن سهيل يقول فيه:

لما مرض القس ماير عبد العزيز بن سهيل رحمه الله المرض الذي توفي منه أمر بكتب وصيته وإنفاذ متضمنها على أيدي النايه

175

القس وماير قرشتبول من شنت مرتين، ويحيى بن عبد الكريم ونسخة الوصية كذا:

بسم الله الرحمن الرحيم

هذا ما أوصى به القس ماير عبد العزيز بن سهيل، وهو بحال الصحة والجواز والطواعية، مؤمن بالأب والابن والروح القدس إله واحد، وبالشنبلة

176

الذي هو وثيقة الإيمان وبالأناجيل الأربعة، وربما أمر به الحواريون، والآباء المقدسون، فأوصي إن حدث به حدث الموت أن يعطي للوقادية الساكنة معه، والخادمة له، جبل الغرس الذي عند الطريق، بدار الخازن، وثلث الزرع، وسبعة مثاقيل مرابطية عن دويرة كذا (إلى أن يقول): وما يبقى يعطى عن روحه لقسيسين أو ثلاثة من أصحابه عن أربعين مسه، وما بقي يعطى للمساكين، وعن لبان للكنائس، وكرم الفندري يكون باقيا في أيدي الأوصياء وما قام فيه يخرج منه بما يخدم. وما فاض يكون منه خمسين ربعا والغير يكون منه الثلث في زيت ولبان وحطب، والثلث الثاني للأسرى، والثالث للمساكين. وجعل هذه الوصية والعمل بها إلى يحيى قرمانه، والقس دون قرشتوبل، والقس النايه. ليكملوا ذلك حسب ما وصفه. ومن مات منهم يترك من يقوم مقامه عن خدمة الكرم. وكتب في يوم الثلاثة الثامن من شهر ديسمبر من عام ثلاثة وستين ومئة وألف. فأنفذ الأوصياء جميع ما أمر به في هذه الوصية، وما أمر به في الكرم المعلوم له بدار الخازن.وقد يفسر فيها. فلما بقي الكرم بأيدي الأوصياء مدة ثلاثة أعوام، واعتمروه عمارة جيدة، لم يكن فيه فائد للشرائع والأسرى والمساكين، حسب ما كان ظنه الموصي رحمه الله واعتقده فيه، فلما صح عند الوزير القاضي أبي الإصبغ بن لنبطار

177

وفقه الله، قلة فائدته، وأنه على غير ما ظنه الموصي فاعتقده فيه، أخذ في ذلك مع من وجب الأخذ معه فيه، من كبار مدينة طليطلة من المدرجين والمستعربين والقشتيليين، فرأى الوزير القاضي المذكور معهم أحباس الكرم المذكور على قاعدة شنته مرية، بحضرة طليطلة، أدخلنا الله في شفاعتها، لما ظهر إليهم من قلة الفائد العائد إليها، وكثرة مؤنها بعد رغبة جميعهم إلى الأوصياء، والتحامل عليهم في ذلك، فاسعفوا الرغبة، وصح أحباس الكرم المذكور، على القاعدة المذكورة عن شرط على أهل القاعدة، أن يكون اسم القس ماير عبد العزيز بن منصور رحمه الله في جملة أسماء القونقين المتوفين بالقاعدة المذكورة حسب رتبهم وسيرهم إلخ، وتاريخ هذه الوصية مع حكم القاضي شهر يوليوه من سنة سبع وستين ومئة وألف. وبعد ذلك الشهود منهم من هو وضع شهادته بالعربي ومنهم من هو واضع شهادته بالأسباني.

وهذه وصية ثانية:

هذا ما أوصى به وعهد بتنفيذه، حسب ما يأتي الذكر فيه الوزير القاضي دومنقه انطولين، أعزه الله وهو عليل في جسمه وثابت في عقله وذهنه مؤمن بالأب والابن والروح القدس الله واحد، ومعتقد بما بشر به الحواريون، ووصفه الأنبياء المختارون، خشية الموت، وحلول الفوت، الذي لا بد منه، ولا محيص لأحد خلق الله عنه، فأول ما أمر به شفاه الله أن يمتثل بعد عينه إن توفاه الله تعالى، أن يزين على أقباره حين دفنه، ومدة الثلاثة أيام بجميع أئمة البلد من أهل الكنائس بعد أندابهم بمن حف بهم من أساقفة ومدرجين، على حسب رتبهم، وإن كان المطران حاضرا فيندب، وله الأجر والثواب إن يحضر ويزين مع من حضر مدة الثلاثة أيام المذكورة، وبعد الثلاثة أيام فليستمر مدرجين كنيسة شنته لوقاضية، التي داخل المدينة بالتزيين إلى تمام تسعة أيام. وأمر أن يعطى للمطران الأجل أكرمه الله خمسة مثاقيل، وللأسقف دومنه يوانس المرشاني مثقال وللأسقف دومنه فلقيس مثقال فينا إلخ، وبعد أن عدد جميع ما أراد الإيصاء به بالتدقيق من عقار ولباس وطعام ومال صامت وناطق، ذكر بأن يخرج جميع ما ذكر من ثمن غنمه وبقره ودوابه، ورماكة وخنازير، ومن مانتاتي ومن الكاس الصغير الفضة، وأمر أن يعطى ليوان ورماكه وخنازيره،، ومن مانتاتي ومن الكاس الصغيرة، وأمر أن يعطى ليوان مستعرب الكاب، وما يبقى بعد هذا كله يكون لأخته دونه مريه وبنتيها.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول) · الصفحة ١٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول)ص ١٢٦