ثم ذكرت في محل آخر من هذا البحث:
وقيل لي إن أحد المغاربة وقع في هذه الأيام الأخيرة ببعض قرى طليطلة، فوجدهم يذبحون الأكباش يوم عيد النحر عندنا، ويقولون إنها عادة توارثوها عن آبائهم. ا.ه.
ثم إني أذكر في المبحث نفسه فصلا عثرت عليه في جريدة «العملة» النمساوية الصادر في فينة، عددها المؤرخ في 3 يناير سنة 1932، جاء فيه بمناسبة الكلام عن ثورات أهل العمل، كلام عن موريسك الأندلس، وأعمال ديوان التفتيش الكاثوليكي ما يلي:
فأخذ هذا الديوان ينقب ينقر عن الكلية والجزئية من أعمال المسلمين ومنع جميع شعائرهم الدينية، بل منع جميع عاداتهم ومذاهبهم في الحياة: ولو لم يكن لها تعلق بالدين، وعاقب على ذلك. وكان يعاقب أشد العقاب من علم عنه أنه لا يأكل لحم الخنزير أو الميتة، أو عرف عنه أنه لا يشرب الخمر، أو قيل إنه أدرج ميته في كفن نظيف. وكانت النظافة في ذاتها ذنبا يعاقب عليه، وفي سنة 1597 وجد في طليطلة المسمى «موريسكو بار ثولوم شانجه» فلحظ عليه القوم أنه شديد التطهر، فعذبوه عذابا شديدا، ومازالوا يعذبونه حتى أقر بأنه يتطهر عن عقيدة، فحكموا عليه بالسجن المؤبد، وبضبط جميع أملاكه. ووجدوا قرآنا عند عجوز اسمها «إيزابلا زاسن» فقالت أنها لا تقدر أن تقرأه فلم ينفعها هذا القول، وعذبوها، ولكن لما كان عمرها تسعين سنة اكتفوا من إهانتها بحملها على حمار، والطواف بها في الشوارع وعليها غطاء مكتوب عليه اسمها «وإثمها» ثم زجوها في السجن بعد ذلك، وبقيت فيه إلى أن علموها قواعد المسيحية. ا.ه.
من هذا الفصل الوارد في جريدة «العملة» النمساوية.
Arbeiterzeitung
يتأيد ما رواه ابن عبد الرفيع الأندلسي، من أنه في أوائل القرن السابع عشر كان لا يزال في طليطلة بقايا مسلمين، وأن العروبة لم يكن طمس هناك أثرها بالكلية. وهذا بحث سنفرد له إن شاء الله، بعد أن أعددنا مواده، جزءا خاصا من كتابنا هذا.
ونعود إلى طليطلة واختلاط أسمائها، الأسبانيولي بالعربي، والعربي بالأسبانيولي مما يدل على امتزاج المجتمعين في هذه البلدة، بشكل غريب، لم يسبق له مثيل، وإليك أمثلة أخرى: «باع القائد دون شبيب بن عبد الرحمن من دون دمنقه مرزاله الدليل، ومن زوجه بشته بنت مرتين إلخ. والشهود يحيى بن خليل ورفاعة بن يحيى القنتري وإبراهيم بن خليل وعبد الله بن عمر وحسين بن جعفر وميقائيل بن شبيب ابن عبد الرحمن».
ومثال آخر: «اشترى القس دون دمنقة بن مقيال بن الريم من بوان باطرس جميع الفدان الواحد الأرض البيضا الذي له بحومة أوليش الكبرى عمل طليطلة حرسها الله. وإلى أن يقول: وسعة هذا الفدان المبيع المذكورة كسعة كل قرعة هي بالحومة المذكورة بثمن عدته مثقال ونصف من الذهب البياسي الضرب.
60
أما الشهود فهم: بيطره ابن يليان بن أبي الحسن، وشلمون بن علي بن وعيد إلخ.
وفي مكان آخر صك المشتري فيه الأرجبرشت
61
دون نقلاوش القونونقي
62
بقاعدة شنتة مرية عمرها الله والبائعة مرية بنت تمام على حفيدها الصغير الذي من غير رشد المسمى شربند بن باطرة غرسية الذي في حضانتها. وفي هذا الصك ذكر الوزير القاضي دون يليان بن أبي الحسن بن الباصة أدام الله عزه.
وفي صك آخر يقول: اشترى دون لازر بن علي بن دون يوان بن عثمان ومن زوجه دمنقة بنت حنصون جميع الكرم الذي لهما بحايز شنت اشتاين خلف نهر تاجه وبمقربة من قرال بني أبي مالك من أحواز مدينة طليطلة حرسها الله. والتاريخ هو في العشر الأوسط من شهر ينير سنة إحدى ومائتين وألف للصفر والثمن ثلاثون مثقالا من الذهب البياسي. والشهود يليان بن فرجون وبيطرو بن أندراش بن عزيزي وميقايل بن سلمة بن سدرابه ولب بن فرنندس. وفي آخر الصك يقول: وأنا يوان ابن عثمان بن عثمان بعت وقبضت. ا.ه.