ما لي أعدد ما واصيت من نعم
على حماك وما شيدت من أثر
فمثل فضلك بحرا ليس يحصره
لسان مثلي في ذا العي والحصر
فاهنأ بسعد هداء لا تزال به
مقارن العز والنعمى مدى العمر
تزهو لنا اليوم في تاريخه جمل
فقل تجلى قران الشمس والقمر
ولي للمرحوم حسن أفندي بيهم من أعيان بيروت تهنئة بزفافه، وهي أيضا من أوائل شعري:
إليك التهاني تستحث وفودها
وفيك القوافي يستمال شرودها
وتسلكنا فيها معانيك هينة
إذا استصبحت أقبالها ونجودها
ومنها:
تعاتب عزمي فيك كل خليقة
عليها سرابيل العلا وبرودها
كأني قرضت الشعر قبل زمانه
ليوجب في يوم علي نشيدها
وكنت إذا ما اعتمت صمتي عن الثنا
أكلف نفسي خطة ما تريدها
فإن كنت للحسنى عميدا وصاحبا
فإني مديحا صبها وعميدها
وإن صيغ عقد المدح فيك فطالما
تحلت بك العلياء وازدان جيدها
كأنك من ماء الشهامة منهل
تظل العلا حرى إليه كبودها
لقد شملت منك الجميع بلطفها
شمائل يزري بالشمول ورودها
وقد فزت حظا بالمعلى من العلا
فتقدح نارا في يديك صلودها
حصلت على شم المعالي فلم يزل
بأفق العنان البدر وهو حسودها
صبوت إليها وهي نحوك قد صبت
فلا غرو إن تفتن بحسنك غيدها
غلبت القوافي كلها وسبقتها
وإن يزر بالدر النضيد نضيدها
بهمة مقدام العزيمة لا ترى
عياء ولا وقع الصعاب يئودها
وأخلاق ميمون النقيبة ما يني
يصوب بها غيث الثنا ويجودها
فتى لو أعار الشمس ضوء جبينه
لما ساغ تحت الدجن يوما ربودها
ولو لابس الظلماء نور جنانه
لما احتيج من نور الصباح وقودها
ولو مزج الله الحياة بلطفه
لما احتملت سقم الجسوم جلودها
نشا كلفا بالمكرمات فلم تزل
له نفحات ليس يجحد جودها
إلى الغاية القصوى منازع همه
فأقرب هاتيك المغازي بعيدها
توليه ذات الأروعية نفسه
على عقبات لا يرام كئودها
يهتك أستار المغالق حزمه
لدى معضلات لا ينادى وليدها
إذا اعترضت دهم عوابس في الورى
فمنه لهم مهديها ورشيدها
على ملتقى سبل المعاني تخاله
فمبتدر من كل صوب يصيدها
أمالت له كل القلوب من الورى
مكارم تترى في القلوب قيودها
لقد ألف الإفضال وهو ربيبه
وهل تألف الأغيال إلا أسودها
ولاقت به زهر السعود جدوده
كما تتلاقى في البروج سعودها
رعى الله من يرعى المودة والولا
بباصرة ما يطبيها هجودها
أيا حسنا لم يبق حسنا لغيره
برفعة شأن لم يزل يستزيدها
ويا مخولا لا تاركا طارف العلا
إذا كان أولاك الغناء تليدها
عشقنا معانيك الحسان وإنها
وحقك عين لا يطاق صدودها
تضاحك ثغر الأقحوان ثغورها
وتفضح والله الشقيق خدودها
تباهت بك الأقلام أنك ربها
وأنك مطبوع المعاني مجيدها
ومنها:
فخذها من الشعر العراقي غادة
تناهت إلى ماء السماء جدودها
على غير عهد بالثناء ولم يكن
حداها إلى ناديك إلا عهودها
وقد أنقذتها نحو مدحك همة
تجاذبها إقدامها وقعودها
أخا الحسن فاهنأ بالزفاف الذي زها
ودامت لك الدنيا وأنت سعيدها
ودم بهنا هذا القران ممتعا
قرينك من هذي الحياة رغيدها
بقيت بقاء الدهر فخرا لأهله
وخلدت لو نفس يرجى خلودها
ولا زلت بدر الشرق ما ذر شارق
وما طلعة الإصباح لاح عمودها
ولي ثناء على جمال بك نجل رامز بك قاضي بيروت لذلك العهد، وكان من أفذاذ القضاة في العدل والنزاهة:
ليس من يملأ العيون جمالا
غير من يملأ القلوب كمالا
وأخو العشق ذو الهيام الذي قد
تخذ الليث في هواه الغزالا
يا جمالا عشقت منه خصالا
لست أرجو لغيرهن وصالا
زادك الله رفعة ويقيني
بكمال إذا رأيت الهلالا
جمعت فيك يا جمال معان
يتمنى المديح منها المحالا
أوما فيك ذلك العزم ما وج
ه يوما إلا استخف الجبالا
يسبق القول منك فعل إذا ما
سبق القول في الأنام الفعالا
يابن من قصر الأماثل طرا
أن يرونا لذاته أمثالا
نجل قطب الزمان عدلا على الإط
لاق لم يبد نده الدهر حالا
لست أبغي وصفا لما أنت فيه
أنا ما إن أطيق هذا المجالا
لا ولا شكر ما محضت من الود
صديقا تراه باسمك آلى
مكرمات ورقة وذكاء