تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ليكون في سفارة لدى التتار حين احتلوا دمشق ولعلها أضخم سفارة في التاريخ سرد ابن خلدون تفاصيلها في كتابه التعريف بابن خلدون – وابن خلدون مارس المواطنة العربية في الوطن العربي بأسره – ليكون فيما بعد من أعظم علماء الاجتماع في العالم.. ولم يقل أحد أنه كان ضيفا في مصر أو أجنبيا عنها ولا أن مصر هي وطنه الثاني وهو التعبير الشائع في هذه الأيام!!

... المثل الرابع: هو المقريزي.. لبناني من حي المقارزة في بعلبك ومنها اسمه الشهير وهو شيخ مؤرخي مصر أقام فيها كل حياته وترك للأمة العربية مؤلفات رائعة في التاريخ ,ولم نجد في كتبه أو في كتب الذين ترجموا له أنه كان غريبا في مصر فقد عاش حياته كأي مصري آخر سواء بسواء..

... والمثل الخامس: وهو مجموعة نماذج يجدها المرء في الإسكندرية وشواطئها في أشهر معالمها والكثيرون يمرون بها والقليلون يعرفون أسباب أسمائها.. إنها أسماء معالم ولكنها في الأصل أسماء أعلام في الفكر العربي.. فهذا شاطئ سيدي بشر وذلك شاطئ سيدي جابر وتعدهما شاطئ الشاطبي.. (سيدي بشر، وسيدي جابر والشاطبي هؤلاء من أكبر علماء الأندلس نزلوا في الإسكندرية سهلا وأهلا وسميت هذه المواقع بأسمائهم تبركا قبل سبعمائة عام ويزيد.. ولم يقل أحد أنهم أغراب أو أجانب ولكنهم يعيشون في ضمير مصر ووجدانها إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها..).

... ومع هؤلاء الأندلسيين يجب أن نضيف أبا العباس المرسي صاحب المسجد الشهير باسمه فهو كذلك من مواليد الأندلس ومن فقهاء المالكية العظام وله منزلة مرموقة عند الشعب المصري.

صفحات من القضية العربية · الصفحة ١٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صفحات من القضية العربيةص ١٥٤