تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشَّهَوَاتِ مَنْ قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ هَوَاهُ،أَوْ يَنْفَعُهُ طَلَبُ الْعِلْمِ وَالْجَهْلُ قَدْ حَوَاهُ ؟ لِأَنَّ سَفْرَتَهُ إِلَى آخِرَتِهِ وَهُوَ مُقْبِلٌ عَلَى دُنْيَاهُ،يَا مُوسَى تَعَلَّمْ مَا تَعَلَّمْتَ لِتَعْمَلَ بِهِ،وَلَا تَعْلَمْهُ لِتُحَدِّثَ بِهِ فَيَكُونُ عَلَيْكَ بَوْرُهُ،وَيَكُونُ لِغَيْرِكَ نُورُهُ،يَا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ اجْعَلِ الزُّهْدَ وَالتَّقْوَى لِبَاسَكَ،وَالْعِلْمَ وَالذِّكْرَ كَلَامَكَ،وَاسْتَكْثِرْ مِنَ الْحَسَنَاتِ فَإِنَّكَ مُصِيبُ السَّيِّئَاتِ،وَزَعْزِعْ بِالْخَوفِ قَلْبَكَ فَإِنَّ ذَلِكَ يُرْضِي رَبَّكَ،وَاعْمَلْ خَيْرًا فَإِنَّكَ لَا بُدَّ عَامِلٌ شَرًّا،وَقَدِ وُعِظْتَ إِنْ حَفِظْتَ،ثُمَّ تَوَلَّى الْخَضِرُ وَبَقِيَ مُوسَى حَزِينًا مَكْرُوبًا " (1)

وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ،مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « لَقَدْ ظَنَنْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَنْ لاَ يَسْأَلَنِى عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَحَدٌ أَوَّلُ مِنْكَ،لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْحَدِيثِ،أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِى يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ،خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ أَوْ نَفْسِهِ » (2) . وأنت تأسف أشد الأسف حين

(1) - الْجَامِعُ لِأَخْلَاقِ الرَّاوِي وَآدَابِ السَّامِعِ لِلْخَطِيِبِ الْبَغْدَادِيِّ(45 ) والمعجم الأوسط للطبراني - (7100) وقال الهيثمي : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ،وَفِيهِ زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْوَقَّارُ،وَقَدْ ضَعَّفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ،وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ،وَذَكَرَ أَنَّهُ أَخْطَأَ فِي وَصْلِهِ،وَالصَّوَابُ فِيهِ : عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ،وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا .مجمع الزوائد - (21 / 121)

(2) - صحيح البخارى- المكنز - (99 )

صفات المعلم الرسالي المنشود · الصفحة ٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صفات المعلم الرسالي المنشودص ٤٢