المبحث الثاني
صفات المعلم الرسالي المنشود
إنّ المرء لا يكون مربياً أو معلماً إلا إذا تهذبت نفسه وتحملت أخلاقه،وسمت عواطفه،وتغلبت إرادته على شهواته،وأدى كل عضو من أعضائه وكل حسٍّ من حواسه وكل قدر من قدراته العقلية واتجاهاته ومهاراته ووظيفته خير أداء،فلن يكون المرء مربياً إلا إذا وجَّه عقله وجسده وعاطفته نحو إعداد طلابه للحياة الدنيا والآخرة.
قال تعالى: ﴿يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُوْلَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ (114) سورة آل عمران.
لذا أضع بين يديك ما قدرت على جمعه مما أراه لائقاً بالمعلم الرسالي أن يتصف به من الصِّفات،حتى يكون عنصراً فاعلاً في عملية التغيير الاجتماعي الكبرى المنشودة في الأمة،آملاً أن تجد مَن يؤمِّن عليها،ويضيف إليها،ومن يترجمها إلى واقع حي،وسلوك متميز.