عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:"لَوْلا أَنَّ الْمَسَاكِينَ يَكْذِبُونَ مَا أَفْلَحَ مَنْ رَدَّهُمْ".
و عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَوْ أَنَّ الْمَسَاكِينَ صَدَقُوا مَا أَفْلَحَ مَنْ رَدَّهُمْ". المعجم الكبير للطبراني(7894 و7895) وله طرق أخرى وفيه ضعف
(لولا أن المساكين) في رواية بدله السؤال (يكذبون) في دعواهم الفاقة ومزيد الحاجة (ما أفلح من ردهم) يعني يكذبون في صدق ضرورتهم وحاجتهم غالباً لا أن كلهم كذلك بل فيهم من يجعل المسألة حرفة. سمعت عائشة سائلاً يقول: من يعشيني أطعمه اللّه من ثمار الجنة فعشته فخرج فإذا هو ينادي من يعشيني فقالت: هذا تاجر لا مسكين، فلما احتمل أمرهم كذباً وصدقاً خفف أمر الرد بقوله لولا ولم يجزم وقوع التهديد وإنما رد الراد بفوات التقديس وهو التطهير بالصدقة لأن للسائل حقاً وفيه حث على إجابة السائل وتحذير من التغافل عنه والرد خوفاً من كونه صادقاً.فيض القدير، شرح الجامع الصغير(7515 )
قلت : ويؤيده قوله تعالى : ﴿وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾ (10) سورة الضحى
والأصل أنهم لا يسألون الناس ، كما قال تعالى : ﴿لِلْفُقَرَاء الَّذِينَ أُحصِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاء مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ (273) سورة البقرة
وعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ : « أَعْطُوا السَّائِلَ وَإِنْ جَاءَ عَلَى فَرَسٍ ».موطأ مالك (1846 ) حسن لغيره
(