تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقود النار: واحذر -أخي الكريم- أن تلهيك الدنيا ويمينك سرابها فتكون وقوداً لجهنم, فإنما وقودها الناس والحجارة, قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَة﴾ (التحريم 6) وقال سبحانه:

﴿فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِين﴾ (البقرة 24)

فالناس هم الوقود وهم المعذبون .. فسبحان الخالق القادر.

يقول ابن رجب الحنبلي -رحمه الله-:" وأكثر المفسرين على أن المراد بالحجارة حجارة الكبريت توقد بها النار ويقال: إن فيها خمسة أنواع من العذاب ليس في غيرها: سرعة الإيقاد وكثرة الدخان, وشدة الالتصاق بالأبدان, وقوة حرها إذا حميت" [التخويف من النار] فالنار هذه حالها, وهذا شكلها, والكفار والفجار من الناس وقودها, أحق أن تتقى وأحق أن يعمل لاجتنابها واجتناب أهوالها, فكابد -يا عبد الله- فغن الخطب جلل, وازهد في الحرام وابتعد عن الشبهات.

إنما الدنيا إلى الجنة والنار طريق

والليالي متجر الإنسان والأيام سوق

قال تعالى: ﴿اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرّاً﴾ [الحديد 20]

دركات النار: وكما أن الجنة درجات ومنازل فإن النار دركات مختلفة, بحسب إجرام أهلها, وأعمالهم في الدنيا, قال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرا﴾ (النساء 145) وهي فالمنافقون في الدرك الأسفل من النار لغلظ إيذائهم للمؤمنين وغلظ كفرهم ومكرهم.

صفة النار · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صفة النارص ٣