تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقِيلَ: "بَلَى؛ لِأَنَّ مَا رَجَعَ عَنْهُ لَا يَعْمَلُ هُوَ بِهِ، فَكَذَا (١) مَنْ قَلَّدَهُ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَذْهَبًا لَهُ -فِي الْأَصَحِّ-".

قَال [الْقَاضِي] (٢) الإمَامُ أَبُو يَعْلَى فِي "الْكِفَايَةِ": "مَنْ أَفْتَى بِالإِجْتِهَادِ، ثُمَّ تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ؛ لَمْ يَلْزَمْهُ (٣) إِعْلَامُ الْمُسْتَفْتِي بِذَلِكَ، إِنْ كَانَ قَدْ عَمِلَ (٤) بِهِ، وَإِلَّا أَعْلَمَهُ بِتَغَيُّرِ مَذْهَبِهِ الَّذِي اتَّبَعَهُ فِيهِ" (٥).

وَقَال غَيْرُهُ: "يُعْلِمُهُ بِهِ قَبْلَ الْعَمَلِ (٦)، وَكَذَا بَعْدَهُ حَيْثُ يَجِبُ النَّقْضُ، وَإِلَّا فَلَا" (٧).

* وَإِذَا كَانَ الْمُفْتِي [إِنَّمَا] (٨) يُفْتِي عَلَى مَذْهَبِ إِمَامٍ مُعَيَّنٍ:

- فَإِذَا رَجَعَ لِكَوْنِهِ بَانَ لَهُ قَطْعًا أَنَّهُ خَالفَ فِي فَتْوَاهُ نَصَّ مَذْهَبِ إِمَامِهِ؛ وَجَبَ نَقْضُهُ، وَإِنْ كَانَ عَنِ اجْتِهَادٍ؛ لِأَنَّ نَصَّ مَذْهَبِ إِمَامِهِ فِي حَقِّهِ كَنَصِّ الشَّارعِ فِي حَقِّ [الْمُفْتِي] (٩) الْمُجْتَهِدِ الْمُسْتَقِلِّ (١٠).

(١) في (ب): فكذلك.

(٢) من (أ).

(٣) في (أ): يلزم.

(٤) في (أ): أعلم.

(٥) ذكره ابن القيِّم في (إعلام الموقعين): ٦/ ١٤٦.

(٦) في (أ): العلم.

(٧) ذكره ابن القيِّم في (إعلام الموقعين): ٦/ ١٤٦.

(٨) من (أ).

(٩) من (أ).

(١٠) يُنظر: (الفقيه والمتفقه): ٧٦٤، و(أدب المُفتي): ١٠٩، و(مقدمة المجموع): ١/ ١٠٢، و(المسودة): ٢/ ٩٦١، و(إعلام الموقعين): ٦/ ١٤٣، و(الدر النضيد): ٣٢٩.

صفة المفتي والمستفتي - ت أبي جنة · الصفحة ١٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صفة المفتي والمستفتي - ت أبي جنةص ١٨٧