تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَصْلٌ

* وَمَنْ تَفَقَّهَ، وَقَرَأَ كِتَابًا أَوْ كُتُبًا مِنَ الْمَذْهَبِ (١)، وَهُوَ قَاصِرٌ، لَمْ يَتَّصِفْ بِصِفَةِ بَعْضِ الْمُفْتِينَ الْمَذْكُورِينَ؛ فَلِلْعَامِّيِّ أَنْ يُقَلِّدَهُ إِذَا لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ فِي بَلَدِهِ، وَقَرِيبًا مِنْهُ.

* وَإِنْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى السَّفَرِ إِلَى مُفْتٍ؛ لَزِمَهُ.

وَقِيلَ: "إِذَا (٢) خَلَتِ الْبَلْدَةُ عَنْ مُفْتٍ، حَرُمَ السُّكْنَى فِيهَا".

* فَإِنْ شَقَّ السَّفَرُ عَلَيْهِ، ذَكَرَ مَسْأَلَتَهُ لِلْقَاصِرِ الْمَذْكُورِ:

- فَإِنْ وَجَدَهَا مَسْطُورَةً، وَهُوَ مِمَّنْ يُقْبَلُ خَبَرُهُ؛ أَخْبَرَهُ بِهِ بِعَيْنِهِ، وَكَانَ الْمُسْتَفْتِي لَهُ مُقَلِّدًا لِصَاحِبِ الْمَذْهَبِ لَا لِلحَاكِي لَهُ.

- وَإِنْ لَمْ يَجِدْهَما؛ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَقِيسَهَا عَلَى مَا عِنْدَهُ مِنَ الْمَسْطُورِ وَإِنِ اعْتَقَدَهُ، مِثْلُ قِيَاسِ الْأَمَةِ عَلَى الْعَبْدِ فِي الْعِتْقِ؛ لِأَنَّهُ يُعَرَّضُ (٣) لِأنْ يَعْتَقِدَ مَا لَيْسَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ دَلِيلًا فِيهِ (٤).

* * *

(١) من (أ) و(د)، وفي (ب): المذاهب.

(٢) من (أ) و(م) و(د) و(ف)، وفي (ب) و(ص): متى.

(٣) من (أ) و(م) و(ف)، وفي (ب) و(ض): تعرض، وفي (د): معرض.

(٤) يُنظر: (أدب المُفتي): ١٠٤، و(مقدمة المجموع): ١/ ١٠٠، و(المسودة): ٢/ ٩٦٩، و(إعلام الموقعين): ٦/ ١٠١.

صفة المفتي والمستفتي - ت أبي جنة · الصفحة ١٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صفة المفتي والمستفتي - ت أبي جنةص ١٧٧