تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ ﴿إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ﴾ [ص: ٤٦] قَالَ: ذِكْرُ الْآخِرَةِ لَيْسَ لَهُمْ ذِكْرٌ غَيْرُهَا

٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شِبْلٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ شَيْبَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الْأَجْلَحِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهَزِيلِ، أَنَّ مُوسَى، عليه السلام أَوْ غَيْرَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ قَالَ: يَا رَبِّ كَيْفَ يَكُونُ هَذَا مِنْكَ؟ أَوْلِيَاؤُكَ فِي الْأَرْضِ خَائِفُونَ، يُقَتَّلُونَ، وَيُصْلَبُونَ، وَيُقَطَّعُونَ، وَلَا يَجِدُونَ مَا يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ، وَنَحْوَ هَذَا، وَأَعْدَاؤُكَ فِي الْأَرْضِ آمِنُونَ، لَا يُقَتَّلُونَ وَلَا يُصَلَّبُونَ، وَلَا يُقَطَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ مَا شَاءُوا، وَيَشْرَبُونَ ⦗٦٣⦘ مَا شَاءُوا، وَنَحْوَ هَذَا. فَقَالَ: انْطَلِقُوا، انْطَلِقُوا بِعَبْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، فَيَنْظُرُ إِلَى مَا لَمْ يَرَ مِثْلَهُ قَطُّ إِلَى أَكْوَابٍ مَوْضُوعَةٍ وَنَمَارِقَ مَصْفُوفَةٍ، وَزَرَابِيَّ مَبْثُوثَةٍ، وَإِلَى الْحُورِ الْعِينِ، وَإِلَى الثِّمَارِ، وَإِلَى الْخَدَمِ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ، فَقَالَ: مَا ضَرَّ أَوْلِيَائِي مَا أَصَابَهُمْ فِي الدُّنْيَا، إِذَا كَانَ مَصِيرُهُمْ إِلَى هَذَا؟ ثُمَّ قَالَ: انْطَلِقُوا بِعَبْدِي، فَانْطُلِقَ بِهِ إِلَى النَّارِ، فَخَرَجَ مِنْهَا عُنُقٌ، فَصَعِقَ الْعَبْدُ، ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: مَا نَفَعَ أَعْدَائِي مَا أَعْطَيْتُهُمْ فِي الدُّنْيَا، إِذَا كَانَ مَصِيرُهُمْ إِلَى هَذَا قَالَ: لَا شَيْءَ

صفة الجنة لأبي نعيم الأصبهاني · الجزء ١ · الصفحة ٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صفة الجنة لأبي نعيم الأصبهانيج ١ · ص ٦٢